الاثنين 03 آب/أغسطس 2020

لكي يكتمل خطاب النصر يارئيس الوزراء ..!

الأحد 10 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خطاب متوازن وواقعي قدمه رئيس الوزراء مساء أمس ليعلن فيه بشارة النصر العظيم وتحرير الوطن من الإرهاب الداعشي الإجرامي، وبإيجاز شديد احاط بظروف المعركة وتحرير الأرض والأثمان الباهضة التي دفعت من أرواح ودماء أبنائه الغيارى، والوقفة التاريخية لمرجعية السيد السيستاني بتشكيل الحشد الشعبي عبر فتوى الجهاد الكفائي، والتضحيات العظيمة لقوات الجيش والشرطة والحشد العشائري والاعلام وجميع القوى والعناصر الساندة للجهد الحربي .
وإذ يحذر السيد العبادي من عودة الدواعش، فأنه يربط ذلك بالسلوك الطائفي المنحرف للسياسيين الفاسدين، كما أوعد بمحاربة الفساد واعادة بناء المدن التي دمرتها الحرب ضد الإرهاب، واعادة بناء الوطن والإنسان دون نسيان الخسائر التي تعرض لها الناس في حملات التهجير والنزوح وما اصاب الوطن من تعطيل للنمو والتطور واشاعة الخراب .
وقبل ان نبدأ بتقديم الأسئلة للسيد العبادي وماكان ينقص خطابه التاريخي ، لابد ان نثبت هنا حقيقة ألا وهي الإشادة بالدور الذي لعبه رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي كونه القائد العام للقوات المسلحة، فالسيد العبادي يتحلى بروح متأنية ومنهجية الهدوء المنتج والحسابات الدقيقة للموقف سواء كان في أرض المعركة، أم في تفاصيل الأزمات السياسية .

نقول ان الخطاب التاريخي ينبغي ان ينطوي على تشخيص الظواهر وقراءة تحليلية للأسباب التي أدت الى الانتكاسة التاريخية في سقوط ثلاث مدن عراقية عظيمة الموصل وتكريت والأنبار ، الأمر الذي استدعى ثلاث سنوات قتال وخسائر مادية تتجاوز المئة مليار دولار، ناهيك عن خسائر لا تعوض في انتهاك الارواح والأعراض وتهجير ونزوح نحو ثلاثة ملايين نازح عراقي ..؟
السؤال ؛ من المسؤل عن تلك الخسائر والإنكسار التاريخي للوطن .؟ ومن هم المتسببون في هذا الخراب العظيم ؟وماهي الظروف التي جعلت هذا الشرخ الوطني يحدث بين ابناء شعب متعايش منذ آلاف السنين .؟
ماذا عن الفساد في إدارة الدولة التي إفلست جراء النهب الممنهج والفشل الإداري والمحسوبية والمنسوبية والحزبية والطائفية التي أفسدت المؤسسات العسكرية والمدنية على حد سواء، مما يسر المهمة لداعش في احتلال المدن واستهلاك وتدمير طاقات عراقية كبيرة.؟؟
هل يتم إصدار عفو عن صناع داعش والخونة ، ومن وفر لهم البيئات الحاضنة لتوجهاتهم الشريرة تحت عناوين طائفية وسلوك أهوج وعدائي .؟
ياسيدي دكتور حيدر العبادي ؛ داعش والفساد وجهات لعملة واحدة، والاسباب التي دفعت لصنع داعش لم تزل قائمة وفاعلة، وانت تدرك أعمق من سواك مقاصد مانقول، والشعب العراقي ، وضحايا داعش والفساد ينتظرون من حكومتك إجراءات عملية لإنهاء وجود دواعش السياسة والادارة والتحاصص الحزبي والطائفي ، تلك العوامل كادت تؤدي ببلادنا الى التمزق والإنهيار النهائي، لكن يد الله والخيرين والشرفاء ودماء الشهداء كانت تحمي العراق وتمنع تفككه كدولة ووطن .
تلك الأسئلة تستدعي إجابات واقعية ياسيادة رئيس الوزراء لكي يكتمل خطاب النصر .




الكلمات المفتاحية
الفاسدين رئيس الوزراء

الانتقال السريع

النشرة البريدية