ماذا عن التحالف العربي – الصهيوني الذي يرعاه السيد الأمريكي !؟

يؤكد الخبراء الصهاينة، أنه خلف كواليس يستتر تعاون أمني واسع بين محور الاعتدال العربي والكيان الصهيوني، وهو آخذ بالتطور، ففي السنوات الأخيرة على حدّ وصفهم بدأت منظومة علاقات حميمة جداً «مع بعض الأنظمة في المنطقة وخصوصاً مع بعض دول الخليج وغيرها من الدول، لأنّ هوية المصالح متشابهة، فمضمون مسار هذه العلاقات كما وصفها أحد الخبراء الصهاينة يتلخص بالآتي، حسب قوله “اليوم للعلاقات شكل معيّن… بمعنى آخر هم يجلسون معنا في غرف مغلقة ويتصافحون ويتفقون على كلّ شيء، لكن هذه الدول تقول إذا كنتم تريدون أن تكون هذه العلاقات علنية عليكم أن تظهروا كأنكم تحاولون حلّ الصراع مع الفلسطينيين وطالما أنّ هذا لا يحدث، فهذه العلاقات ستبقى سرية”.

وتزامناً ،تؤكد وسائل الإعلام الإقليمية والدولية على حجم الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الكيان الصهيوني ومسؤولي النظام السعودي، حسبما تتحدّث معظم وسائل الإعلام، وتأتي هذه الزيارات في وقت يتحدّث فيه بعض المحللين العرب الخليجيين والكثير من الخبراء الصهاينة، “عن ضرورة توحيد ورص الصفوف بين تل أبيب والرياض”، في وقت زاد فيه بشكل متسارع تطوّر العلاقة بين «محور الاعتدال العربي» والكيان الصهيوني، وهنا يعلق أحد الخبراء الصهاينة حول تطور هذه العلاقات بين الكيان الصهيوني والنظام السعودي على وجه التحديد في مقال له بصحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية ، إنه «في المحصلة العامة، المعركة في سورية واليمن هي فصل آخر من فصول الصراع بين إيران، والمحور الناشئ الرياض – تل أبيب كجزء من المصلحة المشتركة القائمة بين دول عربية وإسرائيل في كبح الهيمنة الإيرانية على الشرق الأوسط»، ويكمل أنّ «على إسرائيل أن تساعد حلفاءها، ولكن ليس فقط عن طريق إرسال الجنود لدعم حلفائها في محور الاعتدال العربي، بل عن طريق بناء رؤى مشتركة تخدم الجميع.

وفي ما يخصّ الملف اليمني يجمع معظم المحللين الصهاينة على وجوب التقاء المصالح الصهيونية مع مصالح النظام السعودي لالتقائها مع بعضها في الملف اليمني،ويعلق هنا أحد الخبراء الصهاينة بتقرير له بـصحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية بالقول : ومن مرتكز أنّ السعودية ودولاً أخرى من بينها «إسرائيل» قلقة من أنّ أنصار الله والجيش اليمني يهدّدون المضيق القريب باب المندب ، والذي يُعتبر البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، عرض المضيق في جزئه الأضيق يبلغ حوالي 27 كم ، ففي معارك حرب تشرين الأول / اكتوبر 1973م أغلقت مصر المضيق في وجه الملاحة «الإسرائيلية»، واليوم»إسرائيل» قد تعمل سوية مع السعودية من أجل تأمين الملاحة لمصر و»إسرائيل» عبر باب المندب، وعلى ضوء الحساسية في العالم العربي، بما في ذلك مصر، تجاه «إسرائيل»، فكلّ ما يتعلق بتدخلها العسكري ومساهمتها في تأمين الملاحة في باب المندب يجب أن يجري في الخفاء، على حدّ تعبيرهم.

