السبت 20 أغسطس 2022
32 C
بغداد

بين المجلس والحكمة ضاع “الأمل” !

تُعرّف السِياسة : “بأنها لغةً مُعالجة الأمور، أما إصطلاحاً فتعرف بأنها رعاية كافة شؤون الدولة الداخلية، والخارجية؛ وتعرف أيضاً بأنها سياسة تقوم على توزيع النفوذ والقوة ضمن حدود مجتمع ما، وتعرف كذلك بأنها العلاقة بين الحكام والمحكومين في الدولة، وطرق وإجراءات تؤدي إلى إتخاذ قرارات من أجل المجتمعات والمجموعات البشرية، والتعريف الأقرب فالسياسة : فنٌّ يقوم على دراسة الواقع السياسي وتغييره موضوعيا”ً.

 

من هنا نستطيع الولوج لمفهوم السياسة؛ ومن يستطيع إدارة الدولة وجميع مفاصلها؟ مع الأخذ بميزة الخبرة والعمر والمهارة.

 

تفاجئ جمهور المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بإنسحاب السيد عمار الحكيم من قيادة المجلس الأعلى؛ حيث تداولت وسائل الإعلام والمقربين عدة أسباب أدت لإنسحاب السيدعمار الحكيم وإعلانه تياراً جديدة أسماه “الحكمة” تاركاً إرث عمه وأبيه لخمس قيادات من مجموع سبع بعد وقوف السيد عادل عبدالمهدي بالمنتصف، ثم إعلانه شبه الإعتزال من السياسة.

 

لم تكن الأسباب التي تطورت وأدت لإنفصال القائد الشاب عمار الحكيم عن القادة الخمس الكهول كما وصفهم إعلام تياره الجديد، أسباباً تتأجج لتخلخل الوضع العام لأكبر فصيل إن صح التعبير؛ للمعارضة العراقية التي قارعت نظام الديكتاتور صدام حسين، حيث كان من الممكن تلافي المسببات مهما كان حجمها للحفاظ على مكتسبات كثيرة قد يخسرها تيار الحكمة الجديد.

 

أن كهول المجلس الأعلى، يمتلكون عدة حقائب سياسية ربما لم تظهر بعد؛ بسبب عدم وضوح الرؤيا وضبابية السياسة التي إنتهجها السيد عمار الحكيم، ووصلت إلى حد إتخاذ القرار الفردي دون مشاورة أعضاء الهيئة القيادية للمجلس الاعلى والتي تتمثل بـ : ( الشيخ جلال الدين الصغير، الشيخ همام حمودي، الشيخ محمد تقي المولى، السيد صدر الدين القبانجي، المهندس باقر الزبيدي وأخيراً الدكتور عادل عبدالمهدي) الذي أعلن إعتزاله؛ مع التحفظ على الأسباب الحقيقية التي دعته للوقوف في المنتصف.

 

قد نشهد صراعاً سياسياً لم يبدأ بعد بين كهول المجلس الأعلى الذين يمتلكون خزيناً وإرثاً سياسياً لا يمكن الإستهانة به، وبين من أسمتهم بعض وسائل الإعلام “مراهقي السياسة” وهم الفريق الإعلامي المنسجم الذي يدعم السيد عمارالحكيم، لمن ستكون الغلبة؟ لذلك التيار الإسلامي الذي أسسه شهيدالمحراب السيد محمدباقرالحكيم (قدس) أم لتياراً ولد من رحم خلافات لم يستطع السيدعمارالحكيم حلها وإحتواء الكهول الخمس المخضرمين في عالم السياسة.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غاندي العراق والأمل المفقود

أطلق نائب عراقي سابق ومحلل سياسي حالي لقب (غاندي العراق) على مقتدى الصدر، ودعاه إلى مواصلة اعتصامه حتى تحرير العراق، ليس من 2003 وإلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل جاءت الأديان… من اجل …عذابات البشر..

أي دين هذا ...الذي يقر بتدمير القيَم ..؟ كل كتب الاديان السماوية والأرضية أبتداءً من الزبور مرورا بالتوراة والانجيل وختاما بالقرآن العظيم ..تحدثت عن عذابات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بسبب ابي لهب اعتنق الاسلام

لا تعبث بالمكان الذي ترحل منه ، لا تعبث بالدين الذي تتركه الى غيره، لا تعبث بالفكرة التي لا تؤمن بها، تعلم ان تظهر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من أسباب شيوع الكراهية

الكراهية لها أسباب عدة، منها المرضية، أي السيكولوجية، بسبب الشعور بالدونية او السقوط تحت وطأة الشعور بالفشل .. ومنها ما يتعلق بالتقاليد كالثأر مثلاً .. واما...

التشُيع السياسي والتشُيع الديني حركتان ام حركة واحدة

فهم موضوع التشيع السياسي فيه حل لكثير من عقد وحروب السياسة واختلاطها على المتابع ، وهو مهم جداً، لسلامة العقيدة عند اصطفاف المعسكرات ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رجل يعيش الحياتين!!!

رجل يعيش الحياتين!!! في كل ردهة من ردهات المستشفى تجد حالات غريبة وعجيبة فلكل انسان ظرفه الخاص وهمومه الخاصة وكل انسان يحمل مرضا معين يختلف...