الأحد 22 أيلول/سبتمبر 2019

هل سيصبح قادة الميليشيات قادة عراق الغد؟

السبت 28 تشرين أول/أكتوبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هناك مفارقة غريبة من نوعها تحدث في العراق بحيث تلفت النظر إليها بقوة، وهي إنه کلما ضيقت الولايات المتحدة الامريکية الخناق على الحرس الثوري و أذنابه في المنطقة من الاحزاب و المنظمات و الميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة، نرى إن الحالة العراقية تکتسب ماهية و ميزة خاصة بها، وتتجلى في الترکيز أکثر فأکثر على ميليشيات الحشد الشعبي التي لعبت و تلعب دورا بالغ السلبية في التأثير على مختلف الاوضاع في العراق.
الدفاع المثير للسخرية لحيدر العبادي عن ميليشيات الحشد الشعبي و تصويرها على إنها جزء أساسي من القوات المسلحة العراقية، رغم إنه يعلم إن هذه الميليشيات إيرانية للنخاع لأنها تستلم أوامرها من الحرس الثوري الايراني و تحديدا من الارهابي المطلوب قاسم سليماني، کما إنها کانت ولاتزال تنفذ المهام الموکولة إليها بنکهة إيرانية واضحة لاتخفى حتى على السذج، وإن الدفاع الماسخ للعبادي عنها کان قويا الى الدرجة التي تجعلنا أن نسأل أنفسنا هذا السٶال: هل إن قادة الميليشيات الايرانية هذه(فيما لو أعطى الله تعالى عمرا جديدا للنظام الايراني المترنح)، سيصبحون قادة العراق في المستقبل؟
هادي العامري و قيس الخزعلي و أبو مهدي المهندس هذا الثلاثي الذين لديهم غيرة إيرانية أکثر من قاسم سليماني نفسه، أي عراق سيبنون؟ وهل سيملأون الدنيا صراخا و زعيقا بأنهم سيدافعون عن سيادة و إستقلال العراق الذي صار بفضلهم مجرد محافظة تابعة لديوان ولاية الفقيه؟ لکن الاهم من ذلك هل إن هذه الميليشيات وخصوصا هادي العامري و الخزعلي و المهندس جادون في تهديداتهم الموجهة ضد أمريکا؟ شخصيا أجد الاجابة بالإيجاب أما لماذا، فلأنهم يمثلون وقود و حطب النظام الايراني الذي لابد من أن يشعلونه بوجه من يهاجمهم، إذ طالما کرر المرشد الاعلى الايراني و المسٶولين البارزين الاخرين، بأن إيران ستقاتل في بغداد و دمشق و صنعاء و بيروت بدلا من أن تقاتل في طهران و إصفهان و شيراز و غيرها، فهل عرفتم ماهية و معدن هٶلاء الذين قد يکون هناك من يفکر بجعلهم قادة عراق المستقبل، رغم إنه وفي هکذا زمن ردئ يجب توقع کل شئ.
لکن هناك ثمة حقيقة لابد من ذکرها و التأکيد عليها، وهي إن هذه الثلة من قادة الزمن الردئ و الميليشيات الالخاصة بهم و الاخريات التي تلف لفها، سوف تعيس دائما حالة من القلق و التوجس و عدم الاستقرار، تماما کحال النظام الايراني المطلوب لشعبه قبل أي طرف آخر، والذي يثير الضحك الممزوج بسخرية عميقة، هي إن هذه الميليشيات و قادة الجيب الخلفي للسترة الايرانية، سيذوبون و يصبحون عين بعد أثر عندما ينهار النظام الايراني، وسنرى جميعا ذلك!




الكلمات المفتاحية
الميليشيات قادة عراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.