الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

ومضات قصيرة

1ـ رغم ميولي الى الموسيقى لكونها تشتمل على كل معاني الإحساس، بينما بعض الأغاني كلماتها تقتل الإحساس بالموسيقى. من هذه الأغاني، فلكلورية مصرية تقول: (بلدي طنطه ونا عاوز أعيش هي ونطه)..على أساس ان بلد طنطا استقرت فيها الحياة نتيجة العدل، فتقولبت الشخصية، حبست الإحساس، أصبح الإنسان يبحث عن الحرية التي هي نزعة إنسانية فطرية، السؤال: وهل أكثر من هذه الهي ونطه تطمح؟.
2ـ بالتواصل مع فكرة معاني الأغاني وموسيقاها، نجد في العراق محاكاة أخرى في أغنية خفيفة، كان يرددها الناس، تقول: (بيتنه ونلعب بي ..وشله غرض بينه الناس)..لو كان حقا هذا البيت لكم، لما أحرقتموه!؟.
3ـ في منتصف القرن الماضي حدثت معركة بين إيرانيين وعراقيين بالراشديات والطابوق، انتهت بالتعادل ولم يذكرها التاريخ. غنى في وقتها مطرب أغنية (طهران أحن أعليه وكلبي تولع بيه) ضانا انهما حبايب. بعد فترة من الزمن تراجع وغنى ( أدور أعله الصدك يا ناس ضاع وبعد وين الكاه).
4ـ تربعت أغنية عراقية على الذاكرة فترة طويلة، عبرت عدة أجيال وجغرافيات، لا تزال يحفظها الجمهور. تصف حالة الاندماج الوطني العراقي ضد مغازي الدهر، تقول:(هربجي..هربجي كرد وعرب). لكن، في هذه الأغنية تم إقصاء وعدم اخصاء بقية المكونات، لذلك، تحولت المكونات من هربجي الى أربحي!.
5ـ عذرا لسيدة الغناء أم كلثوم وعذرا لسيدة العواصم بغداد، فقد كنا نطرب لأغنية(بغداد) يوم كانت بغداد بغداد، لكن الآن(بغداد يا علوة الرشيد)!.
6ـ بين البعض من الجمهور والسياسيين علاقة غير طبيعية، برغم كل السوء، يدافع الجمهور عن السياسيين بكل قباحة، يعيدهم بالانتخاب ويشتكي منهم بالانتحاب، هؤلاء نمط دمر المجتمع منذ( توني عرفتك زين..تلعب على الحبلين).
7ـ في آلام فارتر، كان الراوي يغني لتفريغ شحنة الآلام. لذلك في العراق الكل يغني في الحمام أو فوق السطح هربا من الحر الى الحر أو أثناء مراسيم الدفن والموت( انه بيا حال والدفان يغمزلي)، لكن، الآلام لا تنتهي.

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...