رفع الحظر عن ملاعب العراق

ليس غريبا ان تصدح الحناجر المحبة العاشقة للوطن، تصدح منادية باستحقاق ذلك الوطن، تتغنى بانشودة مفادها ان ارض العراق صالحة للكرة العالمية، وان العراق تعافى وعاد بقوة، وهو ينتظر باشتياق ماسكا ألوانه، متلهفا لرسم لوحة الفرح التي طال انتظارها.
العراق بلد الجراحات الدامية، وما لصاحب الجراح الا تضميدها، حين فرض الحظر على ملاعبنا، كانت بدايته عام 1984 بسبب الحروب، واستمرت بلاد اعراس الدم والمؤامرات تلتف من حولها، واستمرت اعادة معزوفة الحظر، فمنعت ملاعبنا من احتضان الكرة بمبررات سوء الاوضاع الامنية، وعدم الاستقرار، والهجمات الارهابية، وما يصاحبها من سوء التنظيم، لسنوات عدّة.

فتحت ابواب النجاح للرياضة العراقية، ولكرتها تحديدا، برعاية من وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان، الذي عمل جاهدا للنهوض بالملاعب العراقية للوصول بها الى مستوى الطموح، فكان الميدان الشغل الشاغل لإبن تيار الحكمة الوطني، فالميدانية صفة ومبدأ من مبادئ تياره الذي رباه فأحسن.

سعى عبطان لخلق فرص من التكافؤ بين ملاعب العراق والملاعب الدولية، وفعلا تكللت جهود وزير الشباب والرياضة، بإنشاء ستة ملاعب دولية، مطابقة لمواصفات الاتحاد الاوربي، وكان قطاف ذلك الإنجاز برفع الحظر عن الملاعب جزئيا، فكان العرس الكربلائي، البصري، والاربيلي قد اطرب الافاق.

بعد انتصارات العراق في دحر الارهاب وتلقينه الدروس، وما الى هذه الانتصارات من متممات، سترى دول العالم ان العراق مازال محطا للأنظار، والصور المهولة التي نقلت عن الخراب والدمار ستتلاشى، مما سيفتح الافاق للشركات العالمية لفتح ابواب الاستثمار وهذا سينعكس طرديا على الوضع الامني، ومن اتجاهين؛ الاول: ان هذه الشركات العالمية لها تأثير كبير على الدول التي تدعم الإرهاب، فمصالحها تقتضي بقاء الاوضاءع مستتبة، والثاني: ان في تحسين دخل الفرد سيغلق الابواب امام ضعاف النفوس، الذين تستهويهم الماديات، وبحجة الفقر فيلتحقون بصناع الدمار، ممهدين لهم الطريق، مقابل فتات من متاع الدنيا.

آن الاوان لرفع الحظر عن ملاعب العراق كليا، لتأخذ الرياضة مساحتها في هذه المرحلة المفصلية، آن الاوان ان تتغير فكرة رسمت في اذهان دول العالم عن بلاد الموت، فبلاد الرافدين صلبة شامخة، عصية على المارقين.

لنحمل راية العراق، او نلفها حول الاعناق، وننقل صورة مشرفة عن عراق جديد نهض توا من مخاضات عسيرة، وليكن عناق الاساطير لنخيل البصرة، فاتحة لرفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية المشتاقة للبطولات واستضافتها.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةعبطان ووزارة الشباب
المقالة القادمةمحمد الصدر شخصیة نادرة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معنى التظاهرات في دائرة “علم النفس الاجتماعي”

اشعر بالفرح .. عندما ارى تظاهرات تطالب بحقوق هدرت ، وبقوانين عطلت ، وبمشاريع تلكأت ، وبحكومة تحترم مطالب المتظاهرين ، ولا تطلق الرصاص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون هم الصحيح ، ذات الوجوه المكررة

نعم لا تغيير الا بالقدر القليل ، ذات الوجوه الماكرة ، ذات العقليات القاصرة ، ذات الشعارات الغابرة ، بعد نكسة الانتخابات وعزوف الأغلبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ ” التيّار والإطار” مُحلّلون أَم مُنجّمون .!؟

منْ قبلَ أنْ يبدأ , وقبل أن ينعقد لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة " الإطار التنسيقي " , وحتى اثناء ذلك الإجتماع , شرعَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العنف السياسي في العراق: ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

ترتبط ظاهرة العنف السياسيّ بالأداء العامّ لوظائف النظام السياسيّ، فكلما كان أداء النظام السياسي فاعلاً وشاملاً وعادلاً، ضعفت فرص بروز ظواهر العنف السياسيّ بوصفها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والامم المتحدة والانتخابات

اكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارات أن الترهيب وممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العراق، سيسفر عن نتائج عكسية, وقالت خلال إحاطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

آية لاتحرم القتل حيث القتل فضيحة للحياة

1_ إنما هناك حالات كثيرة يجوز فيها القتل بنص القرآن منها الذي لايقيم الصلاة ولايؤدي الزكاة مَن قَتَلَ نَفْسًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) فَكَأَنَّمَا...