الخميس 11 أغسطس 2022
30 C
بغداد

وزير النقل…. ينتفض

كعادتنا نضع الإصبع على كل خطوة إيجابية مهما كان مصدرها بغية حث الآخرين على العمل بها وتشجيعها فاليوم
مؤسسات الفساد تملأ العراق.. تمارس أعمالها في التستر على المفسدين وتغض الطرف بل تشجعهم عليه.. هذا باختصار حال العراق واني لواثق أن دعوات الإصلاح ومحاربة الفساد التي صدعت رؤوسنا هي حملات إعلامية لتحسين صورة الحكومة والتي كانت قاب قوسين أو أدنى من وضع قدمها على الطريق الصحيح حين أعدت مشروع قانون إلغاء مكاتب المفتش العام في العراق.. هذه المكاتب التي صار بعضها عراب للفساد
وراعيا له وحاميا له لولا أن تدخل الشيطان الصغير حسن الياسري عضو كتلة مستقلون التي يرأسها سيء الصيت الشهرستاني ونقض مشروع القانون من أساسه لأنه وسيلته لابتزاز كبار الشخصيات عن طريق مساومتهم لغلق ملفاتهم التي يحيلها المفتش العام إليه لذا فقد استمرت مكاتب المفتش العام بممارسة سمسرتها لكبار الفاسدين وتضييقها على صغار الموظفين ممن لا يمكن توقع عمولات ضخمه منهم حتى صارت هذه المكاتب سببا لعزوف الموظفين عن العمل وعزل الشرفاء أنفسهم وتصدى الفاسدين للعمل لأن المفتش العام يحميهم مقابل مبالغ قلت أو كثرت عموما اخيرا انتفض وزير النقل بوجه آلة الفساد هذه وقرر ردها إلى حجمها الطبيعي حين سحب كل ممتلكات الوزارة من المفتش العام لوزارة النقل وسحب كادر الوزارة وابنيتها واخيرا قام الوزير بخطوة شجاعة بلطم المفتش العام على وجهه حين كشف انه لا يحمل سوى شهادة الإعدادية… ياله من موقف جريء وقوي كشف معدن الوزير الحمامي الأصيل حين أوقف المفتش العام عند حدوده والحقيقة أن قوة الوزير كاظم فنجان الحمامي كانت مفاجأة ومدهشه وتشكل قدوة لكل وزير يرغب بممارسة عمله بجد وهمه وأن يقدم لهذا البلد خدمة… كلنا يعلم أن مكاتب المفتش العام تجربة امريكيه تم استنساخها من قبل بول بريمر وأن الان للتخلص من هذه النسخ التي كان عاملا طاردا للكفاءات جالبا للفساد وحري بكل الوزراء اتخاذ خطوات وزير النقل منهاجا في التعامل مع المفتش العام حتى يتم إلغائها حيث أنها تستهلك مبالغ ضخمة في وقت يعاني البلد من أزمة مالية خانقة سواء على صعيد الرواتب أو النفقات الأخرى ولا يمكن إغفال أن نسبة العمولات على العقود (الكومشن) كانت في بداية الدولة العراقية الحديثة بعد 2003 كانت النسبة بين 2.5 إلى 5% وصارت الان بفضل وجود المفتش العام في وزارات النقل والنفط والصناعة وغيرها وصلت الان الى 30% فهنيئا لنا تصدرنا العالم بحجم الفساد وتعيش مكاتب المفلش العام واقصدها وليست خطأ مطبعي نعم المفلش العام لكل ما كان ينعم به البلد اما نحن الفقراء لله فنحن مع وزير النقل الشجاع كاظم فنجان الحمامي وهو يتصدى لمكتب المفلش العام والسلام

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار مع مجنون!!

عندما تدلهم الأوضاع وتتخبط التحليلات والتفسيرات , يكون من الواجب الذهاب إلى مجنون ومحاورته بما يحصل في الدنيا , لأن المجانين لديهم رؤية إستشرافية!! وصاحبي...

أضاءة في الموروث الأسلامي

لا زال الموروث الأسلامي يسوق الوهم للمسلمين ، ولغير المسلمين أيضا ، وذلك بقصص وحكايا ومرويات ، لا تمت للمنطق بصلة ، وفي هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وقفة نقدية للتأمل (مع النظم الحسيني الشعبي لمحبّيه)

معنا قصيدة شعبية حسينية بنت هذه الأيام ممزوجة بأهزوجة معبرة ، ارسلها شيعي أعجمي متشوق الى زيارة العراق و كربلاء في عاشوراء ، تقرأ...

هل هناك مكان للدراسات العلمية للدين؟

بقلم د.روبرت وثنو ترجمة د.أحمد مغير كانت هناك دعوات عديدة مؤخرا لفهم أفضل للدين, بطبيعة الحال، تم سماع العديد من هؤلاء بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما...

نقد العقل الديني لمؤلفه الفقيه أحمد الحسني البغدادي .

القرآن جامع مشترك وفيصل لكل الطوائف الأديان تؤدي وظيفة مزدوجة فهي تعوض الفقراء عن فقرهم بالمعنى الروحي ،بينما تعطي الشرعية اللازمة لطيف الأغنياء . كارل ماركس صدر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زمن المدرب ( المحلي ) ذهب .. بلا رجعة ؟!

لا أدري لمَ أتذكر نقيق الضفادع كلما اقترب موعد جديد لتسمية مدرب جديد للمنتخب العراقي الوطني لكرة القدم .. آو تقرر تشكيل فرق جديدة...