الإثنين 23 مايو 2022
28 C
بغداد

بين الحق والحقيقة والحقوق شعرة إبليس!

أخذ التعب منه كثيراً، وكان لابد أن يستريح ذلك المقاتل، الذي حاول جاهداً أن يرسم النصر على الدنيا، حين أعلنت الحرب عليه منذ الصغر، فإرتسمت على شفتيه بسمه واهمة، وطوقت مقلتيه دمعات وقحة، حيث أصبح نَفَسَه عالياً يسمعه البعيد قبل القريب، إذ بات يتنفس بصعوبة، فقد كان يركض مسرعاً لا يعلم لماذا؟ هل هو من الخوف؟ أو لأنه يريد الوصول الى مبتغاه، قبل حلول فصل الخريف لعمره الذي بدأ ينهار، وسنينه الضائعة المبعثرة التي إنتهت وستنتهي من فشل الى فشل؟ حتى أصبحت كلمة النجاح حلماً لا يمكن إدراكه، إلا المبشرين بالحياة السعيدة!
الحق: هو الأمر المشروع في الحياة، الذي وضعته هذه الدنيا للإنسان ليعيش كما يستحق، لان الناتج الحقيقي لكل إنسان هو عمله الصادق، لهذا كان عليه أن يحصد كل ما زرع ويزرع، وليس العكس فغرينا يحصد ما زرعنا! وهذه حقيقة ما يحصل في هذه المرحلة الحرجة الحقيرة، عندما تجد الجالسين على كراسي السعادة، والإستقرار، والقرار، هم مَنْ تسلقوا على أكتافنا، وجعلوا من نجاحاتنا سُلماً لهم بدهائهم، ومكرهم، وتملقهم، وسفاهتهم.
الحقيقة : نجدها في أغلب الأحيان مزيفة، مشوشة، غير واضحة، وضائعة، وتلك الأمور ليست بالغريبة، فقد إنقلبت الموازين، وتغيرت القوانين، لأننا لم ندرك حقيقة أمرنا مثلنا مثل الجميع، فهي مظلمة وظالمة، فأصبحت واقع حال مفروض علينا، ونحن تقبلناها من دون أن نقاوم،أو نقول لها: كوني اسماً على مسمى أيتها الحقيقة، وأعطِ كل ذي حق حقه.
الحقوق المفقودة: عندما نتغاضى عن الحق ونهمله، ولأسباب إختلقناها نحن لأنفسنا، وجميعنا يدرك بأنها باطلة، وعندما نسير كالعميان خلف حقيقة كاذبة، ونحن أيضا نعلم بها وبمكرها، ستكون النتيجة حقوقاً مفقودة، لذا علينا أن نعلم الناتج من كل هذا هو الإقصاء،والتهميش، والركوب علينا دون رحمة، من قبل المحترفين في مهنة الدهاء، والمكر، والتملق، والسفاهة.
ختاماً: علينا البحث عن الحقيقة الصادقة، لنصرة الحق وإعادة حقوقنا المفقودة، فنحن شعب لا يرضى الذل والهوان، والموت أهون علينا من أن نقضي بقية حياتنا، مطايا يركب علينا الحمير، فبين الحق، والحقيقة، والحقوق شعرة إبليس!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...