الاثنين 23 تشرين أول/أكتوبر 2017
  • بريد الموقع : kitabat@kitabat.com

ماذا بعد الاستفتاء

الخميس 28 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كما هو متوقع جرى استفتاء الاكراد بصورة طبيعية وسلسة وبدون أي حادثة او خرق امني و كأن تنظيم داعش الارهابي دخل في غيبوبة عسكرية و كيف لا يكون ذلك و الاستفتاء تم بحماية و مباركة امريكا واسرائيل و الكيان السعودي.
الانفصال قد وقع واصبح امراً واقعا و هذه حقيقة لا يمكن انكارها رغم مرارتها و قسوتها لان جزءا كبيرا من ارض العراق اصبح جزء لا يتجزء من (اسرائيل الكبرى) و هذا هو مرحلة ما بعد داعش حسب المخطط الاستعماري الاستكباري الذي تقوده امريكا و اسرائيل في الشرق الاوسط.
و سوف تعترف عاجلا او اجلا امريكا و اوربا و دول عربية كثيرة بنتائج هذا الاستفتاء المشؤوم و على رأسها محميات الخليج و في نهاية المطاف سوف يعترف مجلس الامن الدولي بنتائج الاستفتاء و ستصبح كردستان دولة مستقلة و هذا السيناريوا الذي تم اعداده و طبخه في مطابخ ال CIA و الموساد هو على غرار سيناريوا (جنوب السودان) الذي تم بمباركة امريكا واسرائيل و تم الاعتراف به من قبل مجلس الامن الدولي لاحقا.
سوف تحدث بعض الاشتباكات و المناوشات العسكرية بين الجيش العراقي و قوات البيشمركة و لكنها لا تغير شيئا على الخارطة السياسية والعسكرية .
ان لهذا السيناريوا الامريكي الصهيوني مراحل لاحقة تعقب الاستفتاء حيث سينفصل ما يسمى الاقليم السني و يضم الانبار و الموصل و تكريت و سوف تدخل قوات ما تمسى (درع الجزيرة) لحماية الاقليم السني الذي سيكون جزءا لا يتجزء من الاراضي السعودية و من يستطيع ان يردع الكيان السعودي من القيام بعمل كهذا? .
الا يحتل الكيان السعودي ارض البحرين منذ اكثر من خمس سنوات? الا يحتل الكيان السعودي اليمن و يشن عدوانا عسكريا سافرا عليها منذ اكثر من ثلاث سنوات و قتل عشرات الالاف من شعبها حيث قتل الكيان السعودي اكثر من عشرون الف شخص من المدنيين من النساء و الاطفال و الشيوخ و الشباب وهذا باعتراف لجنة حقوق الانسان و تمت هذه العملية بتأيد و مباركة امريكا و الغرب و مجلس الامن الدولي? .
ماذا يستطيع ان يفعل الجيش العراقي و هو يقاتل على عدة جبهات جبهة داعش و جبهة الاكراد و غدا جبهة درع الجزيرة و كل هذه المؤامرات و المصائب و الويلات التي حلت بالشعب العراقي كانت بسبب امريكا و سياستها القذرة من اجل السيطرة على خيرات و مقدرات الشعب العراقي .
ان الحكومة العراقية الغبية تعيش الان في حلم اسمه (احلام العصافير) و هذا ليس بشيئ جديد على هذه الحكومة التي عرفت بأنها اغبى حكومة في العالم و هذا يحسب لها و يضاف الى سجلها المليئ بالخزي و العار فهذه الحكومة الغبية الان تراهن على الموقف الامريكي و الدولي من قضية الانفصال و هي مطمئنة جدا و تغط في نوم عميق لان امريكا وعدتها بأنها ستقف الى جانبها و هل هناك انسان لديه ذرة من العقل يثق بامريكا
ان الذي يثق بامريكا كالذي يأتمن الذئب على الشاة ان هذه الحكومة هي حكومة الحمير (مع الاعتذار للحمير لاننا نحط من شأن الحمير و نرفع من شأن الحكومة عندما نصفهم بالحمير)
الانفصال قد حصل و قد اصبح امرا واقعا و قد باركت بريطانيا و فرنسا و كندا هذا الانفصال و بقيت الدول على الطريق
و عندي سؤال الى الحكومة العراقية التي تعتبر فلتة زمانها و اعجوبة عصرها هل يعقل ان يتصرف البارزاني و يمضي و يغامر بالاستفتاء لنفسه و بمفرده و بدون من يكون هناك من يقدم له الضمانات و الدعم و التأيد من دولة عظمى و كبرى مثل امريكا و اسرائيل و بريطانيا و فرنسا و هل تظنون يا ساسة العراق الاغبياء ان مسعود البارزاني غبي مثلكم حتى يقدم على هذه المغامرة بدون دعم وتأيد مباركة امريكا و اسرائيل و لا غريب في ان يضيع شمال العراق بهذه السهولة اذا كان فيه حكام يحلمون في يوم من الايام ان يصبح احدهم رئيس عرفاء في احد مراكز الشرطة و اذا به بين ليلة وضحاها اصبح هذا الاخرق وزير او نائب في البرلمان انها حقا سخرية القدر فاذا كان الحكام حميرا فالشعب اشد غبائا من الحمير (و الحمير على اشكالها تقع) .
لقد ضيعتم العراق يا حكام العراق الاقزام سيكون يوم 2017/9/25 وصمة عار في جبينكم الاسود و سوف يلعنكم التاريخ كما لعن المقبور صدام
ايها التاريخ ابصق على تلك الوجوه القذرة التي باعت العراق الى اسرائيل و قبضت ثمن خيانتها من ال سعود (يهود العرب) .
علما ان كردستان قد تحولت الى مركز للحملات التبشيرية الصليبية و الصهيونية منذ عام 1991 و هناك اكثر من 120 مركز تبشيري صليبي صهيوني في كردستان و الحكومة العراقية البطلة تغط في نوم عميق و هناك معلومات مؤكدة تؤكد وجود اكثر من 250 الف يهودي يعيشون في شمال العراق منذ تسعينات القرن الماضي.
يا ساسة العراق الاقزام يا اشباه الرجال و لا رجال لقد انشغلتم في صراعكم على كراسي الحكم و المال و ضيعتم العراق و شعبه و لا عجب في ذلك فأنتم بلا شرف
قال مولانا الامام جعفر الصادق (صلوات الله عليه) (من اكل حراما ابتلي في عرضه) و الحليم تكفيه الاشارة يا ساسة العراق
قال تعالى ((فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض)) صدق الله العلي العظيم
والعاقبة للمتقين…….




الكلمات المفتاحية
الاستفتاء الاكراد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

418ff4d201de168ae8992dda814c7dcdDDDD