العقلية المهذبة خوفا ويئساً !

هذه الايام كثرت الكتابة والمقارنة بين طريقة عيش المجتمعات والدول اذا ما اريد ان نقارنها مع ما يعيشه العراق
او كيف يعيش بعض الحكام بالزهد والخير والرفاه
ومع بقاء جدلية مَنْ يصنع مَنْ القادة ام الشعوب
نبقى نحن العراقيون لا نعرف صناعة القادة او بناء انفسنا حيث همومنا وحياتنا المأزومة دوما بالاحزان وبالتراجع والتأريخ وثقافة الموت والازدواجية والدين والقبلية كلها عوامل يستقر عليها المواطن وتصبح هذه المشتركات هي المواطنه
اهم هموم المجتمع هو ان يشعر بحرية مطلقة انه يمارس الطقوس الدينية بكل ايمان وليحدث اي شي وليقوده من يقوده فقط انه يرشده ويعلمه الدين ليتسارع لا لعبادة مكنون الدين فقط وهي عبادة مقدسة اذ يحول الموجه له ليجعل منه شريكا في كل مرافق حياته حتى يجعل رجل الدين يتقمص حياته في الملبس والمأكل والتعليم والزواج والانجاب واخيرا يخلق منه الها آخر وهذه قمة المواطنه لديه وهي اهم عوامل الاستقرار لديه وبطبيعة الحال هذه مإساة شعبنا لانه لا يستطيع خلق قيادة له او انتخاب من هو الاصلح والانفع حيث التقيد وراء توجيه خط انتخاب من يقود البلد مرهون بمباركة رجل الدين وهذه غدت مقررات يومية في حياة الفرد وقيد يصعب ان تفك شفرته،
اما ان يعتبر الانسان غذاءه او شرابه او حالة الاشباع بطرق غير طبيعية من خلال استشراء الفساد في مرافق الحياة ان على مستوى قيادات الدولة او غالبية المستفيدين او الوصوليين عن طريق استسهال طرق الرشوة والمحسوبية التي ربما نقلت حال العديد من حال الى حال من خلال الاستفادة من الوظيفة فترى (البعض الغالب)ومن مختلف الوظائف قد اثرى اوكسب بطرق غير مشروعة قد اوصل الكثير الى البلادة والنكوص عن الاحساس بان الدولة والوطن قد فقد ميزان وجوده وتحول الى غول او ديناصور يفترس كل شئ من اجل ان يبقى هو ومن على شاكلته وليضيع البلد ايما اضاعة
هذا ما نعيشه ويعيشه الوطن حيث تكيف الكثير مع السرقات وعلى مستويات عالية وانعدم عنه الحس الوطني وان العراق ضاع تحت سطوة الفساد قبل سطوة الارهاب
والكل يرقص بطريقته الخاصه والاغرب من كل ذلك ترى في مؤسسات الدوله صوت الله اكبر والتبرقع بالسواد واصحاب السبح والخواتم وكلمات التقوى ورسائل الجمع والمناسبات الدينية التي لا يخلو منها اسبوع لذا اسأل اذا كان هولاء من يقود الدولة اذن هذه حالت الاستقرار التي جبل عليها المواطن حتى تناسى ان العراق هو الاول في كل معالم الفوضى والتراجع في الطب والهندسة والتعليم والبناء والامية والتخلف وحالات الارهاب والقتل والصراعات العشائرية وغياب القانون وفوضى الدستور كلها جعلت من استقرار المواطن وقبوله لكل ذلك ادت الى اليأس والخوف كون اسير قوى العنف والقتل والتهديد ادى الى غياب روح المواطنة العراقية مما فتح ابواب تشرذم العراق بححج الانفصال والفيدرالية والتنازع على ارض العراق الذي هو ارض العراق من الجنوب للشمال لكن تكيف القادة والشعب الذي جاء بهم فتح ابواب التمزق على مصراعيها.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معنى التظاهرات في دائرة “علم النفس الاجتماعي”

اشعر بالفرح .. عندما ارى تظاهرات تطالب بحقوق هدرت ، وبقوانين عطلت ، وبمشاريع تلكأت ، وبحكومة تحترم مطالب المتظاهرين ، ولا تطلق الرصاص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون هم الصحيح ، ذات الوجوه المكررة

نعم لا تغيير الا بالقدر القليل ، ذات الوجوه الماكرة ، ذات العقليات القاصرة ، ذات الشعارات الغابرة ، بعد نكسة الانتخابات وعزوف الأغلبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ ” التيّار والإطار” مُحلّلون أَم مُنجّمون .!؟

منْ قبلَ أنْ يبدأ , وقبل أن ينعقد لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة " الإطار التنسيقي " , وحتى اثناء ذلك الإجتماع , شرعَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العنف السياسي في العراق: ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

ترتبط ظاهرة العنف السياسيّ بالأداء العامّ لوظائف النظام السياسيّ، فكلما كان أداء النظام السياسي فاعلاً وشاملاً وعادلاً، ضعفت فرص بروز ظواهر العنف السياسيّ بوصفها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والامم المتحدة والانتخابات

اكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارات أن الترهيب وممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العراق، سيسفر عن نتائج عكسية, وقالت خلال إحاطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

آية لاتحرم القتل حيث القتل فضيحة للحياة

1_ إنما هناك حالات كثيرة يجوز فيها القتل بنص القرآن منها الذي لايقيم الصلاة ولايؤدي الزكاة مَن قَتَلَ نَفْسًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) فَكَأَنَّمَا...