الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

العرب على مفترق طرق

أمة العرب للأسف بعد كل ما أصابها من هوان وذل وخنوع وخذلان وتخاذل ,ومخاض يبدو الأعسر في تاريخ وجودهم , بعد أن تآمر البعض منهم على تهشيم جمجمة العرب العراق حامي البوابتين الشرقية والغربية من العدوين اللدودين للعرب إيران والكيان الصهيوني , بات اليوم يأن تحت ضربات أعداء الخارج وجواسيس ولقطاء وعملاء الداخل

الآن وبعد أربعة عشر عاما عجاف لم يسبق لأمة أو بلد أن تعرض لمثلها عبر التاريخ … للأسف أصبحنا بل صرنا كعرب على المحّك وحوصرنا من جميع الجهات الأربعة ولم يبقى أمامنا فرص أو خيارات .. إلا خياران احلاهما مرّ … ولا ثالث لهما

الخيار الأول

مزيد من القتل والدماء والتشرذم والنهب والتهجير والطرد والتغول الإيراني في جميع الدول العربية وعلى رأسها العراق وسوريا ولبنان واليمن ودول الخليج .. وهذا بحد ذاته ما كان له أن يحصل لولا الاتفاق السري الوثيق بين أمريكا وروسيا وإسرائيل مع إيران وجرها والسماح لها لتدمير وتركيع وترويع العرب عامة وعرب العراق خاصة باسم الدفاع عن المذهب ومشتقاته !, ولهذا ليس من باب الصدفة أو السهو أو عدم الاطلاع والدراية من قبل أمريكا ومخابراتها وحلفائها بأنهم لا يعلمون ماذا قامت وتقوم به إيران في لبنان منذ عام 1982 , وفي سوريا منذ عام 1980 , وفي العراق منذ عام 1979 وصولاً للهيمنة المطلقة منذ عام 2003 , وفي اليمن منذ عام 2011 , ومثله في أغلب دول الخليج وحتى في شمال إفريقيا …

الخيار الثاني

– الاعتراف على مضض بإسرائيل كدولة جارة على حدود 1967 … طبعاً في حال وافقت الأخيرة !!!!, وكيف استطاع الغرب والشرق وإسرائيل ودهاقنتها بكل خبث ودهاء من تحويل العداء والكراهية وعدم الاعتراف بالدولة اليهودية … إلى عداء وكراهية وحقد وعدم اعتراف بالجارة الإقليمية الكبيرة الفارسية ذات التوجهات والأطماع القومية التي ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالدولة الدينية وحتى الطائفية الشيعية الصفوية , وبكل سهولة تم استدراج إيران لهذا الفخ القاتل الذي جعل العرب الشيعة قبل العرب السنة يكرهونها ويتمنون زوال نظام الملالي اليوم قبل الغد لما اقترفته أياديهم الآثمة من بشاعات وجرائم وممارسات تجهيل وتغييب للعقول ممنهجة باسم الدفاع عن المقدسات والمذهب ومشتقاتهما

فماذا أنتم فاعلون يا عرب … وهل ستبقون مفعول بكم لــ 7 عقود قادمة بأسم عدم الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني وغيرها من أدوات النصب والاحتيال التي ضحكوا بها الحكام العرب على عقول شعوبهم لأكثر من سبعة عقود …!؟؟

السياسة الصهيونية الأنغلو أمريكية الماسونية أوصلت العرب السنة والشيعة وجميع الطوائف والقوميات التي ذاقت ويلات ووبال الحروب والتهجير والتهميش في العراق وسوريا واليمن والانقسام والتشرذم الطائفي والقومي باتت تمقت نظام الملالي الطائفي العنصري , وتفضل مليون مرة الإرتماء ليس فقط في حضن أمريكا وإسرائيل … بل في حضن الشيطان الرجيم من أجل التخلص من شرور إيران وملاليها ودجاليها ومنافقيها وأراذلها في جميع الدول والبلدان والمناطق التي هيمنة عليها واستفردت بها إيران بضوء أخضر أو أحمر من سيدة العالم أمريكا وحتى روسيا

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...