الجمعة 1 يوليو 2022
33 C
بغداد

اسهل الطرق ..للاثراء …

لماذا يجب ان يكون محافظ البصرة منتميا لأحد الاحزاب ؟ ..تساؤل يرافق الحدث الساخن الذي تمر به البصرة بعد استقالة محافظها من منصبه وهروبه بطريقة يصفها البعض بالمدبرة من قبل المركز ويراها البعض الآخر نتيجة لاهمال بصري ..المهم ان الرجل هرب بملايينه حاملا جنسية بلد آخر للمزيد من الاطمئنان على مستقبله وضمان العيش هانئا بعيدا عن وجع رأس السياسة في العراق ، تاركا البصرة في فراغ سياسي ينتظر من يملؤه ، فهل ينبغي أن يكون المحافظ القادم تابعا لحزب من الاحزاب الحاكمة ؟..اذا كان الأمر كذلك فقد يصل الامر الى التنازع فالمنصب بحد ذاته يعد اغراءا عدا ان من خرج منه لم يخرج خالي الوفاض واذن فالجلوس على مقعد المحافظ قد يصبح وسيلة للاثراء السريع ولن يكون الحساب عسيرا فيما لو انكشفت الوسائل التي ستقود المحافظ القادم الى الثراء فطرق الهروب من الحساب متعددة ومبتكرة ولم يحدث في العراق ان تمت محاسبة مسؤول سارق بشكل يبل ريق المواطن ويذكره بمبدأ ( العدالة ) الغائب كليا عن البلد منذ سنوات طويلة …اتعرفون لماذا ؟ لأن المسؤول الصغير لايشعر بالخوف من الحساب مادامت الحيتان الكبيرة تعوم في وحل الفساد بامان واطمئنان وتتكفل بحماية الاسماك الصغيرة التي تختار الهروب عند انكشاف المستور بينما تصر الحيتان الكبيرة على البقاء والمطالبة بحقوقها كاملة في تقاسم ارض العراق وامتلاك هواءه ..انها توزع المناصب والمقاعد حسب هواها وتلفظ النزيه وتحمي الفاسد ليستمر بقاءها ..بعد كل هذا ، هل يتوقع أهل البصرة ان تسفر نتائج الترشيح الذي اعلن عنه مؤخرا عن فوز شخصية نزيهة ربما يجد فيها البصريون بعض الأمل بانتشال البصرة من واقعها المرتبك ..
هاهي السنوات تتسرب من بين ايدينا لنكتشف ان السرقة التي تعد من الكبائر والتي حرمها الله ووضعت لها منذ ايام حمورابي اكثر القوانين صرامة باتت من اسهل ممارسات المسؤولين لايضاهيها في السهولة الا الافلات من العقاب والهروب الى خارج البلد ، كما انها اتخذت اشكالا وهيئات مختلفة والطريف في الأمر انها تتم دائما بحماية ومباركة الاحزاب الكبيرة ..
احد اشكال السرقة هي استلاب حق المواطن العادي في اداء فريضة الحج ليحل محله النواب والمسؤولون واقاربهم ، وهناك منهم من ذهب ضمن بعثة الحج لأكثر من مرة ، بل ان موظفا كبيرا في هيئة الحج نجح في ارسال جميع اهله واهل زوجته واقاربه ولأكثر من مرة قبل أن يغادر منصبه وكذا الحال مع الآخرين ..
يقول أحد الكتاب اننا “نميل الى تصديق اولئك الذين لانعرفهم لأنهم لم يخدعونا من قبل” ويبدو اننا سنصادف العديد ممن لانعرفهم مع ترشيح محافظين جدد وظهور أحزاب وكتل جديدة ولكن ، علينا الا نمعن في تصديقهم فقد يتعلموا الدرس سريعا ويمارسوا الطريق الاسهل للاثراء بالسرقة ، ثم الافلات من العقاب ..دون حساب !!

 

المزيد من مقالات الكاتب

من أيقظ الفتنة ؟

اثبات براءة

ماذا بعد النفط ؟

خسارتنا الكبرى

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : – رئاسة الوزراء المقبلة!!

1 : بما يفوقُ ويتفوّقُ على كلا " الإطار التنسيقي – المالكي " والتيار الصدري < سواءَ قبلَ او بعد انسحابه > من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

جيران العراق ….كوم احجار ولا هذا الجار ؟

مثل قديم يتداوله العراقيين على صحبة الجار وما له من حقوق وواجبات وقد حثت الشرعية الاسلامية على حسن الجوار والتعامل الخلوق مع الجيران وقال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التحرر…. من ….الخوف ….لماذا ؟

الخوف ...موضوع قرأته البارحة في مجلة صوت الأمل والحياة (الكرازة الأنجيلية)..يتطرق فيه كاتبه الى عدة عناوين تخص مبدأ التحرر من الخوف ..ضَمنها الكاتب ستة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العمامة

العمامة لها رمزية خاصة لدى المسلمين وشكل كل عمة لها رمزيتها لديانة او طائفة معينة ، والعمامة عند المسلمين رمزيتها الى رسول الله صلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامام الجواد.. مظلومية متجذرة على طول التاريخ

لا يمكن في مقال قصير كهذا استعراض الحياة الكريمة لتاسع أنوار الهداية والامامة الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام، ذلك الامام الهمام الذي...