الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

بين حسن نصرالله وسعد الحريري ماذا لو؟

الخميس 07 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اضطج العالم العربي شعبيا واعلاميا بموضوع الاتفاق بين حزب الله والنظام السوري من جهة وتنظيم داعش الارهابي من جهة اخرى وانقسم الشارع وخصوصا الشرق اوسطي منه بين مؤيد ومعارض لهذا الاتفاق،لكن الناظر بانصاف بامكانه اكتشاف اهداف الاتفاق وحقيقتهالاتفاق واضح، فبمجرد ان يستمع له اي عاقل ويعلم ان حزب الله قام بتأمين نقل الدواعش من مكان الى اخر سيتضح له سوء الفعل،لكن عند الاستماع لبيان حسن نصرالله الامين العام لحزب الله تتوضح الامور بتفصيلية اكثر تكشف حجم الذنب الي اقترفه حزب الله. ادعى حسن نصرالله في اولى نقاط اتفاقه مع داعش انه اشترط المطالبة بكشف مصير الجنود اللبنانيين الثمانية ثم جثث جنود حزب الله المدفونين في القلمون،ثم ذكرجثث قتلى النظام السوري والمقاومة العراقية وحزبه واسراهم في البادية السورية،والمطرانيين المسيحيين، والاعلامي سمير كساب،هنا انتهت شروط حزب الله لكن بدأت التساؤلات،هل يعقل ان تكون هذه اسباب كافية للتفاوض؟لو كانت كافية لكان العراق اولى بالاتفاق مع داعش فكل ماذكره امين حزب الله فقد العراق مثله واكثر على يد داعش ففقد 1700 جندي عراقي في مجزرة سبايكر لم يكشف مصير الا القليل منهم  وفقد عشرات الصحفيين وعدد من القساوسة،ام ان الجندي اللبناني مُكرم عند اللبنانيين والجندي العراقي لاقيمة لدمه عند قادته؟ام يجب على العراق ان يكون محرقة هو وابناءه ليستنير غيره؟ اسهب الامين العام لحزب الله في التبرير حتى بات يكرر مايقوله لاكثر من مرة ممايدل على انه يحاول الاقناع بمايقول وتناسى نصرالله الشرعية التي منحها لداعش من خلال المفاوضة معه،لكن الواضح كالشمس ان غايته هو تأمين حدود بلده وهو حق مشروع لكن ما ليس من حقه هو ان يرسل الخطر الى حدود العراق.قال السيدحسن نصرالله ان المعركة واحده وخط المقاومة واحد في سوريا والعراق وحزب الله في لبنان،مايعني ان جميع الاطراف التي ذكرها على علم بمايجري من خطط ومعارك وحراك،لكن نتفاجئ باعتراض الحكومة العراقية على نقل الارهابيين الى حدود العراق بل نتفاجئ اكثر باعتراض هادي العامري الشديد على هذا العمل وعدم اطلاعه اصلا على الاتفاق وكل ماسمعه عنه كان عبر الاخبار بل وسماه خطوة غير طيبة تجاه العراق!هنا نتسائل عن أي معركة موحدة لاتتجزأ يتكلم نصرالله،وكيف تكون الجهات التي ذكرها السيد نصرالله محور وجبهة واحدة دون ان يطلعهم بمايفعل وخصوصا انه ينقل الارهاب من حدوده لحدودهم،ام انه يشركهم ويستخدمهم بالقتال ويتجاوزهم فيما يخدم وضعه!وذكر حسن نصرالله ان اهل البقاع كانوا يعانون من السيارات المفخخة والانتحاريين فأنقذهم مما يعانوه،ولم يفكر بالعراقيين وماسيصيبهم من نفس المعاناة التي عاشها اهالي البقاع!هل يفتدي اهل لبنان بالعراق؟حسن نصرالله أمن حدود بلده وحزبه ودرأ عنه الخطر وهذا حق مشروع كما ذكرنا لكن العتب الاكبر على من يضحي ببلده ويرتضي له ان يكون حطب ليدفئ به غيره،والكارثة حين يظهر من يحمل لواء الدين ويُبرر رمي الارهابيين على حدود العراق ويدعي انه لاضير من مقاتلة الدواعش الذين رماهم حزب الله على الحدود العراقية بحافلاته المكيفة مضحياً بدماء العراقيين الذين سيقاتلون بالنيابة عن حزب الله،اهم مايذكر في حادثة الاتفاق بين حزب الله والدواعش ان الرجل سعى لتحقيق مايرى فيه مصلحته متنازلاً عن كل شعارات المقاومة والممانعة والجبهة الموحدة واستغل الموضوع حتى سياسياً فلمز انداده في العملية السياسيةوكال لهم التُهم،دماء المسلمين غالية ودماء العراقيين لا تقل اهمية عن دماء جنودك ياحسن نصرالله،يجول في الخاطر سؤال لزعيم المقاومة ولكل من أيد منحه الشرعية للدواعش من خلال مفاوضتهم،ماذا لو ان سعدالحريري قام بهذا الاتفاق او شخصية دينية غيرك او دولة عربية ماذا سيكون رأيك ورأيهم هل كنت ستبرر لهم كما بررت لنفسك ام ستُسمي ماقاموا به فشل مستمر لفشلهم السابق مثلما اسميت مافعلته نصراً مُكمل لانتصاراتك السابقة،ام ستطلق عليهم تسميات العمالة والارهاب والتطرف؟يجب على العراقيين ان يعوا مايجري حولهم وان يصبوا جام غضبهم على عدوهم في داخل بلدهم اما مايجري خارج حدودهم فهم غير معنيين به،وان لاينجرفوا خلف شعارات لن يجنوا منها سوا خسارة الدماء فقد تنازل زعيم الشعارات عنها جهاراً نهاراً ولم يعنيه ماسيجري عليكم من ويلات حين رمى الشر على ابوابكم ومهما برر لتصرفه لن ينفع ذلك،رويداً رويداً تنكشف الوجوه المتاجرة بدماء العراقيين سواء داخله العراق او خارجه لذا وجب على العراقيين ان يضعوا كل هؤلاء في صف الاعداء بعمائمهم بشعاراتهم بكل مايستترون به فهم لايسعون الا لاستنزافكم وبلدكم،الايكفيكم ماخسرتموه؟




الكلمات المفتاحية
تنظيم داعش الارهابي حسن نصرالله سعد الحريري

الانتقال السريع

النشرة البريدية