الخميس 01 تشرين أول/أكتوبر 2020

تطبيق مشوه للفيدرالية في العراق انتهاك للسيادة الوطنية العراقية

الخميس 19 تشرين أول/أكتوبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أزمة الاستفتاء فتحت ملف اقليم كردستان على مصراعيه ، فقد كشفت أزمة الاستفتاء فقدان السيادة الوطنية كاملة على هذا الجزء من العراق ، تمثل برفض وجود المؤسسات الاتحادية بشكل مطلق من قبل قادة الاقليم منذ سقوط نظام صدام ولحد الآن ، بل زاد تفرد قيادة الاقليم بأنتهاكاته الجسيمة للدستور والقوانين العراقية بتمدده على المناطق المختلطة خارج الاقليم ، مستغلين تداعيات أجتياح عصابات داعش الارهابية لمدن عراقية في غرب وشمال العراق ، واستغلال الثروات النفطية وتصديرها بشكل منفرد وأستغلال مبالغها للاغراض الشخصية والحزبية ، وانتهاك لحقوق المكونات العراقية الاخرى التي تعيش في هذه المناطق .
ففي الوقت الذي حصلت الاحزاب الكردية على المناصب المختلفة في الرئاسات الثلاث والحكومة والبرلمان والهيئات المستقلة والاجهزة الامنية والمناصب القيادية العسكرية ، ضمن المحاصصة الطائفية والعرقية والقومية البغيضة ، أمتنعت هذه الاحزاب وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني الذي يهيمن على رئاسة الاقليم وحكومته وجهازه الامني عن ممارسة السلطات الاتحادية لمسؤولياتها الرقابية والاشرافية والروتينية كما تمارسها في بقية محافظات البلد غير المنتظمة بأقليم ، ولم تدخل القوات المسلحة الوطنية جيش او شرطة أو اجهزة أمنية للاقليم مطلقا ، ولم يسمح للجهات الرقابية بممارسة عملها كالرقابة المالية وهيئة النزاهة والمفتشين العموميين للوزارات والهيئات المستقلة واللجان البرلمانية وووالخ ، اما موازنة الاقليم فلا علم للحكومة العراقية ووزارة المالية بتفاصيلها واوجه صرف موازنة الاقليم ، سواء التي تستلم مبالغها بنسبة 17 % من الخزينة المركزية أو من واردات تصدير نفط الاقليم وواردات الضرائب والكمارك والمنافذ الحدودية والمطارات وووالخ .
أن هذه السياسات تمثل أنتهاك للسيادة الوطنية وهدر للمال العام وأنتشار الفساد بكل أشكاله ، مما انعكس على تفرد حزب مسعود البارزاني المنتهية ولايته بالسلطة والمال والسلاح والاضرار بمصالح مواطني الاقليم ، ولا أحد يعلم كيف تصرف هذه الاموال ولماذا يعاني الاقليم من وضع اقتصادي متدهور !. ومن هذه الانتهاكات اقامت العلاقة مع مختلف دول العالم وعقد الاتفاقات العسكرية والامنية مع دول بعضها معادي للعراق ، ناهيك عن جعل كردستان بؤرة لكل الخارجين عن القانون والارهابيين وداعميها وقاعدة للمخابرات الاجنبية المختلفة .
عليه نتمنى من الحكومة الاتحادية والبرلمان ، بعد أن يباشر الطرفين الحكومي و الاقليم ، بفتح صفحة جديدة يكون عنوانها السيادة الوطنية العراقية كاملة على الاقليم وكل شبر من أرض العراق والغاء كافة الاتفاقات السابقة العلنية والسرية ، ومحاسبة كل المجرمين والانفصاليين من المسؤولين الكرد البرلمانيين والموظفين وغيرهم ، لااعادة الاستقرار والامان والازدهار للبلد بشكل عام وأقليم كردستنان بشكل خاص ن وأن تكون سياسة الحكومة الاتحادية مبنية على الدستور والقوانين النافذة ومبدأ المواطنة بين الجميع ، وتوحيد الرواتب والمخصصات لكافة موظفي الدولة في كل مكان .
يتضح لكل متابع وملم بالقانون الدستوري أن أقليم كردستان دولة داخل الدولة العراقية ، ولايشبه أي نظام فيدرالي في العالم .
الفرصة مناسبة لااعادة النظر بالدستور على ضوء تجربة سنوات تطبيقه .




الانتقال السريع

النشرة البريدية