الاثنين 11 كانون أول/ديسمبر 2017

لهذا التدخل الايراني في العراق أخطر تدخل

الأربعاء 06 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لم يعد هنالك من شك بإن التدخلات الخارجية في شٶون العراق هي التي قد أوصلت الاوضاع الى المفترق الحالي و الذي يقود الى طرق محفوفة بمخاطر جمة قد لايتمکن العراق بعدها من العودة الى عافيته السابقة، وإن إستمرار هذه التدخلات و ترسخها في داخل العراق يعني مضاعفة الخطر و التهديد المحدقين بالعراق و خصوصا أجياله القادمة.
سقوط النظام السابق، إعتقدت معظم مکونات الشعب العراقية ولاسيما تلك التي عانت من جراءه، من إن عهدا جديدا سيهل عليها و ستنعم خلالها بالامن و الاستقرار و العيش المرفه، لکن الذي حدث هو إن العراق ومنذ نيسان 2003، لايزال يدور في حلقة نارية دموية تطحن بمختلف مکونات و شرائح و أطياف الشعب العراقي دونما أي فرق.
الاحصائيات المثيرة للفزع التي يتم تقديمها سنويا بشأن عدد ضحايا القتل و الارهاب و الاغتيالات في العراق و التي لاتغطيها کلها حيث إن الارقام الحقيقة ستون مرعبة، لو دققنا فيها لوجدنا إن سببها الاساسي يکمن في التدخلات الخارجية التي جعلت الشعب العراقي منقسما على نفسه، وقطعا فإن الدور الاساسي و الرئيسي الذي مهد لتوسيع دائرة التدخلات الخارجية و سيادة و تصعيد سفك دماء مختلف مکونات الشعب العراقي، إنما هو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي سعى لإستغلال الاوضاع في العراق بصورة خاصة من أجل تحقيق مآرب و غايات خاصة، وليس من الغريب أن يشار بالبنان من قبل أطراف و شخصيات عراقية من مختلف المشارب و الاعراق و الطوائف الى الدور الايراني السلبي في العراق و کونه الرکيزة و المنبع و المصدر الاساسي لنفث و نشر الاحقاد الطائفية و روح الفرقة و الانقسام، وقد قالت زعيمة المعارضة الايرانية عين الصواب عندما حذرت في بدايات سعي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لتغلغل في العراق من نفوذ هذا النظام في العراق مشددة على إنه أخطر من القنبلة الذرية بمئة مرة.
وعندما نقوم بالاشارة الى الدور الايراني بهذه الصورة، فإن هناك أکثر من سبب:
اولاـ لم تتمکن أية دولة عدا إيران من التغلغل الى مختلف مفاصل الدولة العراقية و في کافة أرجاء العراق.
ثانياـ لم تتمکن أية دولة من تشکيل ميليشيات مدربة تابعة لها و تنفذ أوامرها.
ثالثاـ لم يتسنى لأية دولة أخرى التأثير على الاقتصاد العراقي بسبب من تدخلاتها واسعة النطاق و لأسباب مختلفة.
رابعا: لم تتمکن أية دولة من جعل العراق قاعدة للإنطلاق منها للتدخل سي شٶون البلدان الاخرى.
من هنا، فإن الحديث عن نهاية الاوضاع المأساوية في العراق يقود بالضرورة للحديث عن نهاية التدخلات الخارجية عموما و التدخلات الايرانية بشکل خاص و التي نرى إنها أرهقت کاهل العراق و إستنفذت الکثير من طاقاته.




الكلمات المفتاحية
التدخل الايراني في العراق العراق ايران

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

ae6a52b68d7112364ebace6293bc9053rrrrrrr