الإثنين 5 ديسمبر 2022
12 C
بغداد

رسم خارطة الوطن بحكمة..

أعتمد رجال السلطة في العصر الجديد، بعد (2003) على اليات لم تكن منصفة للمجتمع، ولم تكن موضوعية، من خلال الاستقراء، للواقع، مما ساعد في ظهور أثار، برزت وشوهت العملية الديمقراطية، فأنعكست على حياتنا الاجتماعية، طيلة العقد والنصف الماضي، والسبب يعود لوجود أشخاص، كان لهم الأثر السلبي في مسيرة الاحزاب الاسلامية.
حجر الزاوية يكمن في المستوى ومدى الادراك المطلوب، لهذه الاثار، من خلال الحس الوطني، والبناء الصحيح، وعملية تجريد الذات، والاتجاه نحو التعليم، بكل قوة، لنتطور في التفكير، ونكون موضوعيين في أطروحاتنا، ونهيئ الارضية المناسبة، ليجمعنا الوطن، بكل مذاهبه وقومياته، فأنه يسع الجميع، وخيراته تكفي للجميع.
الخطوط العريضة؛ التي وضعها السيد الحكيم، في خطابه، رسم لنفسه خارطة طريق، أستنبط من التاريخ، أمتداده المرجعي، وأرثه الحضاري، ونضال عائلته، بمقارعة النظام البعثي الكافر، ومسيرة مائة عام، هي كفيلة، أن تجعل منه ذو حكمة، ورؤيا، ويكمل مسيرة شهيد المحراب، وعزيز العراق(قدس).
التيار السياسي الذي أعلن عنه، لا محددات تعرقله، مبني على الحيوية، يعالج المشاكل المعقدة، ويقدم الحلول المناسبة لها، ويسعى الى ترسيخ المفاهيم الكبيرة والواسعة بسعة الفضاء الوطني، والانطلاق بمشروع عظيم، وحقيقي، يلبي طموح العراقيين جميعهم،، مشروع جامع، و شامل، في فضاء الوطن.
تيار الحكمة الوطني؛ يرتكزعلى الوسطية، والاعتدال، ويتعامل بالحكمة، من أجل الوطن، ليكون بلسم يداوي الجروح، ويقضي على الالم العراقي، وينهض بتحديات الوطن، وهذا الامر ليس مستحيلا، فلابد من مغادرة العقلية السابقة، في التعامل مع المشكلات، من خلال الانفعالات غير المبررة، عقلية الحوار، هي الكفيلة لحل جميع المشاكل، والانفتاح على الجميع، للحفاظ على وحدة العراق.
قراءة الحكيم للواقع؛ نظرة موضوعية، ليكون التقيم صحيحا ومتوازنا، والبداية بمشروع، ينبثق من حدود الوطن، ويبحث في متبنياته، وبهذا تكون الاراء شفافة لتقبل الرأي والرأي الاخر، ولا مصادرة للجهود، وكل يعمل حسب مساحته، في أطار الوطن الشامل، والمسيرة لا تقف على أحد، فموضوعيتنا حتما ستقودنا الى التحضر، والرقي، ونجتاز المرحلة بنجاح، من خلال الايمان بمشروع واضح الملامح، وأهدافه سامية، لنصل الى الدولة العصرية العادلة.
في الختام؛ الحكيم رسم لمشروعه الوطني، خارطة طريق، ليصل به الى بر الامان، بحكمته المعتدلة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل بلعَ زيلينسكي لسانه .؟!

منذ ايّامٍ والرئيس الأوكراني مختفٍ بالصوت والصورة , بعد أن كانت تصريحاته الرنّانة – النارية تعرضها قنوات التلفزة والفضائيات بنحوٍ يوميٍ , وكان مجمل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم العربي: دراسات في الهجرة الدولية ونظرياتها

تتزايد الحاجة باستمرار إلى البحوث الأكاديمية المعمقة في مجال دراسات الهجرة السكانية خصوصا الدولية منها في العالم العربي. نظرا إلى أن بلدان منطقتنا باتت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أهل الكهف في التاهو

الإرهاب لايُمارس من الخارج فقط .. بل تغذيه الدول بالأموال والأسلحة لتنفذه من داخل الدولة التي تريد السيطرة عليها عن طريق مجاميع مسلحة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السيد محمد شياع السوداني وشعارات الاصلاح في العراق

على وفق المثل العراقي تريد ارنب اخذ ارنب ، تريد غزال اخذ ارنب . استحوذت احزاب المحاصصة على الحكومة مرة اخرى . واثبتت الديموقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السُّلْطَةُ : من الاستلاب الديني إلى شَرعَنة الحكم.

اعتاد المروجون لمصطلح الدولة الدينية سواء على المستويين التنظيري أو الشعبي الجماهيري أن يستخدموا عبارة تونس إسلامية ، سورية إسلامية ، الكويت إسلامية ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر —- الرياضة والسياسة

تذكرت مقولة الكاتب مانويل فاسكيز مونتلبان (1939-2003 )في مقدمة كتابة الصادر عام 1972 السياسة والرياضة, إن "اليسار ينتقد الرياضة بسبب أنها تميل إلى صالح...