الثلاثاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

علة الموجودات والتحولات التي حققها العبادي

الاثنين 30 تشرين أول/أكتوبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أقدم رئيس مجلس الوزراء د. حيدر العبادي، على مفاجأة الجميع، بتغيير مسار الحراك السياسي، صادما من حوله بشكل إيجابي؛ إذ يتذكر أغلب المتابعين للشأن السياسي العراقي، طروحاته في مؤتمر حوار بغداد والرؤى السبع وما تلا ذلك من مؤتمرات وبيانات صحفية؛ مكتشفين ان الرجل لم يتكلم من وحي خيال بل أعد عدة ميدانية لما شهدناه لاحقا، رغم ان اقليم كردستان حينها لم يعلن سخونة ملفه الانفصالي.. اخباريا واجرائيا.
ضرب العبادي برؤاه السبع (ضربة معلم) فكان خيار إقامة علاقات مبنية على المصالح المشتركة، مع دول الجوار، وعدم رهن إرادتنا ومواقفنا بالخارج، فيما يخص قضايانا ومصلحتنا الوطنية، هي مفتاح الابواب التي اغلقت لسنوات.
المشهد ارتفعت سخونته عندما قرر ان يزور الجبايش والدنيا تحترق شمالا، والبعض صنف الرجل بالهادئ الفريد، بعد ان غابت صفة الهدوء عن كل من تولى زمام الامور في العراق..
زيارة الجبايش رسالة مفادها.. فليقع الاخرون باخطاء نبرتهم العالية وتوترهم، واكون الماء الذي يسكب على النار؛ فكان ماء الاهوار رسالة سياسية ذكية!
بعد الزيارات والجولات المكوكية التي قام بها رئيس الحكومة العراقية لدول الجوار، يأتي السؤال هل توقعنا ان ما حققه مسعود برزاني بعد 2003 سيتلاشى بهذه السرعة؟ ولو ان المشككين بنسبة التلاشي يعتقدون ان الوقت ما زال طويلاً!
لنناقش الموجود على الارض.. انتصارات عسكرية وقوة تكتسح التصنيف العالمي وحوار وفق حسابات سيطرة السلطة الاتحادية على كامل الاراضي العراقية (بضمنها المتنازع عليها) مسترجعا هيبة الدولة، برغم ان الاراضي تشكو الانهيار والعوز والخدمات، يرافق ذلك علاقات اقليمية تتوازى فيها ملفات ظلت عالقة بسبب النبرة السياسية اللا مدروسة للسنوات الماضية.
في حواراتنا السياسية السابقة، كنا نناقش العراق ما بعد داعش، اليوم.. نناقش العراق ما بعد عودة السلطة الاتحادية وفق النظام الفدرالي بصيغته القانونية الدولية لا بصيغته العراقية المعكوسة التي وظفت طيلة السنوات الماضية.
الموجودات وفيرة برغم علة الشركاء، ممن سموا انفسم بالوطنيين، وعلة التراكمات الخدمية والصحية والاجتماعية وحتى القانونية!
مبارك للعبادي هذا الحراك والتحول والانتصار الذي تخطى انقسام الطبقة السياسية، وتفوقه على مضايقات الموتورين.. ومبارك مرة اخرى لشعب يحلق متفائلا في فضاءات الاسى والويلات.. يتحدى الازمات والصراعات، يبقي على الموجودات برغم علتها.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

elit. vel, mattis libero Aenean Curabitur tristique ut non