الأحد 16 حزيران/يونيو 2019

العراق في مواجهة ما بعد داعش

الاثنين 24 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تتسارع وتيرة المعركة ، التي تقودها إدارة الرئيس ترمب وينفذها الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي ، ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا ،بشكل يتزامن مع تنفيذ امريكا وحلفاؤها ،الخطة الامريكية للتغيير الجذري في منطقة الشرق الاوسط، بالتفاهم والتنسيق مع روسيا وتركيا ودول الخليج العربي والاردن ،إضافة الى فرنسا وبريطانيا والمانيا وغيرها، من الدول الغربية ، ففي العراق، إنتهت معركة الموصل بساحليها ،الايسر والايمن بتدمير كامل للبنى التحية للمدينة ،مع إستشهاد (40) الف مدني و900 الف نازح في المخيمات والشتات، وتكلفت الشركات الأمريكية لاعادة إعمارها ،إنتهت بطرد تنظيم داعش من عمق الموصل القديمة، بعد قتال إسطوري للطرفين ، والمعركة القادمة التي أعلنت عنها حكومة العبادي ،هي معركة تلعفر لأهمتيها الاستراتيجية العسكرية ،التي تربطها مع مدينة الرقة ،التي يجري تحريرها الان في ذات الوقت ، كما تستعد القوات العراقية للإجهاز بمعركة أخيرة ونهائية في الحويجة وصحراء الرمادي ،لتنتهي بذلك صفحة تنظيم داعش في العراق ، في وقت تسجل اللقاءات والمؤتمرات، مع النظام السوري والمعارضة ،نجاحات تفاهمية وهدنة سلام واسعة ،في جميع الاراضي السورية ،وبرعاية أمريكية- روسية ، بمعنى هناك تقاسم نفوذ وهيمنة وتفاهمات إستراتيجية ، أفرزتها حوارات تيلرسون-لافروف، تمهيدا للقاء التاريخي في قمة العشرين في هامبورغ، بين الرئيسين ترمب –بوتين، وإجتماعهما السري الشهير ، والذي تسرب منه ما تسرب ،في تحديد شكل المنطقة ومستقبلها بالتقاسم بين روسية وأمريكا ،في مرحلة حاسمة بعد القضاء على تنظيم داعش ، بالرغم من أننا نرجح ونؤكد، أن تنظيم داعش هو صناعة أمريكي- إيرانية –إسرائيلية بإمتياز ، بصورة أو بأخرى ،وحسب المصالح والمشاريع لكل دولة ، المهم هنا أن داعش أنتهى في العراق ،كمرحلة تاريخية سوداء ومظلمة ،ووحشية بكل معنى الكلمة،ليس في تاريخ العراق ،وانما في تاريخ المنطقة كلها،نعود الى الوضع العراق في مواجهة مرحلة عصيبة ومهمة جدا ،بعد إنتهاء سطوة وسيطرة داعش في العراق ، وقلنا إنها المرحلة الاصعب والاخطر ،ليس على العراق فحسب ،وإنما على المنطقة ،خوفا من ظهور ماهو أبشع من تنظيم داعش ،وقد ظهرت ملامحه الوحشية في العراق، على شكل فضائح وإعتقالات( رؤساء مجالس محافظات ومحافظين ) ،وصراعات على النفوذ والمناطق ،كالذي بين الاقليم والمركز وأزمة الاستفتاء ، أو على شكل إنشقاقات ،مثل إنشقاق المجلس الاسلامي الاعلى وإستقالة السيد عمار الحكيم من المجلس ،وحله وتأسيس حزب جديد ،في وقت سافر صقور المجلس الاسلامي(عبد المهدي-صولاغ – الصغير جلال) الى طهران، للشكوى ضد السيد عمار وتأسيس كتلة، ترعاها أيران تمويلا وتسليحا ، وهناك إنشقاقات في اتحاد القوى الوطنية وإقالة رئيسه احمد المساري، هناك أزمة كبرى تنذر بحرب طائفية وعودة داعش في صلاح الدين ،طرفها المحافظ احمد الجبوري، وخصومه ممن يستندون ويستقوون بالحشد الشعبي والميليشيات الايرانية هناك، ومثلها أزمة خطيرة في الانبار،أيضا طرفها الحزب الاسلامي ومحافظه صهيب الراوي،وبين اهل الانبار ،ناهيك عن خطورة الوضع القصوى في ديالى ، والبصرة التي تديرها ميليشيات واحزاب متصارعة فيما بينها وتدعمها إيرانوالحرس الثوري ،دون أن تستطيع حكومة العبادي أن تقول لها (أف )، عدا ألانفلات الامني الواسع في بغداد ،وسيطرة عصائب اهل الحق وحزب الله على الامن والوضع العسكري هناك ، وما الاعتقالات والاغتيالات والتفجيرات الاخيرة في بغداد وحزامها، إلا دليل على سطوة ونفوذ حزب الله والعصائب على جميع بغداد ، وقد إعترف بنفسه زعيم العصائب عن االاعتقالات والاغتيالات ،وقضية إختطاف الصيادين القطريين ماثلة امامنا الان ولم تحسم مبالغها للان لصالح من إختطفهم ،وهم معروفون لدى العبادي شخصيا ولدى أحزاب السلطة ، هذا هو الوضع الان بكل خطورته القصوى ، فماذا ننتظر ، والعراق كله يعيش على فوهة الانفجار الاخير ، ليجهز على العراق الى الابد،في ظل وجود أحزاب طائفية متصارعة فيما بينهما لا يهمها مستقبل العراق وحياة العراقيين،كما يهمها الفساد والنهب والقتل والتهجير والاعتقال والاختطاف ،أذن كيف يخرج العراق من نفق الاحتلال ،ليدخل نفق داعش،ثم يعود لنفق الاحزاب الطائفية والميليشيات الايرانية بعد داعش،والصراع على السلطة والنفوذ الاقليمي والدولي ، ودعم الاحزاب الحاكمة لتنفيذ أجنداتها ومشاريعها الاستراتيجية ،سواء الامريكية أو الايرانية أو الخليجية أو التركية ، هنا تأتي خطة الرئيس ترمب لتضع حدا للاحزاب الطائفية وميليشياتها الايرانية، في مواجهة أصعب وأخطر مرحلة إختبار للادارة الامريكية بعد القضاء على داعش في العراق، هذه رؤية استراتيجية امريكية ، هي على المحك والاختبار العالمي ، والاختبار الداخلي الامريكي ،بعد إعلان ترمب استراتيجيته ،ووضع لها البنتاغون خطة لإنجاحها في الشرق الاوسط ، وهاهي نجحت في سوريا ، أو في طريقها للنجاح، لكنها في بدايتها في العراق، والخطة هي جذرية ، تقضي بتغيير الوجوه الكالحة التي استهلكها الشارع العراقي ،(وها هي تغادر السلطة راجعوا الاسماء وآخرهم السيد عمار الحكيم المغادر لايران والعيش هناك كما تسربت المعلومات )،وحل الحشد الشعبي والميليشيات بالقوة وبغيرها وهو قرار امريكي يتداوله أعضاء في الاحزاب والحكومة، مع هيكلة الجيش والشرطة، وإلغاء قرارات بريمر وتعديل أو الغاء الدستور والمحاصصة أس البلاء في العراق، مع إجراء مصالحة حقيقية ،ظهرت ملامحها في الاشراف على تكتل (سني كبير جداا) في مؤتمري بغداد واربيل ،وإحالة حيتان الفساد على القضاء دون استثناء،ومحاكمة من تسبب في كارثتي الانسحاب من الموصل وتسليمه لداعش وجريمة سبايكر ، وهناك من يقول ماهودليلك وكيف تثبت هذا الكلام، تعمل هذا إدارة ترمب ليس حبا بالعراقيين أبدا، وإنما لمصالحها الاستراتيجية ، التي بح صوت ترمب وهو يصيح(النفط ثم النفط ثم النفط يجب السيطرة عليه وأخذه كله )، نعم ستعود الشركات الامريكية حصرا لاعمار العراق، وسيكون النفط كله بيد الرئيس ترمب ، وستزول الاحزاب الطائفية الاسلاموية الراديكالية ، وما عودة الجيش الامريكي بحدود 40 الف مقاتل للعراق ، مع إنتشار قوات النخبة (الدلتا )، ومهمتها تأديب الميليشيات الوقحة، وتأديب السياسيين الفاسدين الذين يلعبون بذيلهم، هم وأحزابهم وميليشياتهم ، ويقودها السفير جون نيغروبونتي ،المعروف بوحشيته لخصومه، مع إنشاء (11) قاعدة عسكرية تم الانتهاء من أغلبها في مناطق النفوذ المهمة امريكيا، كالانبار ونينوى وصلاح الدين ، وأولى التغييرات الجذرية السياسية ،هو الانشقاقات والصراعات داخل الاحزاب والكتل،التي تتقاتل فيما بينها لحسم أمرها ،بين أن تبقى داخل الخيمة الايرانية المتهرئة،وبين أن تختار الخيمة الامريكية الجديدة، وهكذا الصراع بدا واضحا ،وأثمر داخل دولة القانون والمجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري ، ومن ثم داخل التحالف الكردستاني، وداخل اتحاد القوى الوطنية العراقية، هناك صراعات ظهرت الى العلن كلها مغادرة وأنتهت صلاحيتها، وستكون خارج اللعبة الامريكية ، في صفحتها الثانية للاحتلال الايجابي ،النفط مقابل الاعمار، وهكذا ستكون التغييرات متسارعة جدااا وخلال أيام، وهناك مفاجآت حاسمة للوضع العراقي، برعاية وتخطيط أمريكيين ،يحسم الجدل في البقاء داخل الخيمة الامريكية التي نصبها الرئيس ترمب في قمة السعودية ،أو السفر برا الى إيران والعيش هناك في كنف الولي الفقيه ، العراق في مواجهة ما بعد داعش ،مرحلة حاسمة ومعركة أخيرة مع رموز الطائفية وسبب خراب وتدمير ونهب العراق ،وهي المرحلة الاخطر كما ترون وتشاهدون ، المرحلة الدراماتيكية العراقية وهام يقفزون من السفينة الامريكية ،ويهربون خارج العراق والحبل عالجرار ،ولكننا نرجح خروج العراق من عنق الزجاجة الطائفية الى الابد …




الكلمات المفتاحية
الغاء الدستور ترمب ما بعد داعش

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.