اليوم بدأت تتبلور لدى صناع القرار في الكيان الصهيوني معالم المرحلة المقبلة في المنطقة، فـ»إسرائيل» كما يقولون لديها اتفاقات سلام مع مصر والأردن، والعراق وسورية تشهدان عمليات تفكك متقدّمة كما يتحدّثون، مع أنّ الواقع غير ذلك بالمطلق، وخصوصاً في سورية، والسعودية طبعاً لن تتوجه ضدّ «إسرائيل»، بل على العكس في السنوات الأخيرة تمّ نشر سلسلة من الأخبار حول تفاهمات عقدت بين الدولتين ضدّ إيران، من بين الكثير من الأمور، وجرى الحديث عن ممرّ جوي سعودي لهجومٍ «إسرائيلي» محتمل ضدّ مواقع إيران النووية.

فاليوم يؤكد الخبراء الصهاينة، انه خلف كواليس يستتر تعاون أمني واسع بين محور الاعتدال العربي والكيان الصهيوني، وهو آخذ بالتطور، ففي السنوات الأخيرة على حدّ وصفهم بدأت منظومة علاقات حميمة جداً «مع بعض الأنظمة في المنطقة وخصوصاً مع بعض دول الخليج وغيرها من الدول، لأنّ هوية المصالح متشابهة، فمضمون مسار هذه العلاقات كما وصفها أحد الخبراء الصهاينة يتلخص بالآتي، حسب قوله “اليوم للعلاقات شكل معيّن… بمعنى آخر هم يجلسون معنا في غرف مغلقة ويتصافحون ويتفقون على كلّ شيء، لكن هذه الدول تقول إذا كنتم تريدون أن تكون هذه العلاقات علنية عليكم أن تظهروا كأنكم تحاولون حلّ الصراع مع الفلسطينيين وطالما أنّ هذا لا يحدث، فهذه العلاقات ستبقى سرية”.

ختاماً، إنّ حديث خبراء وجنرالات وساسة الكيان الصهيوني عن تطوّر العلاقات بينهم وبين بعض أنظمة محور الاعتدال العربي، لم يعد يأخذ منحى عابراً،بل أصبحت علاقة يرعاها السيد الأمريكي بين الكيان الصهيوني وهذه الأنظمة، وهذا ما يوحي بتطورات ومشاريع خطيرة ستعيشها المنطقة العربية وشعوبها في المقبل من الأيام.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

افرزت انتخابات تشرين 2021 صدمات وكبوات ونجاحات ووجوه كثيرة جديدة

افرزت انتخابات تشرين 2021 صدمات وكبوات ونجاحات ووجوه كثيرة جديدة وخسارات كبيرة للولائين لايران وتشكيك مبالغ فيه للخاسرين والفصائل المسلحة واصحاب نظرية اما انا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق اختار ان يكون سيد نفسه!

يبدو ان الفائز الأول في الانتخابت المبكرة" الخامسة "التي جرت في العراق يوم الاحد 11/ اكتوبر هو التيار الصدري بقيادة الرجل الدين الشيعي مقتدى...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النخب الحاكمة طيلة القرن بين نقص في الوطنية او فساد في الذمم

العراق بين ،23 اب يوم التأسيس 1921 وبين 23 اب يوم التيئيس، 2021... النخب الحاكمة طيلة القرن بين نقص في الوطنية او فساد في الذمم. قرن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاحتلال الأذكى .. والفشل الحتمي

يشهد تاريخ العراق على ماقدمه الاحتلال البريطاني من تأسيس للبنى التحتية للدولة العراقية من مشاريع النقل مثل سكك الحديد والموانئ والطيران واستكشاف النفط وتصنيعه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أيها العراقيون ..اصنعوا دولة الوطن..الغرباء لا يصنعون..لكم وطن ..؟

لا توافقا وانسجاماً بين الوطن والخيانة ، فهما ضدان لا يجتمعان ، ونقيضان لا يتفقان ..لذا فمن اعتقد بأتفاقهما يعانون اليوم من انكسار يتعرضون...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناك جدل في العراق حول نتائج الانتخابات البرلمانية

لم يكن من قبيل الصدفة أن تحرص الإدارة الأمريكية وبدعم قوي من قبل الحكومة الإيرانية على إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة في بلدي العراق...