الخميس 1 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

مفارقاتٌ مع قيادة الأقليم .!

على ضوء وعلى ظلّ تشدد الحزب الديمقراطي الكردستاني – البرزاني – دون الأحزاب الكردية الأخرى بعدم الغاء نتائج الاستفتاء الذي هوى , فهل لو اجرت الأمم المتحدة استفتاءً آخراً على جميع المواطنين الكرد في انحاء كردستان , تسأل فيه اذا ما كانت اسرة البرزاني الكريمة تمثّلهم ! او انها تمثل الشرعية الرئاسية الموروثة لحكم الأقليم , ومدى قبولهم بها .!

ولا ريب أنّ طرح مثل هذا التساؤل الذي يلغي دور الأحزاب الأخرى اللائي تخلّت عن الأستفتاء وعن القيادة او الرئاسة البرزانية للأقليم , فسوف يكشف هشاشة الحكومة الجديدة – القديمة للأقليم الكردستاني العراقي .

من جانبٍ آخرٍ وذي صلةٍ خاصّة , ووفق اصرار والحاح حكومة الأقليم على ضرورة أن تدفع بغداد رواتب لقوات البيشمركة والمتقاعدين والمعوقين المنتسبين اليها , وإذ تتقابل الآن فوهات مدافع البيشمركة مع القوات العراقية , واطلاقها النيران منذ اسابيع على الجيش العراقي ومن طرفٍ واحد .! , وإذ أنّ البيشمركة منذ العهد الملكي والحكومات والأنظمة الجمهورية التي اعقبته , كانت تستنزف القوات العراقية وكبدتها بشهداءٍ وجرحى وآلياتٍ واسلحة , وكانت تدمّر ممتلكات الدولة المدنية طوال تلك العهود , فأيّ منطقٍ أن تدفع الحكومة العراقية رواتباً لمن يسددون بنادقهم على العراقيين ويحتلون اجزاءً من ارض الوطن .! , ثمّ واذ إلزام والتزام حكومة المركز بعملية دفع هذه الرواتب لقوة مسلحة ! قد كان اساسه لأتفاقات احزاب الأسلام السياسي مع القيادات الكردية اثناء اصطفافهم في المعارضة ” قبل حرب 2003 ” , ومن ثمّ ترسيخ او تجذير ذلك في مجلس الحكم وبأشرافٍ وتوجيهٍ من ” بريمر ” , فنقول : بالرغم من أنّ تلكم الأتفاقيات مع قادة البيشمركة ليست مقدسة , لكنّ مجرّد الأحتلال الكردي لمناطقٍ جديدة بعد الغزو الأمريكي , واحتلال كركوك ومناطق شاسعة اخرى اثناء وبعد دخول داعش , وما حصل في انزال العلم العراقي من كركوك والأصرار لإجراء الأستفتاء وعدم القبول بالغاء نتائجه , فكلّ هذا وذاك قد ازاح امكانية الوفاق والتوافق مع قيادة الأقليم من نواحٍ سياسية وأمنيّة وحتى

سيكولوجية .! , إنّ مسألة إبقاء الأسلحة الثقيلة بايدي البيشمركة موجهةً ومسددةً على القوات العراقية , يشكلّ تهديداً وخطراً قائماً يتوجّب ازالته وازاحته قبل الأعلان عن ايّ حوارٍ مفترض , وهل عبثاً أن تزوّد امريكا ودول الأتحاد الأوربي واسرائيل بهذه السلحة المتطورة وبالمجّان للبيشمركة ! إلاّ لتهديد أمن العراق تحت ظلّ اية حكومةٍ عراقية .!

ومع هذا وذاك , لمْ يصدر ولن يصدر اعتذاراً من قيادة الأقليم عمّا جرى , ولا حتى خطاباً إعلامياً وديّاً يمهد الأجواء لفتحِ صفحةٍ جديدة .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...