الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
20 C
بغداد

لمن تقرع اجراس الغلبة بين المجلس الاعلى وتيار الحكمة “2”

انتهت مرحلة الاعلان والتهاني وبدا كل فريق يبحث عن نفسه ومساحته في الساحة السياسية العراقية وبدأت معها هجمات ومناوشات من هنا وهناك تم تجاوزها مرحليا وبدأت مرحلة توزيع الارث بطريقة فرض الواقع قبلها الطرف الاخر على مضض لأنه حسبها عقليا فتخلى عن بعض استحقاقاته في المواقع والابنية والمنشأة والفضائيات والوكالات وفق مبدا “الف عين لأجل عين تكرم”.

مع انتهاء مرحلة الاعلان بدأت مرحلة جديدة قديمة لتيار الحكمة الوطني، فالإعلان عن التشكيل الجديد لا يعني انه ارتدى ثوبا جديدا وتخلى عن ثوبه القديم مع ان الالوان تغيرت من الاصفر الى الازرق بسرعة كبيرة يعرفها كل من امتهن الاعلام والسياسة….تغيير الالوان والمواقع والمسميات لم يغير من اصل الموضوع والمشكلة حتى وان جاءت العناوين مختلفة هذه المرة بعنوان الصفوة والنخبة وتغيير بعض المواقع والغاء اخرى وتبديل اشخاص واستخدام مبدا المداورة والمناقلة، كلها شكليات وليس لها اثر في التغيير انما هي اسماء يجيد احترافها من عمل في المجلس وتحول الى الحكمة ورضي بها السيد الحكيم بقناعته او بدونها لان مثل هذه المحاولات المتكررة من التلاعب في الاسماء والعناوين لا يصمد امام الواقع بشيء خاصة وان هذه المسميات تم استهلاكها منذ عام 2010 وحتى يومنا هذا عندما بدأت مرحلة التغيير على يد الفاتح قصي محبوبة.

الحيرة ليس محض صدفة لكنها نتاج تفكير عكسي لما قام به السيد الحكيم من خطوة مفاجئة لان خروجه من المجلس الاعلى وتخليه عن كل التاريخ الحافل بالجهاد والدماء والنضال وتخليه عن عباءة عمه وابيه يفترض ان يكون ثمنه كبير وكبير جدا اما ان يتحدث عن خلاف في القيادة والرؤيا وفي صراع بين الكهول والشباب فهذه كلها اشكاليات لا ترتقي الى مشاكل كما يصفها السيد الحكيم ولا تستحق ان يشق عباءة عمه وابيه ويرتدي قلنسوة الحداثة والتغيير من اجلها وبسببها .

علينا ان ننتظر فكل ما قيل عن اسباب الانفصال شكليات اما الثمن والسبب الحقيقي فيحتاج الى وقت لمعرفته والوصول الى حقيقته وان لم يكن هناك ثمن وسبب فاعتقد ان ما حدث من انفصال سيكون وبالا على السيد الحكيم لان الادوات التي معه ستجعله امام مسؤوليات مضاعفة ولن تجعله يصل الى معشار ما يطمح اليه بعد ان خسر نصف المعركة وهو لم يبدا بعد، لأنها ادوات لا ترقى الى مستوى الحدث ولأنها تنتمي الى عالم الزمن الضائع الذي لفضه الشارع العراقي حتى وان تغيرت الالوان والمسميات.

التغيير لن يوسع مساحة النجاح بل سيقلصها وتيار الحكمة سيكون الاكثر ضررا لانه من سعى خلاف المجلس الاعلى الهادئ المطمئن وبين السعي والاطمئنان مساحة كبيرة سنكتب عنها في مقالنا القادم ان شاء الله.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةياسري
المقالة القادمةمتخمٌ لايشبع

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عراق ما بعد 10 تشرين

لم ينتظر النظام الإيراني طويلا، بعد أول أيام الغزو الأمريكي، ليفتح حدوده مع العراق، ويبدأ بضخ الأمواج البشرية المسلحة الطائفية المتطرفة التي كان قد...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحوار الوطني منطق تفاعل الآراء وتجاوز التعصب الفئوي والعقائدي

هناك حقائق يجب ان نعترف بها قبل الدخول في صلب موضوع دراستنا، فكلما اعترفنا بتلك الحقائق مبكراً وعالجناه بعقل وترو، كلما ضاقت شقة الاختلاف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى نظفر بإنتخابات رصينة ؟!

يتبين لنا نحن الذين سمعنا وكفانا ماسمعنا من المشاكل المتتالية التي افرزتها مكائن مفوضية الانتخابات في العراق , فضلآ عن أنها إستأثرت على المرشحين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الموصل في حقبة الأخوين النجيفي

حقيقة فمنذ فترة طويلة وأنا متردد في تناول جانبا من ملف سقوط الموصل بيد الإرهاب و المتمثل بإخفاق الإخوة النجيفي في التعاطي معه حيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل النظام الصحي والبيئي في العراق في معالجة إضطراب طيف التوحد

لمن لا يعرف منكم ما هو إضطراب طيف التوحد، ففي الحقيقة هو " وباء " لا تريد أن تعترف بانتشاره المؤسسات الصحية في جميع...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايقاف “الزرق ورق” في بغداد !

دمار وخراب بغداد يسير وفقة خطة ممنهجة ومحكمة وضعتها امانة بغداد وتلك المشاريع الخربانة نشاهدها في اغلب مدن و شوارع بغداد بل حتى سكنة المحافظات...