الأربعاء 7 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

ما بين المجلس والحكمة، ثمة ركودٍ وإنطلاق

” لقد كان لدينا رؤية ومنهجاً، إعتمد على مساراتٍ تاريخية، أمتدت لنحو مائةِ عام، رسخها شهيد المحراب وعضدّها عزيز العراق، وعملنا على تطبيقها، والسير على خطاها، وفق آليات جديدة ومناهج حديثة، لكنّها(للأسف) إصطدمت بمعرقلات كثيرة، حالت دون تطبيقها على أرض الواقع”. من خطاب زعيم تيار الحكمة _ عمار الحكيم _ في بيان التأسيس.
وضعُ آلياتٍ وستراتيجيات وبرامج، من لوازم قيام الكيانات السياسية، وغالباً ما يتفق أعضاء تلك الكيانات على هذه الأمور، لكنهم يختلفون في التطبيق، لاسيما مع إمتداد الفترة الزمنية، التي تصحبها تغيرات كبيرة وتطورات خطيرة، لذا تظهر الزعامات السياسية لتحسم الأمر، بإتخاذ القرار المناسب…
جاء في القرآن﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ[آل عمران:159]﴾، حيثُ كان النبي يشاور أصحابه، فإذا رأى الأختلاف بينهم، كان قرارهُ يعتبرُ هو النهائي والحاسم، وعلى الجميع طاعتهُ حينئذ، وبما أن(الشيخ جلال الصغير) رجل إسلامي، فهو لا يعتقد بأن عمار الحكيم يستحق هذه المكانة، لأنه ليس فقهياً(مجتهداً)، ولنا أن نسأل: أين كان الشيخ طول تلك الفترة من إستلام السيد عمار الحكيم قيادة المجلس الاعلى؟ وهل كان السيد عبد العزيز الحكيم فقيهاً؟
لعلَّ قائلاً يقول: لم يكن ثمة إختلافٍ في تطبيقات آليات وبرامج المجلس الاعلى، لكن عندما وقع الإختلاف ظهر هذا الشئ، أي أن الشيخ الصغير يعتقد بزعامة الفقيه، وفق متبنياتهِ الفقهية السياسية… وهذا الكلام محل بحث ليس هنا مكانه…
من الفقرة المقتطعة من خطاب السيد الحكيم، ومما بيناه في الفقرات التي تلتها، نستطيع أن نستنتج أن المجلسيين لا يستطيعون أن يضعوا قرار حسم الأمر بيد الحكيم، وهنا يتبن لنا قرار السيد الحكيم بإنشاء وولادة تيار جديد، يؤمن بهِ زعيماً، لما يحملهُ من رؤية وبرنامج، والقدرة على تطبيقهما، بدون شرط الفقاهة، فكان قرار تركهِ المجلس ضرورة، فكما يقال:” لا أمر لمن لا يطاع”، فبحث الحكيم عن تيارٍ يطاعُ فيه…
بقي شئ…
نتمنى أن يكون ما حصل في ولادة تيار جديد، هو إنشطار خلايا، تضيف نقطة ضوءٍ في مسار العملية السياسية العراقية، وأن لا تأخذ أبعاداً شخصيةً عدائية، ويبقى القرار النهائي للشعب، من خلال صناديق الإقتراع…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...