الأحد 24 آذار/مارس 2019

الى السيد قيس الخزعلي مع اطيب التحيات – ٤٦

السبت 09 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ماذا تحتوي صفحات المنهاج الثقافي الحزبي لشيعة خميني ؟ … شيعة خميني يرفضون ١٤٠٠ سنة من التاريخ العربي الاسلامي عدا ٤ سنوات من دولة علي بن أبي طالب في الكوفة (٣٦ – ٤٠ هجري)، ودويلة الحشاشين الشيعية التي انشأها حسن الصباح في قلعة الموت في بلاد فارس قبل ١٠٠٠ سنة ، وبعض الدويلات هنا وهناك … علي بن أبي طالب هو من اخبرنا في نهاية حكمه ان نموذج دولته لم يكن ناجحاً ; حيث (لامَ) جزء من شعبه الذي اجبره على تقلد منصب لم يكن راغباً فيه ليبرر لماذا لم ينجح في حكم الأمة حين قال « والله ما كانت عندي للخلافة من رغبة ولا للولاية إربة لولا أن دعوتموني إليها وحملتموني عليها » (نهج البلاغة 322 الأمالي ص732 بحار الأنوار32/3 ) !! .. عدا شتمه لشعبه الجديد الذي اختاره بنفسه عندما نقل الخلافة من مدينة الرسول الى الكوفة ووصفهم بأخس الصفات (يااشباه الرجال ولا رجال .. لقد سئمتكم وسئمتموني !!) .. يُضاف لهما انه عند وفاته طلب من أولاده أن يدفنوه في مكان سري وفي عتمة الليل !! .. فالذي يقول ان هذه هي مواصفات دولة ناجحة هو قطعاًَ شخص يلبس ملابس الصيف في الشتاء وملابس الشتاء في الصيف !!
أما في دويلة الحشاشين فكان المقاتلون يتناولون الحشيشة والمخدرات قبل الانقضاض على جنود المسلمين .. ومن اسمهم دخلت كلمة ASSASSINS ( حشاشن ) الى قاموس اللغة الانجليزية والفرنسية (نفس الحروف ولكن بلفظ مختلف) لتعني الاغتيالات !! … هارون الرشيد يهدي شارلمان ملك فرنسا ساعة صنعت في بغداد يخرج منها على رأس كل ساعة تماثيل على هيئة جنود يطرقونها لتخرج صوتاً يسمعه كل من في القصر .. وجورج الثاني ملك إنجلترا يتوسل في رسالته التي بعثها إلى الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس في اسبانيا هشام الثالث بأن يقبل الطلاب الانجليز أن يدرسوا في جامعات الأندلس لأن الجهل يحيطهم من اربع جهات (كما ذكر في رسالته ، راجع نص تلك الرسالة في مقالتي السابقة) ; بينما دويلة الحشاشين الشيعية تهدي فرنسا وانجلترا كلمة اشتقت من اسمهم لتعني الاغتيال والتصفية الجسدية !!!
خَصَصَ المنهاج الثقافي الحزبي لشيعة خميني الكثير من صفحاته لتثقيف اتباعهم بأن الفتوحات العربية الاسلامية في عهد أبو بكر وعمر وعثمان ومن جاء بعدهم كانت من أجل المال والنساء ولا علاقة لها بالاسلام ” المحمدي ” .. وكإنما دار الحكمة في بغداد ومكتبات بغداد العامرة التي حرقها الوثنيون التتار بقيادة هولاكو بمعاونة الشيعي ابن العلقمي .. وجامعات غرناطة واشبيليا التي احتاج الأسبان الى ١٢٥ سنة لترجمة كتب المسلمين من العربية (وليس الأمازيغية أو الفارسية !!) الى اللاتينية كانت تتحدث عن كيفية تحضير الطرشي !!
