الثلاثاء 11 كانون أول/ديسمبر 2018

الصحافة المكتفة

الخميس 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

غالباً ما ارغب كغيري من الصُحفيين قول الحقيقة الصريحة التي قد تزعج الاخر الذي ولربما يسقط من عرشه فيما اذا انكشفت حقيقة محتواه الاخلاقي والانساني والديني, هذا في حالة ان كان يمتلك افول واحدة منها على الاقل. فالاجواء في العراق حالياً تسودها اعلى درجات النفاق بدءاً ببرامج السياسيين الانتخابية الكاذبة وليس انتهاءاً بشذوذ بعض قادة وشيوخ المجتمع الذين يخلقون للمفسدين مكاناً لممارسة دعارتهم.
ان الحقيقة مُكلفة, بل مكلفة جداً, فمثلاً انا لا استطيع ان اقول بأن احد المسؤولين العراقيين (الكبار) يقدم ابسط انواع الوجبات لنا عندما كنا نزوره كصحفيين طالبين معرفة الحقيقة من سيادة الكذاب, فكان يُحاول ان يخدعنا بزهد غدائه الذي يقدمه لنا, علماً انه يتقتر اكثر مما ينبغي مما يفضح سره وهذا ان دل على شيء فيدل على غبائه.
او مثلا استذكر حديث بعض السياسيين الذين يتكلمون عن وجوب وحدة العراق على منابر الفضائيات وفي المجالس العامة وحاربوا وبشدة استفتاء انفصال كردستان وبنفس الوقت ذهبوا يستجدون عطف رئاسة حكومة كردستان بالحفاظ على عقاراتهم واملاكهم وشاليهاتهم الموجودة على سفوح اجمل جبال شمال العراق.
او حقيقة ان هناك صوراً وفيديوهات موثقة تدين احد كبار السياسيين الاسلاميين الذي يمارس الشذوذ الجنسي والعياذ بالله والذي تم ابلاغ زعيم حزبه من احد المبتزين فرد عليه : ( ان الله يحب الساترين اذا ستروا).
او لنذكر حقيقة الساسة السراق الذين يسكنون في الخارج ويديرون اموال السراق الذين يقودون في الداخل, بحيث ان سراق الداخل يأتمنون اموالهم عند سراق الخارج فيسرقونهم سراق الخارج ويبتزونهم لتحويل سرقات اضافية اخرى من اعمال سراق الداخل ووزاراتهم ومؤسسساتهم بنسب مئوية يتفق عليها الطرفان (السارقان).
او مثلاً ان نذكر اسماء بعض رجال الدين الذين يستلمون رواتب شهرية من الساسة السراق للتثقيف والترويج لهم في الانتخابات وهم من رجالات الدين الذين يحظون بمحبة واحترام كثير من بسطاء الشعب العراقي الذين يعانون وباء انعدام الكرامة والاحتقار من قبل ساسة الوطن العملاء.
اظن اننا سنكون شعباً حراً ويعيش بكرامةٍ عندما اذكر اسماء ومناصب ما طرحت, او عندما يطلب الشعب من الصحفي ان يقول الحقيقة بكل صراحة وبلا حياء وامام انظار العالم ليفضح من يتسترون بغطاء مقدس, كالدين مثلاً, وخير دليل ما شاهدناه قبل ايام من مسرحية كوميدية للسياسيين الذين ينصبون مواكب لاطعام زوار الامام الحسين ببذخ وبتبذير ليس له مثيل ويتباهبون بنشر صور صحونهم التي تُملأ بالحرام وايضاً صورهم وهم يمسكون ويقبلون شبابيك القبور! والاعجب من ذلك بأن كثير من الناس يصدقونهم ويحترمونهم لما يفعلونه من كذب ونفاق.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

libero. lectus Lorem Phasellus mi, ut Aliquam risus tempus mattis Sed