السبت 25 يونيو 2022
40 C
بغداد

براءة اختراع..الية الكشف عن المسؤول الفاسد واصلاحه

لو اردنا ان نبحث عن العامل المشترك بين كل مشاكل العراق الامنية والاقتصادية والادارية والقانونية والاجتماعية والدولية فان الفساد الاداري بضمنه المسؤول الفاسد هو العامل المشترك لكل هذه المشاكل وللمسؤول الفاسد عدد من السمات اهمها كونه غير كفوء وغالبا لايحمل المؤهل او الخبرة اوالتخصص اوالمهارات المطلوبة للعمل وكذلك فانه يفضل مصلحته الشخصية او مصلحة الاقلية على مصلحة الاغلبية والمصلحة العامة ولذلك فانه يسعى من خلال منصبه للحصول على مكاسب مادية او معنوية له او لفئة ضيقة حوله وهو ايضا يسيء استخدام السلطة الممنوحة له فيقوم بتوزيع المهام في مؤسسته ومكافاة او معاقبة من يريد حسب رغباته الشخصية وليس حسب متطلبات العمل ولايراعي العدالة في توزيع الواجبات بين افراد المؤسسة وهو ايضا يقوم بزرع التفرقة ويحاول اثارة المشاكل بين افراد المؤسسة للبقاء في منصبه وفق قاعدة (فرق تسد) ويقرب منه من يخدم مصلحته او من هو ضعيف ولايعارض مخططاته بينما يبعد ويهمش كل كفوء ينافسه او من لايخدم مصلحته او يقدم رايا معارضا له ونتيجة لكل السمات اعلاه فان مقبوليته لدى كادر المؤسسة ضعيفة جدا ولايمكن ان يحظى باغلبية في اي تصويت سري لكادر المؤسسة

ونطرح هنا اليتنا للكشف عن المسؤول الفاسد واصلاحه وتتمثل في تحديد مشاكل واحتياجات المؤسسة وكادرها ومن ثم تقديم مجموعة من المقترحات الى مدير المؤسسة او الوحدة تمثل المشاكل والطلبات القائمة والحلول المقترحة والممكنة لمعالجتها بضمنها الحلول التي لاتكلف الكثير ويعطى مدير المؤسسة او الوحدة وقتا مناسبا للنظر في هذه المقترحات وايجاد الحلول فاذا قام بالاخذ بهذه المقترحات وايجاد الحلول التي تخدم المصلحة العامة فهو غير فاسد ويجب ترقيته اما اذا لم يقم بالاخذ بهذه المقترحات ورفض تطبيق اغلبها فانه فاسد ويفضل مصلحته الشخصية ويجب اصلاحه او استبداله من قبل الجهات العليا وتتمثل الية الاصلاح المقترحة في عرض جميع المشاكل القائمة والمقترحات التي لم ياخذ بها على مسؤوله المباشر ويعطى فترة مناسبه لاصلاح المسؤول الفاسد وبخلافه ترسل جميع ملفات المسؤول الفاسد ومارفض اصلاحه الى الجهات العليا لتقوم باصلاح المسؤول الفاسد او استبداله

ولان الاختبار افضل برهان فقد تم تجريب هذه الالية على مسؤول فاسد في بابل واثبتت نجاحها ونعتقد بامكانية تعميم هذه الالية على كل مدير مؤسسة او وحدة فاسد وان مكافحة الفساد الاداري والمسؤول الفاسد هو احد الحلول الاساسية لمشاكل العراق والطريق السالك نحو عراق قوي ومزدهر تسود فيه سلطة القانون وينعم الجميع بخيراته.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ننتخب إذن؟

  لا يحدث في دولة تحترم نفسها وشعبها أن يتمكن الخاسرون في الانتخابات من وراثة الرابحين، فيمتلكوا الأغلبية، ويتفردوا في التصرف بالبلاد والعباد دون وجع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعطيل وعي المواطن في ظل غياب القوانين

(( من المسئول عن هذه الضحايا التي تذهب من جراء إصابتها بالحمى النزفية وهذه الأعداد الكبيرة والمتزايدة التي نفتقدها من أبنائنا منذ شهور وما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من يبادر لتعبئة رأس المال الفردي لاغراض تنموية؟

في العراق توجد الكثير من الثروات الشخصية ( بغض النظر عن مصادرها ومدى شرعيتها)، يجري انفاقها وتبذيرها بطرق مختلفة معظمها استهلاكي غير ضروري. كيف يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الريبة والكراسي!!

الريبة: الظن والشك والتهمة. الكراسي: كراسي المسؤولية أو المناصب لا يوجد كرسي لديه سلطة أو مسؤولية ولا تحيطه زوبعة من الشكوك والظنون , فهذا طبع السلوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسيو العراق .. أنبـيــاء .. ولكـن !

يتصور سـاسة العراق الحاليين ..بل لنقل الأحزاب التي وصلت إلى السلطة بعد العام 2003 إنهم ملح هذا البلد وخميرة الخير فيه . على أساس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الصمت بلا قانون

عندما تكون في بلد يحكمه القانون تشعر بأمور ثلاثة، الأمان، العيش الرغيد، والاطمئنان على جميع ماتملك . عكس الأول ترى تسود الفوضى والرعب وعدم الاطمئنان...