طلقة الرحمة على ماتبقى من النظام الديمقراطي في العراق

صوت مجلس النواب العراقي بالاقتراع السري على اعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
وحصلت القائمة (باء) على تصويت 152 نائبا من اصل172 نائبا مشاركا في اختيار القوائم الاربعة المرشحة وضمت القائمة الفائزة كل من السادة
1 – رياض غازي فارس البدران / حزب الدعوة الاسلامي
2 – وأحمد رحيم بشارة المذخوري/ منظمة بدر
3 – ومعتمد نعمة عبد المحسن / حزب الدعوه تنظيم العلراق
4 – ورزكار حمه محي الدين / مرشح الاتحاد الكردستاني
5 – وغسان فرحان حميد / حركة الحل
6 – وكريم محمود شبيب التميمي / التيار الصدري
7 – وسعيد محمد أمين / حركة التغيير
8 – ومعن عبد حنتوش/ الحزب الاسلامي
9 – وحازم الرديني / المجلس الاعلى
وصوت المجلس على اضافة عضوين مسيحي وتركماني احدهما امراة الى مجلس المفوضين على ان لايحق لهما التصويت وهنا نقول ألآتي :-
اولا – هذا القرار جاء مخالفا لنص المادة – 1 – من الدستور التي تنص على الآتي:-
(جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق)
وبذلك اطلق مجلس النواب طلقة الرحمة على النظام الديمقراطي بقراره بالتصويت على هذا المجلس
ثانيا – خالف هذا القرار مخالفة صريحة وواضحة للمادة- 102 – والتي تؤكد على ان تكون مفوضية الانتخابات مستقلة والتي تنص :-
(تعدالمفوضة العليا لحقوق الانسان، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهيئة النـزاهة، هيئاتٌ مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم اعمالها بقانون)
وان هذا المجلس فاقد للاستقلال السياسي 100 % كونه يمثل الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق
كذلك جاء هذا التصويت مخالفا لنص المادة – 2 – من قانون المفوضية التي تنص على استقلالية المفوضية :-
( م 2 – المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هيئة مهنية حكومية مستقلة ومحايدة تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع لرقابة مجلس النواب وتملك) !!!
كما جاء هذا القرار مخالفا لاحكام المادة – 3 – البند 6 من قانون المفوضية والتي تنص :- ( يشترط فيمن يرشح لمجلس المفوضين ان يكون مستقلا من الناحية السياسية)
وبذلك نكون امام مجلس مفوضين فاقد للشرعية الدستورية والقانونية ومخالف للنظام الديمقراطي في العراق وضد تطلعات ارادة الشعب العراقي باختيار من يمثله في البرلمان والحكومة من خلال انتخابات حرة ديمقراطية بعيدا عن هيمنة الاحزاب السياسية المسيطرة على مقدراته منذ عام 2003 الى الآن
اناشد اتحاد الحقوقيين العراقيين ونقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني ان تقف مع الشعب العراقي و تتصدى لهذا القرار وان لاتسمح للمجلس الجديد ان يصادر ارادة الشعب كونه فاقد ( لشرعيته القانونية والدستورية ) من خلال الطعن به امام المحكمة الاتحادية العليا والتظاهر السلمي
تقول الحكمة التي يرددها البرت أنشتاين ان من يحاول تكرار الأمر نفسه متوقعاً نتائج مغايرة فهذا الجنون بعينه

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...