السبت 13 أغسطس 2022
33 C
بغداد

عراقنا الجديد

حينما يبتسم لك الحظ في غفلة عن توازن الطبيعة والأقدار .
وبدون سابق إنذار ولا في الحسبان ولا حتى في الأحلام ولا حتى في قصص شهرزاد لشهريار.
ويمنحك الحظ مصباح علاء الدين ويخرج لك المارد الاحمر ويقول لك شبيك لبيك عبدك بين اديك اطلب وتمنه .
لقد أصبحت السيد القائد ؛ انت الزعيم اطلب ما شئت.
نعم ياسيدي ؛ ها هو العراق يناديك فافتح ذراعيك ؛ هاهو العراق وما عليه بين يديك أيها الضرورة .
لتصبح أكبر ملياردير .
اشفط من النفط ما شئت وتحكم بما شئت من خيرات هذا الأنبوب المفتوح على مصراعيه لك ولعائلتك ولحاشيتك وإلى كل من سجد لك ؛ في بلد يسمح لأصحاب الحظ والفخامة والسيادة والنفوذ والجاه والمرتزقة والخونه والسيد وابن السيد والشيخ وابن الشيخ والمسؤول وابن المسؤول وأقارب المسؤول وصديق المسؤول والقائمون عليها بغير الحق *
كل هؤلاء ياسيدي يحق لهم أن (يتبولو و يتبرزو ) على المواطن البسيط و البائس والمسحوق .
نعم هذا هو ( عراقنا الجديد ) عراق الأحساب والأنساب و النبلاء ذو العرق السامي .
هذه هي مسيرة حكم اصحاب الفخامة والسيادة ؛ قد تجاوزت 13 سنة .
وهذه الأحزاب النتنه التي قسمت ظهر البنة التحتية للدولة العراقية والتي سرقت ثروة العراق وقوت المواطن
البسيط ؛
وإن أخطر فساد يضرب الدولة العراقية اليوم هو الفساد السياسي التي تمارسه تلك الأحزاب المتنفذه في الدولة العراقية والتي تفتح أبواب الفساد الآخر على مصراعيه في جميع مفاصل الدولة العراقية والفساد السياسي المستشري اليوم ؛ هو القانون الذي وضعته تلك الأحزاب السياسية وهو لتمويل تلك الأحزاب سياسيا من خزينة الدولة ؛ وهو لا يعد قانونيا .
فقد أصبح اليوم الفساد السياسي وفساد تلك الأحزاب السياسية الشيعية والسنية على حد سواء فسادا ظاهرا لا يختلف عليه اثنين ؛ وأصبح اليوم حديث الشارع العراقي حول تضخم ثروة السياسين وأصحاب النفوذ في الدولة العراقية على حساب المواطن العراقي والذي أصبح عبئا على المواطن البسيط الذي لا يمكن له ان يعيش في ظل كل تلك الارهاصات التي يمر بها العراق .
كما ان اليوم ما تقوم به تلك الطبقة الحاكمة والأحزاب السياسية المتنفذه في الدولة العراقية من بناء جهاز أمني قوي ومليشيات تدافع عن النظام الحاكم والأحزاب السياسية المتنفذه والموالين لهم ؛ بعتبارهم هم الذين جاهدوا وناضلوا وقدموا التضحيات والشهداء في سبيل العراق وشعب العراق وهم الذين خلصوا العراق من نظام صدام حسين لهذا السبب لهم حق التصرف في العراق وخيرات العراق ؛ وشعب العراق عليه الطاعة العمياء لتلك الفئة الحاكمة حسب ما يعتقدون .
نعم.
هو هذا واقع حال العراق والعراقيين منذ ان جاءت تلك الفئه الباغية و المرتزقة مع الاحتلال الأمريكي اللعين .
تبا لكم ولشريعتكم التي جئتم بها مع المحتل الأمريكي .
إلى متى يبقى هذا الوطن والمواطن العراقي يعاني ويعاني من ظلم ونهب لخيراتة الذي أصبح مرتعا لأرهاب صنيعة امريكا والمرتزقة التي جاءت بها وهم أدوات امريكا وعملاء للدول الإقليمية .
متى يبتسم لك الحظ ياوطني ومتى أراك سالما منعما .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...