الرد على كذبة ان الفتوحات الاسلامية في عهد أبو بكر وعمر كانت من اجل ( المال ) .. دعونا نرى كيف كانت في زمن محمد (ص) : 1. في السنة الأولى للهجرة بعث الرسول محمد (ص) سريّة عبيد بن الحارث التي التقت بقافلة أبي سفيان المحملة بالبضائع والقادمة من الشام .. هل ياشيعة خميني بعث الرسول (ص) مع قائد السرية جهاز GPS لكي يعطيه الى قائد قافلة أبو سفيان حتى يتواصل مع القمر الصناعي لكي ” يرشده ” الى أقصر الطرق السالكة الى مكة ، أم بعثه لكي يستولي على قافلة أبو سفيان ، والتي بسببها حدثت غزوة بدر !!! .. 2. كذلك في السنة الأولى للهجرة بعث الرسول محمد (ص) حمزة بن عبد المطلب في سرية اعترضت قافلة لقريش التي قادها أبو جهل قرب ناحية العيص إحدى نواحي المدينة المنورة .. هذا جزء من سريا الرسول فيما يخص قريش التي اضطهدته وقومه وحجزت أموال البعض منهم كصهيب الرومي .
لنأخذ جزء آخر من السرايا التي ذهبت الى أماكن أخرى يعتقد المسلمون انهم يشكلون أو ممكن يشكلون خطر عليهم .. 3. في السنة السادسة للهجرة بعث الرسول محمد (ص) سرية محمد بن مسلمة الأنصاري في ثلاثين راكباً الى الرقطاء (بطن من بني بكر بن كلاب) وأمره أن يشن عليهم الغارة ، وغنم منهم ١٥٠ بعيراً و ٣٠٠٠ شاة جلبها للمدينة .. 4. كذلك في السنة السادسة للهجرة بعث الرسول محمد (ص) علي بن أبي طالب في سرية إلى بني سعد بن بكر بفدك وهي منطقة زراعية قريبة من خيبر تبعد ٦ ليالي عن المدينة وهي مسافة بعيدة جداً.. بلغ الرسول ان بني سعد يريدون أن يمدوا يهود خيبر مقابل تمر خيبر ، فبعث علي في سرية في مائة رجل فأغار عليهم وغنم منهم ٥٠٠ بعير و ٢٠٠٠ شاة وهربت بنو سعد وأصبحوا ” لاجئين في المخيمات ” !!! .. هل ياشيعة خميني بعث الرسول (ص) علي بن أبي طالب في سرية إلى فدك لكي يتعلم من اليهود وبني سعد طريقة الري ” بالتنقيط ” لسقي المحاصيل الزراعية ، ثم ينقل علي خبراته الزراعية الى أهل المدينة .. أم نقل الى المدينة ٢٠٠٠ راس غنم !!! .. 5. ألم يخسر المسلمون معركة أحد لأنه عندما بدأ الرسول محمد توزيع ( الغنائم ) على المقاتلين وشاهده الرماة الذين تركهم على تلة في أُحد فتركوا مكانهم وذهبوا ليحصلوا على نصيبهم من ( الغنائم ) ; فباغت خالد بن الوليد جيش المسلمين وقتل الكثير منهم وخسروا المعركة ؟؟ … اذاً ياشيعة خميني ، ألم يخسر هذا الجيش ” المحمدي ” معركة أُحد بسبب ( المال ) !!!
دعونا نرى ماالذي فعله عمر بن الخطاب عندما فتح العراق؟ .. لم يستولي عمر بن الخطاب على اراضي الناس هناك ولا على مواشيهم ، بل ترك الأرض لأهلها يزرعونها ويدفعون جزء من المحصول لبيت مال المسلمين ; تلك المؤسسة التي انشأها النبي محمد (ص) وأصبحت في عهد عمر تدفع راتب لكل مولود يولد ، وراتب لكبار السن ، مسلمين وغير مسلمين !! … فلماذا يعتبر شيعة خميني أخذ علي بن أبي طالب بقوة السلاح من قبيلة بني سعد ٢٠٠٠ راس غنم وجلبهم من مسافة تبعد ٦ ليالي الى المدينة المنورة هو نوع من أنواع الاسلام ” المحمدي ” ; بينما يعتبرون دفع عمر بن الخطاب الى ذلك العجوز اليهودي راتباً من بيت مال المسلمين الذي جزء من موارده تأتي من الضرائب التي تفرض على الناس مسلمين (زكاة) وغير مسلمين (جزية) من العراق أو غيره هو اسلام غير محمدي !!! جهلة جهلة جهلة … في رسالتنا القادمة سوف نكمل بقية المنهاج .




الكلمات المفتاحية
المنهاج الثقافي قيس الخزعلي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.