الجمعة 12 أغسطس 2022
42.7 C
بغداد

خطورة مرحلة ما بعد (داعش)

في هذه الايام ونحن على اعتاب، طوي احدى صفحات التاريخ الحافل بالاحداث المتسارعة من احتلال وانتصار، تاريخ من الظلم الذي طال الكثير من مدننا، تهجير وقتل وتهديم حضارة، هذا ما خلفه احتلال عصابات ارهابية للموصل والمناطق المجاورة لها، ظلم لم يصمد طويلا امام شجاعة القوات الامنية، وحشد شعبي قام على اساس تدخل المرجعية الدينية بفتواها المباركة، كذلك هي اساس للانتصار الذي تحقق، ونحن نعيش ايامه الاخيىرة بتحرير جميع مدننا من دنس تلك العصابات الارهابية .

وفي خضم اهم الاحداث ومن الزحام الكبير، من محتفل بالانتصار وداعم للارهاب صدمه ما حدث من نهايته، ظهر المعول عليه ليكون بديلا لداعش او الوجه الاخر له، (برزاني) صاحب فكرة تقسيم العراق واقتطاع جزء منه، وما عجزت عنه (داعش ) ومن يساندها محليا ودوليا، اختير رئيس اقليم كردستان ليكون المنفذ للخطة البديلة، وهي الاستفتاء على انفصال كردستان عن العراق، ليحقق طموحات دول همها الوحيد اضعاف العراق، ذلك الجبل الشامخ الذي وقف لتتهدم امامه كل المؤامرات، وبقي كما عهدناه بهمة ابنائه المخلصين له .
الهزيمة كانت حاضرة في اول اختبار لقوة (البرزاني) المتمثلة بأنسحاب (البيشمركة) من اماكنها، بحجج واهية وعلى اساس ان انسحابهم كان من مناطق غير مهمة، اما الحقيقة والتي يكاد يعلمها الجميع دون اعلانها، هي اجراء الاستفتاء الغير دستوري كان الهدف منه اطماع شخصية ، ولا تمت للواقع بأي صلة والحديث عن الدولة الكردية هو محض وهم، وقد اتضح ذلك جليا بترك الموالين للبرزاني مواقعهم لعدم ثقتهم بالاهداف التي يحاربون من اجلها، تداعيات ماحصل من احتلال( داعش) لمدننا، والانتصار المتحقق وعلى جميع الميادين، كذلك الانتصار السياسي المتحقق بأزمة استفتاء كردستان، لم ينبأ عن خطر محدق بمرحلة ما بعد (داعش ) السؤال هنا هل توقفت المؤامرات على بلدنا الذي يعيش مرحلة عصيبة من مراحل تاريخه؟ .

الجواب هو عند الوقوف بنظرة فاحصة
لما يدور بالخفاء لأستهداف فئة من الشباب، لطرح افكار من شأنها هدم كل ما بني من ثقافة دينية، تكفل علمائنا ومشايخنا ببنائها، من خلال المجالس الحسينية والقنوات الفضائية المختصة بهذا الشأن، ومما يثير القلق ان احد الشباب والذي يتحدث عنه احد المشايخ، في مجلس عزاء الامام الحسين عليه السلام يقول، انه دخل بنقاش معه حول الاستفتاءات الشرعية، ليتفاجأ بجواب ذلك الشاب وهو يقول، انه لا توجد اي اهمية للمرجعية او بالاحرى عدم وجودها افضل، كذلك يتحدث عن انه لا وجود لشيء بينه وبين الله سبحانه وتعالى، حديث له من الخطورة ما يتجاوز خطره(داعش) و(برزاني)، وهو ما يحتم على الجميع الحذر الشديد، لأن هذا الامر قد يطال كثير من الشباب والكبار الذين يتأثروا بهكذا فكر منحرف .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...