الإثنين 28 نوفمبر 2022
21 C
بغداد

إستقالة العبادي من حزبه؛ حلم ام حقيقة؟

قدمت دعوة قضائية ضد وزير التنمية الاقتصادية السابق الروسي، الكسي اوليوكاييف، وطالب المدعي العام في محكمة زاموسكفوريتسكي في موسكو، بتوجيه عقوبة السجن لمدة 10 اعوام، لاقترافه اثما لمصلحة شخصية.

العقوبة المعدة والغرامة المالية المقدرة ب(8.4 )مليون دولار، هي نتيجة تهمة الوزير السابق لتلقيه رشوة مالية من إيغور سيتشن، رئيس شركة نفط محلية، وهذا اجراء ضد من يتعامل بالرشوى او يتداولها او يتغاضى عنها، خصوصا اؤلئك الذين يشغلون مناصبا ريادية في الدولة.

مقارنة بسيطة بين روسيا والعراق، او كل الدولة ذات السيادة القانونية، والتي تكون فيها الدولة تحكم البلد وفق اسس قانونية صحيحة، تحترم سيادتها وقوانينها ومجتمعها، ومع العراق، ستجد انالمقارنة محال في محال، حتى لو فرضنا ان فرض المحال ليس بمحال؛ لكنه محال في العراق فقط!

بعيدا عن تعاملات الرشوى والفساد، والتي اجتازتها الدولة العراقيةبريادية عالية، حتى اصبح غالبية مسؤولي المناصب يبدعون فيها، وخصص كل منهم شبكة من السماسرة الذين يجلبون تواقيع المسؤول ويسهلون تداول اعماله، مقابل رفع رصيد صاحب السيادة، هنالك المحاصصة الحزبية، والتي جلبت الشخص الغير مناسب في المكان المناسب.

وزير الخارجية العراقي والذي اشيع عنه؛ جلب دبلوماسيين الى وزارة الخارجية؛ بعيدا عن الاستحقاق وتبعا لانتمائهم الحزبيوالمفصلي في قناة بلادي الفضائية؛ هي اشاعة لو قورنت مع حقيقة ما يجري في مفاصل الدولة، لكانت حالة طبيعيةولا تثير الشبهة والجدل.

جميعالاحزاب السياسية في البلد اليوم، تتعامل مع ما تتسنمه من مناصب بالطريقة التي تخدم مصلحتها، وكيفية استثمار المنصب في رفد الحزب بكل ما يخدم مصلحة الحزب وانصاره، وهي حالة وضعت عليها مبتنيات الحزب الفكرية؛ واسست عليها قواعده، وكل من ينظويتحت لواء الحزب؛ عليه تقديم مصلحة الحزب فوق مصلحة البلد والمجتمع، بل تصبح هي الأولى في كل شيء.

الثقافة التي اشيعت واستشرتانما كانت نتاج؛ حكم 8 سنوات لحزب القائد الضرورة، والذي حكم العراق على اساس الحكم الحزبي، حتى بات الشخص العراقي يشكك في عراقيته، ما لم يأتي بتزكية خاصة من حزب لا يختلف عن حزب البعث الا بالاسم والشعار.

معركة العبادي القادمة، تحتاج الى ادعاء عام روسي، وتنفيذ عقوبات هتلري-نازي، وتصحيح مسار سويدي، لبناء دولة خالية من الفساد، والسؤال هنا هو؛ هل سيستمر امدها طويلا؟ خصوصا ان أولا محطاتها فيما لو كانت صادقة، هي استقالة العبادي من الحزب الذي ينتمي اليه، ويتجرد عن كل انتمائاته وميوله.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...