الأربعاء 5 أكتوبر 2022
21 C
بغداد

محمد (صلى الله عليه وآله) ارهابياً!!!

انه لأمر يلفت النظر ويبعث على الريبة والتشكيك في قدراتنا العقلية وتخبطنا القيمي ، محمد صلى الله عليه واله وسلم رسول المحبة والسلام عاد بعد خمسة عشر قرناً من رسالته العظيمة الى الواجهة بصفته ارهابياً ونبياً للارهاب !! وهي صورة نمطية انتجها الاستشراق الاوربي المضلل وسوّقها ( المستغربون) العرب المنبهرون بنتاج الغرب الفكري والتقني والعقائدي فان قال الغرب ان الاسلام دين الاقوام المتخلفة رددوا كالببغاوات : يالنا من قوم متخلفين ! وان قال الغرب : محمد مشكوك بنبوته ! قالوا ياويلنا ! من رأى الوحي هابطاً وصاعدا؟! فلادليل على ذلك ، وان قيل ان هذا النبي يمشي في الاسواق ويجلس على الارض ! قالوا اي والله لم يسكن قصر بكنغهام ولاعرف الطريق الى البيت الابيض !! واخيراً لوقالوا انه نبي الارهاب ! تعالت الاصوات … يالفجيعة الحادي عشر من سبتمبر !!!

نحن امة يطغى علينا الشعور بالدونية امام الاخر سيّما الاوربي ، مستلبون امامه ومنبهرون بحضارته المادية وقيمه الانسانية المُدّعاة !

ايها السادة انها انسانية جوفاء وعوراء قامت على سلب انسانية الاخرين وقمع حرياتهم ونهب ثرواتهم وساحدثكم عن بعض مصاديق ذلك ، استأصل الاوربيون سكان اميريكا الاصليين من جذورهم واحتفظوا ببعضهم خشية الانقراض تماما كما يحافظون على بعض الحيوانات المهددة بالانقراض لتبقى شاهداً على صراع الطبيعة وانتخابها للاقوى ، بقيت ثلة من الهنود الحمر سكان امريكا الاصليين ليكونوا شهودا على عصر القوة واندحار الضعيف امامها وذلك شاهد حي لايُنكر، تماماً مثل انقراض الحيوانات الضعيفة امام الحيوان المفترس والاقوى ! ولمحو تاريخ الهنود الحُمركتبوا في تواريخهم ان كريستوفر كولومبس هو من اكتشف اميريكا في رحلته الاستكشافية تلك عبر البحار !! هي ليست رحلة استكشاف انما كانت رحلة الهيمنة على الثروة والذهب وتركيز الذات في الاخر وتمييعه والتعالي على حضارته المجهولة للمكتشِف حتى سمى هيمنته البربرية ( إعادة اكتشاف) بل وامعن في محو التاريخ ليسمي تلك القارة المجهولة عنده بـ( أمريكا) نسبةً الى ( امريكو فسبوشي)!

هذا العالم المنحط خلقياً هو معيارنا للتقدم أو التخلف ! وهو معيار رفضنا للدين أو قبوله ، هو معيار محنتنا ومنه نرجو تشخيص الحلول ! ولاحل بغير القطيعة مع التراث ! فانه تراث دموي مكتوب بالدمع والدماء والنصوص المؤسسة لهذا التراث نصوص إرهابية مفخخة تسببت في تدمير برجي التجارة في أمريكا ولاتعترف باغتصاب الصهاينة لارض فلسطين !!! واذا كنت مؤمناً فيمكنك ان تكتفي بعبارة ( نحن نؤمن بالرب)كما كتبتها اميريكا على عملتها النقدية لتمنحها الربوبية وتفرضها على مجتمع او مجتمعات مقهورة في اعماقها ومنهزمة في باطنها !

فياسيد الأنبياء ، ياخاتم الرسل ، أيها المبعوث رحمةً للعالمين لتتمم اخلاق البشر

يا أيها الموصوف بالخلق العظيم

لم يبق من سنتك ياسيدي الا مانستبيح به دماء بعضنا

لم يبق من سيرتك الا مايبتدعه الوعاظ والروزخونية من ترهات وخزعبلات

نسينا عنك قولك ( وجعلت قرة عيني في الصلاة) وحفظنا سالفاً عن سالف وكابراً عن كابر ( حُبّب الي الطيب والنساء)!

صرنا يارسول الله اشباه النساء !

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
877متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السيد مقتدى الصدر .. سكوته نطق

ترك السياسة ، ولكن السياسة لم تتركة ، ان نطق قلب الموازين ، وان سكت حير العقول . هذه حقية لست مبالغا بها ، وجل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصريح زيلينسكي الأخير.. سذاجة اعلامية ولغويّة !

نؤشّر اولاً بأنّ ما نسجلّه عبر الأسطر في الشأن الروسي – الأوكراني وفي مقالاتٍ مختلفة , لايمثّل ايّ انحيازٍ او ميلٍ لأحد طرفي النزاع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون يتبادلون التعازي بعيدهم الوطني

في ذكرى عيد العراق الوطني عندما (وافقت الجمعيّة العامّة لعصبة الأمم يوم 3 تشرين الأول 1932، على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحرب الأوكرانية درس لنا نحن العرب والمسلمين

من المثير للاهتمام في الحرب الروسية الأوكرانية كيف استطاع الغرب تحويل أوكرانيا إلى بيدق بيده يحارب به امتداده الثقافي والتاريخي والبلد الأم روسيا. كيف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطن والمواطن اولا

بعد التئام مجلس النواب في جلسة يتيمة وسط سخط شعبي غير مسبوق عن اداء البرلمان الذي فشل وخلال عام تقريبا من عقد عدة جلسات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنطق الوطني المفقود!!

العلة الجوهرية الفاعلة بالتداعيات العراقية , تتلخص بفقدان المنطق الوطني وسيادة المنطق الطائفي , ولهذا لن يحصل أي تقدم وإنفراج في الحالة القائمة ,...