الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019

برزاني يعود للمربع الاول

الجمعة 03 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عادت الحرب الكلامية مجددا بين اربيل وبغداد بعد ان رتبت اربيل اوضاعها بهدوء وتظاهرت بالقبول باجراءات انتشار القوات الاتحادية في المعابر والمخافر الحدودية واعلن مسعود برزاني عدم تجديد رئاسته للاقليم راسما صلاحياته بشكل دقيق ومحدد لعائلته بما يسمح له بتحريك الاوضاع من وراء الستار وقد اكدت مصادر كردية مطلعة بان خطاب برزاني اعد وكتب له من خلال مستشارين صهاينة اشرفوا على كلماته وصاغوه بالشكل العدائي للعراق ولشعبه وبما يضمن له العودة الى المشهد في الوقت المناسب.
السيد رئيس الحكومة الاتحادية حيدر العبادي اشتكى من تراجع الاكراد عن مسودة الاتفاق التي تم التوصل اليها مع وفد اربيل بخصوص انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها واشار ان الاكراد اعادوا الامور الى المربع الاول قبل تحرك القوات الاتحادية للسيطرة على المعابر والمخافر الحدودية واشار الى ان داعش دخلت وسيطرت على الانبار والموصل من خلال تلك المناطق والمنافذ والمخافر التي كانت تحت سيطرة البيشمركة الكردية .
من جانبها هددت قيادة القوات العراقية المشتركة ايضا، باستئناف العمليات العسكرية، واتهمت قيادة اربيل ووفدها المفاوض بالتراجع عن مسودة الاتفاق التي تم التوصل اليها مع الوفد الاتحادي المفاوض بشان المناطق المتنازع عليها. وقالت القيادة ان حكومة اربيل تستغل المفاوضات للعب بالوقت حيث قامت خلال المفاوضات بتحريك قواتها وبناء دفاعات جديدة لمنع انتشار القوات الاتحادية، محذرة القوات المرتبطة باربيل من استهداف القوات الاتحادية عسكريا،لافتة الى انها مامورة بتأمين المناطق الحدودية وانها ستطارد بقوة القانون كل من يتمرد عليها او يتحداها وان جميع المناطق التي ستنتشر فيها ستكون تحت حمايتها.
اربيل سارعت الى نفي وجود اتفاق، وهددت بمواجهة عسكرية مع اي تقدم حكومي اتحادي في المناطق المتنازع، وزعمت ان المطالب المقدمة اليها كانت غير دستورية وغير واقعية وتشكل خطراَ على منطقة كردستان ومواطنيها. واتهمت القوات العراقية بانها اشركت الحشد الشعبي في عمليات كركوك والمناطق المتنازع عليها،مشيرة الى ان قواتها العسكرية البيشمركة باقية في هذه المناطق.
هذه التجاذبات تقودنا الى طرح عدة تساؤلات هل كانت تهدف اربيل الى ايقاع العراق في الفخ من خلال بعض التنازلات الظاهرية بغية استيعاب الزخم العسكري والسياسي الذي كانت تتمتع به بغداد بداية انطلاق عمليات اعادة المناطق المتجاوز عليها للسلطة الاتحادية ؟هل نفهم ان اربيل تراوغ في مواقفها مع بغداد وان قضية عدم تجديد رئاسة مسعود للاقليم كانت مجرد مسرحية لتمرير اجندات جديدة وخطيرة على بغداد؟
مامعنى لغة السلام وغصن الزيتون مع قتلة الجيش العراقي في مخمور جنوب شرقي الموصل وفي قضاء سنجار ومناطق اخرى ولكن الحكومة الاتحادية تتستر على هذه الاحداث خوفا من انفجار نزيف الكراهية الذي قال حيدر العبادي بالحرف الواحد ان قنوات وجهات كردية تعزف عليه وتمارسه بشكل استفزازي؟.
كما ان عددا من الكتاب الكرد طرحوا تساؤلات عن اسباب خسارة مسعود العسكرية والسياسية قبل عدة اسابيع ولماذا يحاول الان لملمة الوضع والدخول في صراع جديد مع حكومة المركز ,هل هي لعبة جديدة يريد مسعود التعاطي معها ام انه اخذ ايعازا من تل ابيب بالعودة الى التسخين واشغال القوات العراقية بعد سقوط داعش المدوي .
بالطبع هذه القراءات معقولة في اطار العلاقة التاريخية بين ةمسعود وكيان الاحتلال كما انها تاتي في سياق منع اية تسريبات يتم الكشف عنها بخصوص علاقته بداعش وانه السبب في ادخالهم للعراق والتامر معهم لاحتلال كركوك وبقية المناطق العراقية المتجاوز عليها .
ان سيناريو الحرب القادمة باتت متوقعة وان برزاني بصدد التخلص من السليمانية وبغداد على حد سواء وان ماقاله في خطابه لم يكن مجرد استسلام للامر الواقع بل هو تخطيط للقادم فهو لم يتهم جماعة السليمانية بالخيانة العظمى جزافا بل انه كان يريد ان يرتب عليها مخططات ومؤامرات واجراءات معينة كما انه اراد استدراج القوات العراقية الى المخافر والمواقع الحدودية ليضرب ضربته الغادرة التي ستكون في صميم الوضع العراقي .

 




الكلمات المفتاحية
الانبار الموصل برزاني

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.