قوم فرعون أو اشد بطشاً

في مشهد لم اقرا عنه حتى في القران الكريم “وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ”، فقد تجاوز سوء عذاب العباد للعباد ماذكره رب العباد تبارك وعلا، أسوة بقوم فرعون أو زادوا عليهم، حين حرقوا مسلمي بلادهم احياء، لا لذنب الا إختلاف المذهب.

مسلمو بورما؛ أقلية في بلاد تخالفهم المذهب، حرموا من حق العيش، او حتى من العيش نفسه، هل هو عداء لمذهب الاسلام أو لمبادئه؟، وهل في مبادئ الاسلام ما يدعو غير معتنقيه لمحاربة ومعاداة معتنقيه؟.

يمشون حفاة تاركين وراءهم كل شي، هربوا من ظلم و ارهاب اخوتهم تنكيلا، يحملون إسلامهم؛ فارّين به وسط القتل، والتعذيب، والتعنيف، الذي لا يمكن تقبله؛ يرجمونم بالحجارة كما ترجم زانية بهتانا وافتراء، يلجأون للمياه علها تأويهم من حرارة النيران والموت، فيتلقفهم ذات الموت غرقا، صور شتى لمشاهد قاسية، والصمت قد كمم أفواه المتفرجين، قبيح الفعال منكرا، لابد من النهي عنه، لكن مسلمو العالم إكتفوا بالنهي بقلوبهم، وذلك أضعف الإيمان.

التطهير العرقي في ميانمار ضد مسلمي بورما؛ اخذ منحى آخر في التصاعد، ولا ابالغ ان قلت برعاية دولية، فدعاة الحرب على الارهاب والمنظمات الانسانية تقف متفرجة صمتا، ربما هذا الصمت حدادا على رحيل إنسانيتهم الحقة.

الاسلام يذبح، ويحرق، ويغتصب، في بلد ذي أقلية أسلامية، أقلية لم يتقبلها أبناء بلدهم، الغالبية البوذية، فاعلنوها أسوأ حرب،بأسلوب الابادة، والأدهى ان من ترعى هذه المجازر، منحت جائزة السلام!، فقد يتبادر الى الذهن قاعدة مفادها، ان اردت ان تفوز بجائزة نوبل، ما عليك الا ان ترعى مذبحة وتجابه الإرهاب والتعنيف صمتا.

عميت القلوب قبل الابصار، فكُفّت عن استشعار مآسي الاناس العزّل، وكان في صمتها هذا وصمة عار على دعاة رعاية الانسانية وحقوقها.
ليس الكفيف الذي امسى بلا بصر
اني ارى من ذوي الابصار عميانا

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

احتكار “شرعية تمثيل الطائفة” سياسيا

عقب اعلان نتائج الانتخابات ، التي تفرز الرابح من الخاسر ، تعودنا ان يبادر الطرف الفائز داخل البيت السياسي الشيعي، (الذي يحتكر الاغلبية العددية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قادة عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟)..

ـ الزعيم عبد الكريم قاسم! 1 ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت مؤجر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتحف الوطني للفن الحديث بين الإهمال والسراق

المتحف الوطني للفن الحديث لمن لا يعرفه، يعد قسماً من أقسام دائرة الفنون العامة، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويقع في الطابق الأول من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طريق العبيد و ليس طريق الحرير

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء "أن هنالك 250 مليار دولار سرقت...

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي...