الخميس 20 أيلول/سبتمبر 2018

من يمسح دمعة بغداد ….؟!؟!

الأربعاء 23 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

من قرأ مثلي هذا الخبر /التقرير / الذي تناقلته الوكالات والمواقع …ولا ادري ان كانت بثته فضائية حاقدة على مسيرتنا الديمقراطية او قناة متآمرة على دولتنا الناهضة او ربما صرحت به فضائية صديقة تأسف وتتأسى لنا وتنعى وجودنا وعزتنا وكرامتنا ….عبر تقريرها المحزن والمؤسف والمخزي…
بغداد أسوء مدينة في العالم ……!!!….ليتأمل أو يتالم مثلي مواطن عراقي بغدادي يحب عاصمة بلاده أويتخذ اضعف ايمانه موقفا
كشياطين الصمت التي ملات دواخلنا ونفوسنا وقلوبنا وبراكين الخوف التي حفرتها ايدي القلق القاتم
والقادم من وراء الحدود وجدران السدود الكونكريتية للغبراء../.الخضراء التي عزلتنا عن العالم
وجعلتنا بفسادها علكا بفم القاصي والداني وتلول الخرافات التي رسمتها سذاجاتنا وأوهامنا وقناعاتنا الزائفة
بغداد اسوء مدينة في العالم …!!!…,,
يالهذا العناء …ويالهذا المصير الخطيرالذي آلت اليه مصائبنا والاثم الكبير الذي احتوانا جميعا واكتوينا بناره وشراره وأثاره و شاركنا في صناعته مع ساداتنا وكبراءنا…وقادة جمعنا المؤمن
فالبعض قرأه صامتا اقصد الخبرالصاغقة أو راه عاديا فقد بتنا نعيش حالة الاعتياد الاسود وصرنا اسرى صراعاتنا وفوضانا واحتداماتنا واحتراقاتنا ولا نشاهد مايدور من حولنا ….
فلا احد يمسح دمعة بغداد العزيزة الحبيبة غير اهلها الاصلاء الطيبين الصادقين أو يحمل عنها حزنها وشجونها ومآسيها
ولا احد يكترث لعناءاتها وازماتها وخرابها وانكساراتها واختفاء تراثها و خرائطها وتبدلها
غير بغدادي أصيل…. أو عراقي عراقي …. أو عربي عروبي
او اي انسان يعرفها ويعشق امجاد تأريخها التليد وصوتها الحر العتيد العنيد
فيمسح عنها هذا التراب الغريب المريب الذي حملته رياح الفساد الاعظم
وجرفته لنا شياطين الجن والانس في غفلة شاردة فأسقطت قطرة الحياء من وجوه امنائها والمسوؤلين عن بنائها واعمارها
فتبخرت الغيرة من رجالات ادارتها وأمانتها ومجلس محافظتها
والحياة اسقطتهم في براميل النفايات واكياس القمامة ومجاري المياه الآسنة
وانسدادات الشوارع وانقطاع المياه وانهيار بنيتها التحتية وانحسار الاصالة منها
وغياب اشجارها واجتثاث اصولها فصاروا كتلا من ازبال وارتالا من ارذال السياسة الفاجرة
لأحزاب انتهازية وصولية فاسدة حرقوا الزرع و الحرث والنسل و بيضوا وجه ميكافيلي الأسود
……..
تلك اذاً بغداد العظيمة بغداد التأريخ والحضارة والشعراء والصور
والجمال ودجلة الخير وام البساتين وام الفنون وام البلاد والزوراء
ودار السلام …والمستنصرية ..والمجد التليد ….وبغداد المسرح
وبغداد الامل والازل والخلود …وبغداد الرشيد ..التي صارت اليوم في ذيل الحشود
ياعشاقها انتبهوا…أطبق الظلام والليل …حين صارت في اسفل الذيل
فالويل ….ثم الويل…. ثم الويل ….من جذوة الفتيل




الكلمات المفتاحية
بغداد ميكافيلي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

velit, venenatis justo elementum ut ante. libero elit. vel, id