خطورة مرحلة ما بعد (داعش)

في هذه الايام ونحن على اعتاب، طوي احدى صفحات التاريخ الحافل بالاحداث المتسارعة من احتلال وانتصار، تاريخ من الظلم الذي طال الكثير من مدننا، تهجير وقتل وتهديم حضارة، هذا ما خلفه احتلال عصابات ارهابية للموصل والمناطق المجاورة لها، ظلم لم يصمد طويلا امام شجاعة القوات الامنية، وحشد شعبي قام على اساس تدخل المرجعية الدينية بفتواها المباركة، كذلك هي اساس للانتصار الذي تحقق، ونحن نعيش ايامه الاخيىرة بتحرير جميع مدننا من دنس تلك العصابات الارهابية .

وفي خضم اهم الاحداث ومن الزحام الكبير، من محتفل بالانتصار وداعم للارهاب صدمه ما حدث من نهايته، ظهر المعول عليه ليكون بديلا لداعش او الوجه الاخر له، (برزاني) صاحب فكرة تقسيم العراق واقتطاع جزء منه، وما عجزت عنه (داعش ) ومن يساندها محليا ودوليا، اختير رئيس اقليم كردستان ليكون المنفذ للخطة البديلة، وهي الاستفتاء على انفصال كردستان عن العراق، ليحقق طموحات دول همها الوحيد اضعاف العراق، ذلك الجبل الشامخ الذي وقف لتتهدم امامه كل المؤامرات، وبقي كما عهدناه بهمة ابنائه المخلصين له .
الهزيمة كانت حاضرة في اول اختبار لقوة (البرزاني) المتمثلة بأنسحاب (البيشمركة) من اماكنها، بحجج واهية وعلى اساس ان انسحابهم كان من مناطق غير مهمة، اما الحقيقة والتي يكاد يعلمها الجميع دون اعلانها، هي اجراء الاستفتاء الغير دستوري كان الهدف منه اطماع شخصية ، ولا تمت للواقع بأي صلة والحديث عن الدولة الكردية هو محض وهم، وقد اتضح ذلك جليا بترك الموالين للبرزاني مواقعهم لعدم ثقتهم بالاهداف التي يحاربون من اجلها، تداعيات ماحصل من احتلال( داعش) لمدننا، والانتصار المتحقق وعلى جميع الميادين، كذلك الانتصار السياسي المتحقق بأزمة استفتاء كردستان، لم ينبأ عن خطر محدق بمرحلة ما بعد (داعش ) السؤال هنا هل توقفت المؤامرات على بلدنا الذي يعيش مرحلة عصيبة من مراحل تاريخه؟ .

الجواب هو عند الوقوف بنظرة فاحصة
لما يدور بالخفاء لأستهداف فئة من الشباب، لطرح افكار من شأنها هدم كل ما بني من ثقافة دينية، تكفل علمائنا ومشايخنا ببنائها، من خلال المجالس الحسينية والقنوات الفضائية المختصة بهذا الشأن، ومما يثير القلق ان احد الشباب والذي يتحدث عنه احد المشايخ، في مجلس عزاء الامام الحسين عليه السلام يقول، انه دخل بنقاش معه حول الاستفتاءات الشرعية، ليتفاجأ بجواب ذلك الشاب وهو يقول، انه لا توجد اي اهمية للمرجعية او بالاحرى عدم وجودها افضل، كذلك يتحدث عن انه لا وجود لشيء بينه وبين الله سبحانه وتعالى، حديث له من الخطورة ما يتجاوز خطره(داعش) و(برزاني)، وهو ما يحتم على الجميع الحذر الشديد، لأن هذا الامر قد يطال كثير من الشباب والكبار الذين يتأثروا بهكذا فكر منحرف .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
803متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عودة داعش بين الحقيقة والوهم..!!

الجريمة النكراء التي نفذها تنظيم داعش الارهابي ، بحق عشرة جنود عراقيين وضابط في حوض العظيم،أعادت خطر داعش الحقيقي الى واجهة الاحداث، وعزز هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حادثة ديالى…غموض أسدل الليل أسرارها.!

حادثة التعرض الذي قامت به عناصر داعش فجر الجمعة على نقطة عسكرية تابعة للجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى والتي راح ضحيتها أكثر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لأنه نظام لايمکن الوثوق به

هناك الکثير من التناقض والتضارب في التصريحات والمواقف المعلنة بشأن محادثات فيينا وماقد يمکن أن يتمخض عنها، وجوهر وأساس هذا التناقض والتضارب مرتبط بالنظام...

شي مايشبه شي قالب بالمظهر والحقيقة ولاشي

(())يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بِخَيرٍ وَيَبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ||| فَلا وَاللَهِ ما في العَيشِ خَيرٌ وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ||| إِذا لَم تَخشَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سبعة ملايين ليست كأربعين مليوناً

يتذكر بعض الناس بحسرة، تلك الايام الخالية عندما كانت الشوارع فسيحة ولاتوجد زحمة ومساحات البيوت كبيرة وفيها حدائق والخدمات جيدة. يتذكرون موزع الصحف والحليب والصمون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موضوع يستوجب الوقوف عنده

قال تعالى في سورة لقمان {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من...