السبت 17 آب/أغسطس 2019

الغاء استقطاعات الرواتب ينشط الاسواق 

الجمعة 21 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الازمة الاقتصادية الخانقة فرضت على الحكومة ايجاد منافذ لتمويل الموازنة ولسد العجز والتعويض عن انخفاض اسعار النفط. من هذه المنافذ تحميل الموظفين في الدولة ضرائب جديدة باستقطاع 3,8% من رواتبهم وتخصيصها لتغطية نفقات الحشد الشعبي والنازحين على ان ترفع بعد انتهاء عمليات تحرير نينوى وارتفاع اسعار النفط التي كانت في حينها 25 دولاراً.

الان اسعار النفط ارتفعت الى درجة مناسبة عوضت عن الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الوطني. وبالتالي يتطلع المواطنون الى تخفيف الاجراءات والاستقطاعات والضرائب والرسوم والتقشف الذي التهم جزءاً لا يستهان به من مداخيل الاسر التي تآكلت ليس بفعل ما سلف، وانما ايضاً نتيجة للتضخم وايقاف التعيينات وانعدام فرص العمل وركود حركة الاسواق واخلال الحكومة بالتزاماتها ازاء بعض الفئات الاجتماعية ونكولها عن دفع ديونها في اوقاتها المحددة.

هذا وغيره اسهم بشكل مؤثر في زيادة معدلات الفقر وتدني مستويات المعيشة لاعداد غفيرة من المواطنين والى زيادة نسب الذين يعيشون تحت خط الفقر المتعارف عليه دولياً بما يصل الى ثلث سكان البلد. طبعاً لهذه الاستقطاعات التي حجمت من القدرة الشرائية لفئات من الشعب بنسبة قد تفوق لبعضها نسبة الاستقطاع، اثارت مقاومة وانتقادات واسعة ومطالبات باشكال مختلفة يعبر عنها في الاحتجاجات القطاعية في المؤسسات والمنشآت العامة كما هو الحال الذي نراها في المظاهرات الاسبوعية بساحات التحرير في طول البلاد وعرضها. ارتفاع اسعار النفط وتجاوز الازمة بقدر معين حفز بعض النواب على تبني مطالب الجماهير، والسعي لدى مجلس الوزراء لالغاء هذه الاستقطاعات عن طريق تحسين الاداء الاقتصادي والاداري وسد منافذ الفساد ومحاسبة المفسدين لتوفير الاموال لخزينة الدولة وتخفيف الضغط الضريبي على المواطنين الفقراء والمعوزين الذين وقع عليهم عبء تسليع الخدمات التي كانت تقدم مجاناً.

ان التفاوت في فرض الضرائب على المواطنين والتمييز بينهم بحسب مستويات مداخيلهم مسألة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية التي تسهم في تنمية قدرة اوسع المواطنين الشرائية واشباع الحد الادنى من حاجاتهم الضرورية للحياة.

ان تمكين بعض الفئات الاجتماعية من تلبية احتياجاتها ضرورة اقتصادية تنشيط الاسواق التي تعاني من الركود، ومتى ما نشطت الاسواق، فان خزينة الدولة تحصل على موارد اضافية من هذه الحركة اذا ما تم الحد من الفساد الذي يستحوذ على الاموال العامة.




الكلمات المفتاحية
الازمة الاقتصادية العراق زيادة معدلات الفقر

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.