الأحد 22 تشرين أول/أكتوبر 2017

مجزرة “العوامية” .. مباركة عربية وصمت عالمي

الأربعاء 23 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا يمكن للسعودية أن تغيّر من نهجها المعادي للشيعة مهما بذلت من الجهود كما تدعي؛ لان هناك موروثات تاريخية تحول دون تحقيق هذا الغاية . لعل نظام ديني قائم على الفتاوى التكفيرية من الصعوبة معه إيجاد منافذ يمكن أن الولوج منها خصوصا أن بعض هذه الفتاوى مازالت تلقى تأييداً سعودياً حُكاماً ومواطنين عاديين .
وجود دعوات عند بعض السياسيين السعوديين اليوم للحد من ظاهرة التطرف المذهبي أنما جاءت نتيجة ضغوط خارجية مع محاولة لشق وحدة الصف من خلال تكرار نغمة تقسيم المذهب الشيعي إلى عربي و فارسي وغيرها من النظريات القديمة ذات الغطاء الجديد . ولعل مجزرة “العوامية” أنما هي امتداد طبيعي لمجازر آل السعود بحق أنصار أهل البيت عليهم السلام ،واخُتير لها أن تكون في موسم الحجيج . الغريب في الأمر في وقت أصبحت فيه الوصول إلى المعلومة من خلال ضربة بسيطة على زر الحاسوب أو الموبايل ،فان هناك تكتم أعلامي عربي على ما يحدث لشيعة المنطقة الشرقية ، وهو ما فسر أنها مباركة عربية على اضطهاد شعب يسعى للمساواة في الحقوق والواجبات . ربما تبعية اغلب وسائل الإعلامي العربية وخضوعها للمال السعودي ،ومحاول خلط الأمر على ما يحدث هناك هي إجراءات لمكافحة الإرهاب . وفي المقابل هناك صمت غربي من قبل دول تدعي حماية الأقليات وحقوق الإنسان لاسيما الدولة المصنفة على أنها رقم واحد في المناداة بحقوق الإنسان وهي أمريكا التي نصبت نفسها راعية وحماية للبشر ومصدر أشعاع لبقية شعوب العالم . اليوم هذه الدولة التزمت الصمت ، وأصيب رئسيها “ترامب” صاحب اللسان الطويل بخرس . والمعروف عن الرجل ميله نحو المال وطالما كان يراوده يحلم باستحواذ على مقدرات الدولة الخليجية الثرية . وقد تخرج أمريكا لتوضح أن الإجراءات السعودية هذه جاءت للدفاع عن نفسها ضد تهديدات خارجية ” إيرانية ” . الرئيس “ترامب” يحاول أبعاد الأضواء عن منطقة الخليج وانتهاكات الدولة الحليفة له من خلال أطلاق التصريحات النارية من ضرب كوريا الشمالية وفنزويلا.. ربما السلم العالمي مهدد من قبل هذه الدولة الأمريكية التي تعاني من مشكل سياسية واقتصادية جعلها في شغل عن التفكير في محاربة الولايات المتحدة الأمريكية . ولعل تقرير وزارة الخارجية الامريكية الاخير حول الحريات الدينية لمْ يُشر إلى انتهاكات التي تمارسها الاجهزة السعودية ضد الشيعة.
مجزرة “العوامية” هي امتداد لما ارتكبَ من مجازر في حلبجة والبوسنة والأرمن ، ولكن المشكلة أن سكان هذه المنطقة هم من محبي أهل البيت علهم السلام و هولاكو حليف وصديق لأمريكا وجماله تحمل براميل البترول الذهب .




الكلمات المفتاحية
العوامية شعوب العالم مجزرة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

e6569718f0bb7488a38db61b7cf3b7bd1111111111111111111111111