الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

قوة سليماني من ضعف العراق و المنطقة

الأحد 03 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بين کل فترة و أخرى يتم تسليط الاضواء على قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المتورط في النشاطات الارهابية، والذي يجذب الانتباه هو إن من أهم مميزات و خصائص تلك الفترات، تراجع قوة و إقتدار العراق و بلدان المنطقة و طغيان الضعف الواضح عليه، وهذه المسألة لابد من أن نأخذها بالحسبان عند التصدي لموضوع التدخلات الايرانية في العراق و بلدان المنطقة و التي يشکل الجناح الخارجي للحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني رکيزتها الفعلية.
إضعاف العراق و بلدان المنطقة و جعله يغرق في کومة من المشاکل و الازمات و يعاني من إنعدام الامن و الاستقرار، هي الاستراتيجية التي وضعها النظام الايراني من خلال قاسم سليماني للتعامل و التعاطي مع العراق و بلدان المنطقة، وإن سحب کل أسباب القوة و العافية من العراق و المنطقة يشکل ضمانة اساسية لبقاء و إستمرار النفوذ و الهيمنة الايرانية، ذلك إن الانشغال بالمشاکل و الازمات و إنعدام الامن و الاستقرار و حالة الفوضى ستدفع شعوب البلدان الى التفکير في قضايا و مسائل أخرى بعيدا عن الدور الخبيث و المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن من الواضح وعلى الرغم من إن هذه الاستراتيجية قد لعبت دورها في التغطية على الحقائق و التمويه عليها، لکنها مع ذلك لم تتمکن من تحقيق هدفها الاکبر بإخفاء الحقائق الساطعة عن الجميع فقد بقي هناك من يعلم جيدا بهذا الدور المشبوه و إن ضمانة إعادة الامن و الاستقرار و العافية للعراق و المنطقة إنما يرتبط و کشرط أساسي بطرد قوات الحرس الثوري و الارهابي سليماني و حل کافة الميليشيات التابعة له.
عندما يتباهى الارهابي سليماني و يزعم بأن هزيمة تنظيم داعش في العراق و سوريا قد تمت على يده و يلغي و يصادر کل الجهود الاخرى وبالاخص جهود شعبي سوريا و العراق و بلدان المنطقة و التحالف الدولي لمکافحة الارهاب، فإن ذلك دليل على إن سليماني يتصرف کأي قائد محتل متعجرف و يريد من خلال ذلك تجميل صورته القبيحة و قلب الحقائق و تزييفها کعادة و دأب النظام الايراني دائما، وهذا مايجب أن لايفوت أحد فالمشکلة الاساسية في التدخلات الايرانية و الدور الخبيث و المشبوه للحرس الثوري، وإن إيجاد حل منطقي و جذري لأغلب المشاکل التي يعاني منها العراق و بلدان المنطقة إنما يکمن في إنهاء النفوذ الايراني الذي هو أسوء من کل شئ بل وإنه وکما وصفته زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، أسوء من القنبلة الذرية بمئات المرات.




الكلمات المفتاحية
العراق قوة سليماني

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.