الثلاثاء 25 حزيران/يونيو 2019

أساتذة الجامعة.. وداعا غير مؤسوف عليكم

السبت 02 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يتفق الجميع ان مهنة الاستاذ الجامعي ليست كمهنة الموظف ولا عمله كعمل الموظف ولا دوامه كدوام الموظف ولا سنين دراسته تساوي سنين دراسة الموظف ولهذا سن قانون الخدمة الجامعية لانصاف هذه الفئة من موظفي الدولة الذين لايتوقف عملهم بانتهاء دوامهم اليومي ولا بالعطل الرسمية. لا اريد الدخول في الكثير من التفاصيل التي يعرفها الكل في المجتمع لكني اود التحدث في قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، وقبل ذلك دعوني اعرض لكم حالي كمثال لامثالي من الاساتذة.

عملت في الجامعة 42 سنة منذ تعييني كمعيد في الكلية لكوني الاول على دفعتي وحتى احالتي على التقاعد قبل شهرين وانا بمرتبة استاذ. وحتى اصل لهذه المرتبة درست 25 سنة كاملة بينها 8 سنين في البحث المتواصل والنشر في المجلات العلمية الرائدة. خلال سنين خدمتي تخرج على يدي 32 طالب ماجستير ودكتوراه ونال بعضهم مرتبة الاستاذية، اشتركت في العشرات من لجان مناقشة اطاريح الدكتوراه في مختلف الجامعات اضافة لتخريجي المئات من طلبة البكالوريوس. خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي وتحت الحصار على العراق ذقنا الامرين واضطررنا لبيع اعز الاشياء كي تستمر حياتنا ولم اغادر العراق رغم حقيقة استطاعتي الحصول على عمل في الجامعات الراقية بحكم صلاتي الوثيقة باساتذة اجانب تأتت من ابحاثي المشتركة معهم. رغم كل ذلك وعندما احلت على التقاعد اذلتني الدولة ابشع اذلال عند مراجعاتي لدائرة التقاعد فلا سني ولا مكانتي العلمية شفعتا لي بشيئ من الاحترام من موظف صغير في تلك الدائرة التي وجدت كي تذل الناس.

قبل يومين ظهر على التلفزيون مهدي العلاق مدير مكتب رئيس الوزراء وقال حين سئل عن قانون التامينات الاجتماعية ان الرواتب التقاعدية (وربما الاصح الان الرواتب التامينية) سوف تنخفض مؤكدا شكوك الاساتذة الجامعيين. مهدي العلاق من حزب الدعوة والذي احد قيادييه الكبار حيدر العبادي نفسه، واريد ان اقول لهما ان سرقات عبدالفلاح السوداني وحدها وهو قيادي في الدعوة تكفي رواتب اساتذة الجامعة لمدة خمسين سنة، وسرقات رئيس حزب الدعوة نوري المالكي وابنه تكفي رواتبا لاساتذة الجامعة لمدة 200 سنة، وهكذا الحال لكل سرقة من سرقاتكم وكان الاجدر برئيس الوزراء استرجاع سرقات حزبه قبل ان يحارب الناس بقوتها. اما سرقات ابناء عمومتهم بالفساد والانحلال وهم عمار الحكيم واتباعه فتكفي رواتبا لكل العراقيين لقرن من الزمان.

في كل بلاد العالم يخصص راتب تقاعدي مميز لاستاذ الجامعة تقديرا واحتراما واعترافا بخدماته التي قدمها للمجتمع ولا اريد ان اسرد امثلة فهذا صار امر معروف لكن الحال في العراق معكوس اذ يتفنن دهاة الفساد والسراق بابتداع قوانين تحط من قدر الاستاذ الجامعي حسدا وبغضا. الخطوة القادمة مرهونة باساتذة الجامعه فبامكانهم شل التعليم بالعراق شلا تاما بالاضراب او غيره حتى يفيق العبادي وغيره من توهمهم ان لحم كل العراقيين حلو ويسهل اكله. وبالمناسبة فقد سمعنا ان السيد العبادي يمتلك شهادة دكتوراه في الهندسة من جامعة مانشستر وبما ان الجامعات الانكليزية تحتفظ بارشيف رسائل الدكتوراه لعشرات السنين فقد دفعني الفضول للبحث عن رسالته ولكني رغم طول البحث لم اجد اي اطروحة باسمه ولعله يترفق ويدلنا اين نجد اطروحته للدكتوراه حتى نستطيع عتابه كزميل.

 




الكلمات المفتاحية
العراق عبدالفلاح السوداني

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.