الأربعاء 24 نيسان/أبريل 2019

حاجتنا للتربية المجتمعية

الأربعاء 18 تشرين أول/أكتوبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يقال ان التربية المجتمعية هي احد اهم السبل المتبعة اليوم في المجتمعات المتطورة وهي الوسيلة التي استطاعت المحافظة على القيم الانسانية بارزة في تلك المجتمعات رغم عدم التزامها الديني.
نحن في العراق بحاجة الى العمل على تلك الآليات وتعميقها في مجتمعنا ومنها ما اشتهر في وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان التجارب الاجتماعية التي تعمل على تعميق روح الاخوة ونبذ الطائفية والتشجيع على التعاون وغيرها.
ومنها نشر معارض الكتب في المدارس والمصانع والاماكن العامة
ومنها تنفيذ المعايشات مع الجنود في ساحة الحرب ومع العمال في المصانع وغيرها.
ومن ذلك ما نقله لي احد الصناعيين العراقيين قال حين زرت الصين للتعاقد على مكائن معينة كنت في المصنع وفجأة انطلقت الصافرة التي تشي بتوقف العمل رغم ان الوقت لم يكن وقت طعام او استراحة فتساءلت عن ذلك فأجابني المترجم انهم يتوقفون لدقيقة صمت لأن هزة ارضية اصابت مدينة في جنوب الصين راح ضحيتها بعض المدنيين وتتوقف المصانع في كل الصين في هذه الدقيقة حزنا على الضحايا رغم عدم وجود رقيب على العمال وادارة المصنع.
هذه الفعالية وغيرها هي نتيجة التربية المجتمعية ونتاج لتلك الفعاليات والاعمال التي من شأنها تركيز القيم وتعميقها وصقلها في شخصية الانسان .
نحن بحاجة شديدة الى هذا النوع من التربية في العراق لأننا نشعر بتميع قيمنا وسوء اخلاقياتنا وتمزق وطنيتنا .
نحن بحاجة الى تلك التربية لكي نقف بوجه الطاغوتية والديكتاتورية الحزبية التي تجثم على صدورنا وتعيق تقدمنا وتمنع تطلعاتنا لأن من شأن هذه التربية ان تعيد حب الوطن الى قلوبنا ومجابهة الفساد والوقوف بوجه الظلم والاهتمام بقضايا المجتمع العامة وهذا هو المغزى الكبير والعميق لذلك النوع من التربية وهذا جزء من الحل لمشاكلنا.




الكلمات المفتاحية
المجتمعات المتطورة الوطن

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.