الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44.8 C
بغداد

مرزوق الغانم صرخة من عصر الرجال

يامُحتل ، ياقَتَلَة الأطفال ، اخرج من القاعة ان كان لديك ذرّة من كرامة ، بهذا الصوت الهادر واللغة الصارخة التي تضمنت مفردات الإدانة ودلالاتها توجه رئيس مجلس الامة الكويتي السيد مرزوق الغانم بخطابه الى الوفد الصهيوني في اجتماع البرلمانات الاممي ، مرزوق الغانم اعادنا الى عصر اللاءات التي لم نعد نسمعها وتحولت بمرور الزمن الى (املاءات) واجبة التنفيذ !
من ينسى لاءات الخرطوم ؟ ومن يتذكر مابقي منها خاصة بعد مؤتمرات مدريد واوسلو وانبطاح سلطة الضفة الغربية ؟ انها كلمات قليلة لكنها كبيرة وكبيرة جداًقد لاتكون بحجم مساحة الكويت الجغرافية لكنها بحجم الموقف الكويتي العربي الداعم للقضية الفلسطينية والذي لم يُسجّل عليه تراجع عن موقفه ودعمه لقضية العرب المركزية واذا كان ثمة مطبات فانها معلومة الأسباب ومردّها الى موقف الرئيس الفلسطيني الراحل غدراً وغيلة ياسر عرفات عقب الغزو العراقي للكويت ومساندته للنظام العراقي آنذاك .
وكعربي اتابع شأن بلدي وبلداني الشقيقة ، صرت اشعر ان عصر الرجولة باقٍ وان العروبة مازالت في اصلاب الرجال جينة تتناقلها الأجيال بفخر وان لنا عند كل انتكاسة صرخة رجولية تعيد لنا الامل وتفتح امامنا بصيص ضوء من كُوة اليأس واعتقادنا بوصول الحلم العربي الى نهايات غير سارّة ،لكن يبدو ان هذه الامة حيّة ولن تموت ومابين ارتعاشة يأس وقنوط تدب فيها الحياة من جديد ولهذا لاارى ان صرخة السيد مرزوق الغانم وطرده للوفد الصهيوني هي مجرد حدث عابر أو كلامٍ يُقال ، لا ، انها كلمات عبّرت عن ضمير شعب شقيق قُدّر له ان يحمل الى العالم ضمير هذه الامة الرافضة لضياع فلسطين واحتلالها وعدم القبول بالامر الواقع مهما طال الزمان او تراكمت القرارات الدولية من 1947 والى الان ، انني اقرأ الموقف الكويتي المشرف كما اقرأ قصيدة (درويشية )مقاومة واردد تلك الكلمات كما رددت كثيراً قصيدة سميح القاسم وكلماتها الرافضة للاذعان :_
ياعدو الشمس، لكن لن اساوم
والى اخر نبض في عروقي…سأقاوم
وايقنت ، ايقنت ان قلب هذه الامة ليس قلباً من خشب كما عبّرت شاعرة الكويت الشيخة سعاد الصباح في قصيدتها:
انني بنت الكويت
هل من الممكن أن يصبح قلبي
يابسا .. مثل حصان من خشب ؟
باردا..
مثل حصان من خشب ؟
هل من الممكن إلغاء انتمائي للعرب ؟
إن جسمي نخلة تشرب من بحر العرب
و على صفحة نفسي ارتسمت
كل أخطاء ، و أحزان ، و آمـال العرب ..
****
سـوف أبقى دائما ..
أنتظر المهدي يأتينا
وفي عينيه عصفور يغني ..
و قمر ..
و تباشير مطر ..
سوف أبقى دائما ..
أبحث عن صفصافة .. عن نجمة ..
عن جنة خلف السراب ..
سوف أبقى دائما ..
أنتظر الورد الذي
يطلع من تحت التراب ..
مرزوق الغانم ،الف تحية وتحية لموقفك الشجاع والنبيل فقد انسيتنا ولو لزمن قصير تقاطع السيوف في جسد امتنا وذكّرتنا بقضيتنا المركزية –فلسطين -، الف تحية وتحية للكويت الرافضة للاستيطان الصهيوني وجرائمه ولموقفها الرسمي الشجاع .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...