الإثنين 28 نوفمبر 2022
21 C
بغداد

كذبة علمانية

ما إن أنتشر خبر طرح مشروع قانون التعديلات على قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ 188 لعام 1959حتى أشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بكل انواعها والقنوات الفضائية ( العلمانية) وخرجت تظاهرات لمجموعة من النساء العلمانيات في شارع المتنبي واشتعل الشارع العراقي بصورة عامة بموجة من الاحتجاجات والتحذير من عناوين خطيرة كقانون أغتصاب الاطفال وتزويج القاصرات وأتهام مباشر لرجال الدين بسن قانون تزويج الاطفال وغيرها من العبارات التي كانت تستهدف الاسلاميين صورة مباشرة ومن قبل العلمانيين والملحدين والمدنيين وأثروا بشكل كبير على صنع رأي عام أن هناك قانون يراد سنه في البرلمان من أجل السماح بزواج الاطفال وأيهام الناس بصورة مشوهة وكأن هناك رجال كبار بالسن يقفون بالطوابير منتظرين إقرار قانون الاحوال الشخصية ليأخذ كل واحد منهم طفلة ويذهب بها الى فراشه , ولهذا أثارت هذه الحملة تعاطف كبير من قبل الجماهير فمن يقبل أن تتزوج طفلة عمرها تسع سنوات مع الايحاء وكأن هناك أجبار بالتزويج مع خلط كبير بالاوراق كربط القانون بالفساد المستشري في البلاد كما تعالت صيحات متظاهرات المتنبي بهتاف (بأسم الدين باكونا الحرامية) والغريب فعلاً أن تكون كل هذه الضجة والحملة مبنية على كذبة كبيرة فلا وجود لفقرة في مشروع التعديلات يحدد سن الزواج يتسع سنوات او أكثر أو أقل فهو يبقي الوضع على القانون النافذ الذي تدافع عنه جماهير العلمانيين !! وهذا القانون من المفارق أنه يسمح بزواج القاصرات في عمر خمس عشرة سنة بقبول ولي الامر ! فأي رأي يمن لجهة أن تكونه مبني على كذبة لاوجود لها أصلاً فهل هو ( جهل) من قبل هؤلاء كما وصفهم طارق حرب ؟ أم هي مقصودة من أجل تشويه هذا القانون ورفضه فلم يجدوا ما ينتقصوا منه الا أيجاد كذبة تتعاطف معها مشاعر الناس وصلت الى منصة وزارة الخارجية الامريكية لتبدي تحفظها على قانون ورأي مكذوب ، حتى أني في كل الحوارات التي أعقبت هذه الحملة وأثناءها عندما أسأل ناشطي هذه الحملة هل قرأت هذه الفقرة في القانون فيكون الجواب لا ولكن لايمكن انعدام وجودها مع كل هذه الضجة الكبيرة فيرافقها بكلمة ( معقولة) ! نعم معقولة جداً مع الثقافة الميكافيلية التي يتبناها ها التيار فاذا كان هذا التيار ( المدني ) يستخدم الاكاذيب في تعامله مع القضايا وبحملاته الاعلامية فهل يمكن الوثوق به ؟

المزيد من مقالات الكاتب

ديجافو

مولود في شعبان

مولود في شعبان

جسر طويريج

المادة السابقةتعديل
المقالة القادمةعندما تفقد مالك يضيع حالك؟!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...