السبت 21 مايو 2022
31 C
بغداد

نصرٌ وأمهات ثكلى ونساء أرامل وأطفال يتامى .

بعد أن فاضت دماءٌ غزيرة وعزيزة علينا على ساتر الحق والعدالة ,ساترٌ جسدت فيه قضية شعب رفض العيش بخنوع وخضوع لأقوام ممسوخة أرادت أن تصنع دولة وفق مقاساتها الدموية متخذة من الإسلام شعاراً لها زيفاً وأفتراءاً للوصول لغاياتها في النهب والسلب,تحقق النصروسقطت دولتهم المزعومة بالخرافة والاباطير في الموصل التي أتخذوا منها مقراً لخلافة عاصمتهم, جاء النصر بإمهات ودعن أبنائهن ونساء ترملت ويتامى من الاطفال فكانوا قرابيناً للشهادة,فمن الواجب على الحكومة وبكل صانعي قراراتها أن يكون هنالك اهتمام واسع لعوائلهم فلولاهم نحن مابقينا ننعم بالأمان ,يجب أن تكون هنالك خطوات مترجمة على أرض الواقع عرفاناً لهم وثناءاً لما قدموه ,من خلال تخصيص راتب تقاعدي لأسرهم يتناسب مع ظروف الحياة القاسية يحفظ كرامتهم ويصونهم من الانحدار والعوز,وتأمين متطلباتهم حياتهم الاجتماعية والتواصل معهم حتى لا تكون هنالك فجوة نفسية وتثبيط لهم ,بناء مجمعات سكنية بسيطة توزع عليهم تتحمل الدولة الجزء الأكبر من قيمتها المالية ,مساعدتهم في العلاج بالمستشفيات ,وكذلك الاسراع بحسم معاملاتهم التقاعدية تجنباً لحفظ ماء وجووهم من التصدق عليهم ,أن توضع بوابات خاصة في كل استعلامات الوزارة مكتوب عليها (بوابة الشهداء ) للمراجعة في الأمور التي يريدون قضائها,أن نقيم لهم متحف في وسط العاصمة نطلق عليه أسم (فداءٌ لكم ) تخليداً لذكراهم للتعريف بمآثرهم للأجيال القادمة يضم مقتناياتهم الشخصية وما نجده في جيوبهم بعد استشهادهم صورهم المعبرة وهم في ميدان الحرب,كل ما نقدمه بحقهم هو جزء صغير من فضلهم الكبير علينا ,أن نعيد ترتيب مناهجنا الدراسية في مرحلة الابتدائية بأن نخصص مادة اسمها (بطولات الشهداء) منهج ٌيتحدث عن تاريخهم وتضحياتهم واشرس المعارك التي جسدوها ,ومواقف وشواهد تحاكي التاريخ لرجال صدوا أعتى هجمة شهدها العالم ,ندرج فيها قصص توضح لهم أن ابائهم كانوا هم الدرع الحصين لهذا البلد من هاوية الدمار,نشرح لهم بأن لولا دمائهم لكانت مقدساتنا واعراضنا مباحة بأيدي من لايعرفون أي شيء عن معنى الإنسانية ,نستعرض لهم حجم التحديات والأزمات التي ألمت بالعراق وأرادت أن تعيده للوراء ,نكتب لهم بكل صراحة أن هنالك من ذهب لساحة المعركة وهو لا يمتلك قوت يومه ملبياً فتوى الجهاد الكفائي التي أطقها الأمام السيستاني ,كان ذهابه ايماناً منه بأن الناس يجب أن يعيشوا أحرار في دنياهم ,وهناك من ذهب يسرق ويبرر السرقة له ولغيره وينشر هذه الثقافة لينخر بركائز بناء الدولة ويضعفها ,وهناك من قضى لياليه الحمراء سهراً في أفخم الفنادق يرقص على جراحنا ترك البلد ينزف ظناً منه أن السفينة ستخرق بالجميع ثم يأتي بمن هيئة له قارب ليصل به لشاطىء الأمان محملاً بكتب ملفقة ومزورة ومختومة بأنه كان عنصراً فاعلاً ومؤثراً في حسم النصر .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القصور والأقبية

لا أحد منا يختار الظروف التي يولد فيها، كما أننا لا نختار كل الأشياء التي يتم تصنيفنا تلقائياً على أساسها في هذه الحياة بدءاً...