الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019

لا ..يا كردستان..لاتفرطوا بأربيل..و(المدينة الحلم)!!

الأربعاء 01 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

منذ مايقرب من ست عقود ، كانت أمنيتي أن أزور مدن كردستان..التي لم أر أيا منها طيلة حياتي..!!

لكن الأقدار شاءت قبل أشهر ان أزور أربيل لأربعة أيام..لحضور احتفالية هناك، وكانت فرحتي لاتوصف ، عندما وجدت أن المدينة جميلة فعلا ، وهي تحفل بكل هذا العمران الشاهق والشوارع المزدانة بالنظافة والترتيب ، والاحياء التي يقطن أهلها وكأنهم في أحدى بلاد اوربا ، وليس على مقربة من أرض العراق ، وكانت فنادقها الفخمة عامرة ، وقلعتها الشاهقة، ومطارها البهي، يحفل بالمسافرين ، وهي ، أي أربيل، المدينة التي تسر الأنفس وتطيب لها الأفئدة ، وترتاح لها القلوب!!

شعرت حينها بفرح غامر، لأن اربيل قد وصلت الى كل هذا التطور والرخاء ، وشعبها ، إخوتنا الكرد، في غاية السرور، لأن مدنهم ، تحفل بكل هذا السحر الخلاب من التنظيم المتقن والذي يضاهي مدنا عربية في جماليتها، وشعرت حينها، وكأنني في بيروت ، وليس في كردستان، للهالة التي وجدت عليها أربيل بألقها وروعة ما زخرت به طبيعتها الغناء من عمران شاهق وشقق سكنية وفنادق فخمة وكأنها تعانق كبرياء السماء!!

لكن ما آلمني ، وبقيت أخشى عليها الان، ان تلك النهضة العمرانية والحلم الكبير الذي إزدانت به تلك المدينة التي ترنو بتقدمها ونهوضها البهي، قد يتعرض لما لايحمد عقباه..وبقيت أردد مع نفسي ان الكرد ينبغي أن يحرصوا على بقاء هذا الحلم (الحقيقة)، وان لايسمحوا لأية محاولات، أن تكون أرضهم، منطلقا لإن يستهدفها كائنا من يكون، وعليهم ان يحافظوا على تلك المنجزات حفاظهم على حدقات عيونهم، لكي لاتنطفيء شمس أربيل مرة أخرى، وتبقى موئل كل متطلع الى معالم الخير والفضيلة والجمال، وهي تستحق ان تبقى تتربع على عرش الجمال، ولا ينبغي أن تكدر خاطرها (مغامرة) من أي نوع، وان لايسمحوا لكائن من كان ان يفقأ عينها ،او ان يصيبها بسهام قاتلة يحول الحلم الكردي الى كابوس رهيب، لاسمح الله!!

لن أتدخل في السياسة، ولا لما جرى من ( توترات) على مقربة منها، لكنني أبقى أردد مع نفسي ان تلك المدينة التي سررت بمعالمها أيما سرور، لاينبغي لها ان تمس، ولا أن يلقى عليها حجر، لأن زجاج هذا العمران الشاهق لايتحمل ان تطلق عليه حجارة، فتكسر معالم جمالها الساحر الآخاذ، ودعوت الباري عز وجل أن يحفظ أربيل وشعبها من كل مكروه، وان تبقى لنا معلما نفخر به، ونلوذ اليه في الملمات، بعد ان علمتنا معنى ان نبني ( دولة) حتى وان كانت صغيرة، لكنها ( واحة) غناء ، تبقى عنوانا للفخر وللسرور وللكبرياء ، ولا ينبغي لشعبها وحكومتها الا ان تحافظ على كل هذا الإنجاز الكبير، بأية طريقة!!

أمنياتنا، أن تبقى أربيل وكل مدن كردستان عامرة بكل هذا العمران الجميل والحياة العامرة بما يملأ النفس بهجة وسرورا، وان لاتكون السياسة (مدخلا) لمحاولات (تضييع) لكل تلك الانجازات الفاخرة، التي ما ان تدخل أرضها ، العساكر ، حتى تتبخر كل تلك الاحلام التي، ما بنيت ووصلت الى كل هذا التطور المذهل، لولا حرص الإخوة الكرد وقادتهم ، على أن تكون مدنهم على هذه الشاكلة مما يبهر العقول ويسحر الأفئدة، وقد بنوها ، وهم يتطلعون الى ان يتحول إقليمهم الى واحة أمل لكل متطلع الى الجمال والخير والفضيلة والتطور المزدان بمعالم سحرها البهي، ودعوا السياسة جانبا، واتركوا خوض ( مغامرتها) التي لاتجدي، حتى لاتتحول كردستان الواحة الغناء الى موطيء قدم لطامعين، لايريدون لها الخير، وقد هالهم عمرانها وسحرها الخلاب، عله يكون بمقدور (البعض) تخريب ما بنته تلك السواعد خلال ثلاث عقود من الزمان، كي يعم خراب الديار فيها ،لاسمح الله!!

قبلاتي لمدن كردستان ..وأربيل على وجه الخصوص، والتي بقيت فيها أياما قليلة، قبل أشهر، لكنني شعرت وكأنني سكنتها طيلة سني عمري..مع أمنياتنا لها بالتقدم والازدهار والرخاء..ولشعبها الطيب..ولكفاءاتها المقتدرة ونخبها المثقفة ، العامرة بالإيمان وبالاخلاق والمعرفة، كل محبة وتقدير!!




الكلمات المفتاحية
أربيل كردستان

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.