هذه اميركا

قال زعيم الهند ومحررها غاندي (لن اسمح لأحد بالدخول الى عقلي باقدام متسخة ) واعتقد ان ( الأحد) الذي قصده غاندي هو العدو (والاقدام المتسخة) اعوان العدو من ابناء الوطن! ، بمعنى ان غاندي كان يقصد (بالأستعاضة) بعض ساسة العراق الذين (ارتضوا) لأنفسهم ان يكونوا اقدام وسخة للعدو الاكبر( اميركا).
لااتوقع انه يوجد من يخالفني الرأي بشـأن نوايا واهداف اميركا في المنطقة وهي نوايا واهداف من اجل دمار البلاد والعباد وبطرق شتى ، واذا وجد احد يخالفني فهو أمر من أمرين اما انه لم يفهم او يعرف اميركا بعد جيدا ، او انه يعرفها ولكن مصلحته (العليا) حسب اعتقاده هو تتقاطع مع الرأي الذي يقول ان اميركا عدو البلاد والعباد بأمتياز.
واعتقد جازما ان أول من يعرف حقيقة اميركا ونواياها واهدافها تجاه العراق هم ساسة البلاد ، الذين وللأسف الشديد تحول القسم الأعظم منهم الى ( سوسة) تنخر جسد العراق وتحاول ان تجعله ( هيكل عظمي).
ان انتصارات العراق على مجاميع داعش الارهابية ازعجت بل (هزت) اميركا واعوانها، وجعلت اميركا امام الامر الواقع ، لذلك أخذت ( اميركا) تتصرف كثورهائج يدمر ويخرب الحرث والزرع في كل مكان.
ان اميركا ما أنفكت وهي تحاول تحجيم دور القوات العراقية البطلة خصوصا قوات الحشد الشعبي ، حيث اصبح جل اهتمامها هو كيفية اضعاف قوة وعزيمة الحشد، وهذ الأمر تجلى واضحا من خلال عدوانها الاخير الذي أستهدف مواقع لمجاهدي الحشد الشعبي في الجهة المقابلة لعكاشات، حيث تسبب العدوان الأمريكي بسقوط عدد من الشهداء والجرحى، بعد ان استعملت القوات الامريكية الذخيرة الذكية كما عبرت في بيانها الصادر صباح يوم الاثنين الماضي، وزعمت أنها قصفت بالمدفعية الذكية مواقع مفترضة لداعش على الحدود العراقية السورية، وكلنا نعلم إنما هم يستهدفون أبناء الحشد الشعبي والقوات العراقية بمختلف تسمياتها.
وحقيقة الأمر ان القصف الامريكي هذا جاء بعد أن أعلنت القوات الأمريكية في وقت سابق أن الحدود العراقية السورية خطا أحمر .
ان القصف الامريكي لقوات الحشد الشعبي هو في جوهره رسالة الى القادة السياسيين مفادها ( اياكم ان تخالفوا اوامرنا واياكم ان تفكروا في عصيان اوامرنا)، واعتقد ان القادة السياسيين المعنييين بهذه الرسالة هم ضعفاء وجبناء حتى ( قطع النفس)، والا بماذا نفسر هذا الخنوع والخضوع لأميركا الطليقة.
كلنا امل وثقة ان يستفيق الخانع وان يكفر الخائن والعميل عن كل الذنوب التي ارتكبت بحق الشعب العراقي وبكل اطيافه ، وان يأتي التكفير عن الذنوب من خلال اخلاص النية لله وللشعب ولمصلحة العراق ، وان ينتبه كل خائن وعميل الى نفسه ،وعليه ان يعرف ان اميركا او غيرها لم ولن ترحم عملائها(الاقدام المتسخة) بعد ان ينتهي دورهم وتنتهي مهمتهم القذرة في تدمير بلادهم.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةنموذجان للخراب
المقالة القادمةعراقنا الجديد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
800متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القائد الحقيقي لعراق اليوم.. أين نجده ؟

الى: السيد مقتدى الصدر: الى : رئيس واعضاء مجلس النواب الى: الكتل السياسية في مجلس النواب: الشعب ينتظر اختيار قائد لمنصب رئيس الوزراء.. ولكم مواصفته:   ـ إن ظروف...

تحسين أداء القيادة لا يمكن ربطه بإدخال فئة عُمرية معينة

مِـن المؤسف أن يتحدث بعض السياسيين وغيرهم، عندما يتعلق الأمر بتجديد القيادة، أن يربطوها بمرحلة زمنية من عُمر الإنسان، بخاصة إدخال عناصر شابة فيها،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكانة الكعبة المشرفة عند الأديان الأخرى

(( أن لمكة المكرمة قدسية خاصة عند المسلمين كافة في توجههم للصلاة وقلوبهم مشدودة إلى الكعبة المشرفة وحجرها الأسعد كونها قبلة العالم الإسلامي والغير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان!!

بلا عنوان!! هل هي دولة , وطن , جمهورية , مملكة , أم خان إجغان؟ تعددت الأسماء والحال واحد!! أين الوطن؟ لا ندري البعض يرى أنه في خبر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطنية ليست ادعاء

في سبعة عشر عام انتهج الساسة في المشهد العراقي مواقف متعددة بين التصعيد لكسب مطالب من الشركاء ومنهم من جعل المصلحة العامة فوق كل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مملكة الأكفان البيضاء!!

1 ــ توج مقتدى الصدرين, ملكاً شديد التبذير, لا من ارث اجداده, بل من قوت الجياع, ولا ينقص الشركاء, سوى تقديم طلباتهم, للموافقة على...