عندما تفقد مالك يضيع حالك؟!!

لعبة إستنزاف الثروات والقدرات العربية تجري على قدم وساق , وما تعلّم منها أو إتعظ الحكام العرب بمسمياتهم وتوصيفاتهم المتنوعة.
وقد بدأت هذه اللعبة مع العراق في نهايات السبعينيات من القرن العشرين , ومضت عجلاتها تدور فيه وعليه حتى إنتهى إلى ما هو عليه اليوم.
وتكررت اللعبة في ليبيا فآلت إلى مصارها الفتاك العاصف بأرجائها , التي تنزف كل شيئ فيها.
ومضت إلى سوريا فأنهكتها ومزقتها , وأتلفت ثرواتها وقدراتها ومَن معها من المساندين من القوى الإقليمية والمجاورة لها.
وها هي تدور بعجلاتها العُظمى في دول الخليج التي صارت الهدف الأول للإستنزاف والحلب المروع لكل ما فيها وعندها , حتى غدت معظمها ذات وسوسة مرعبة بشراء السلاح الذي تهدر بواسطته القدرات العربية الأخرى , كما يحصل في اليمن وما يجري بشأن قطر.
ولن تنجو مصر ولا أية دولة أو قوة عربية أخرى من نواعير الإستنزاف الخلاق الفاعلة في البدن العربي من أقصاه إلى أقصاه , وبتقنيات وآليات معقدة ومُهندسة بحذق وإنضباطية عالية , تجعلك تذهب نحو سوح الإنتحار المطلق بإرادتك وشدة عزيمتك وإندفاعك الأعمى.
فاليوم تحولت دول الخليج إلى ترسانات للأسلحة التي يُراد التخلص منها , لأنها ما عادت ذات صلاحية للمواجهات المعاصرة , فصارت صفقاتها بمئات المليارات وسوحها مستعرة ولن تتوقف لأنها أسواق مطلوبة لإدامة الإستنزاف والتدمير والخراب.
ولهذا فأن الحروب العربية العربية ستتواصل إلى أقصى ما يمكن حتى ” تبرك” الدول العربية , ويتم “تقصيبها” بساطور الذين حلبوها بمكائن الحلب الفتاكة , القاضية بشفط ما في عروق العرب من مداد حياة ونبضة روح وأمل , وسيكون التقطيع بلا دم , وستؤكل لحومها مجففة في شمس الضياع والخسران الشديدة الحرارة والإحراق.
ومن العجيب أن الدول العربية لا تتعلم ولا تتعظ وتعيد الكرة ألف مرة ومرة , وهذا برهان غباء ساطع , فهي لم تتعلم من تجربة العراق وليبيا وسوريا وما قبلها وما بعدها , وإنما تبدي خنوعا وخضوعا وإستسلاما لإرادة المفترسين المتأهبين لتمزيقها والفتك بوجودها.
وذلك دليل فقدان سيادة ومنهاج إبادة , وموت إرادة!!
فهل للأمة أن تكون ذات قيادة وريادة؟!!

المزيد من مقالات الكاتب

المدكوكة!!

السلوك الأرضوي!!

العروبة لا تغيب!!

الإرادة الوطنية!!

المادة السابقةكذبة علمانية
المقالة القادمةعين على الزلزال وعين على الموصل

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معنى التظاهرات في دائرة “علم النفس الاجتماعي”

اشعر بالفرح .. عندما ارى تظاهرات تطالب بحقوق هدرت ، وبقوانين عطلت ، وبمشاريع تلكأت ، وبحكومة تحترم مطالب المتظاهرين ، ولا تطلق الرصاص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون هم الصحيح ، ذات الوجوه المكررة

نعم لا تغيير الا بالقدر القليل ، ذات الوجوه الماكرة ، ذات العقليات القاصرة ، ذات الشعارات الغابرة ، بعد نكسة الانتخابات وعزوف الأغلبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ ” التيّار والإطار” مُحلّلون أَم مُنجّمون .!؟

منْ قبلَ أنْ يبدأ , وقبل أن ينعقد لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة " الإطار التنسيقي " , وحتى اثناء ذلك الإجتماع , شرعَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العنف السياسي في العراق: ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

ترتبط ظاهرة العنف السياسيّ بالأداء العامّ لوظائف النظام السياسيّ، فكلما كان أداء النظام السياسي فاعلاً وشاملاً وعادلاً، ضعفت فرص بروز ظواهر العنف السياسيّ بوصفها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والامم المتحدة والانتخابات

اكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارات أن الترهيب وممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العراق، سيسفر عن نتائج عكسية, وقالت خلال إحاطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

آية لاتحرم القتل حيث القتل فضيحة للحياة

1_ إنما هناك حالات كثيرة يجوز فيها القتل بنص القرآن منها الذي لايقيم الصلاة ولايؤدي الزكاة مَن قَتَلَ نَفْسًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) فَكَأَنَّمَا...