الإثنين 23 مايو 2022
29 C
بغداد

اتحاد أدباء وكتاب البصرة يحتفي بـ(سحر القراءة)

على قاعة القاص والروائي الرائد (محمود عبد الوهاب)احتفى إتحاد أدباء وكتاب البصرة، في جلسته الثقافية المعتادة، بـالكتاب “جاسم العايف” لمناسبة صدور كتابه الرابع (سحر القراءة)،وقدمه القاص والروائي ياسين شامل ، وحضرها عدد كبير من الأدباء والمثقفين.أستعرض شامل السيرة الثقافية الخاصة بالمحتفى به، ثم تطرق إلى محتويات الكتاب ،الذي أصدره إتحاد أدباء وكتاب- البصرة – لبنان 2017 وبدعم شركة آسيا سيل للاتصالات، وبالتزامن مع مهرجان مربد 13 الذي حمل اسم الشاعر الراحل ” مهدي محمد علي” ، وأشار – شامل- إلى نتاجات (العايف) ومساهماته المتواصلة في الساحة الثقافية من خلال اهتماماته بنتاجات مبدعي البصرة والعراق . الناقد جميل الشبيبي أشاد بجهود الكاتب عاداً إياه تنويرياً متعدد المهارات ، حيث يبذل جهداً متميزاً في التعريف بكتابات الآخرين خصوصا وأن كتابه (سحر القراءة) قد تضمن مقاربات نقدية – ثقافية ، في مختلف الفنون إذ يمارس فيه وبامتياز مسحاً للمنتج الثقافي . الشاعر محمد صالح عبد الرضا قدم مساهمة أدبية بلغة شعرية أشاد بها في المحتفى به وروحه المنذورة لحب الآخرين ، والاهتمام بهم والكتابة عنهم . القاص مصطفى حميد جاسم تطرق إلى الذاكرة اليقظة للعايف ومشروعه الثقافي الذي يشتغل عليه بأسلوب متفرد حيث يرسم خطاً مشتركاً بينه وبين المؤلف موظفاً ثقافته ،وتوجهاته الفكرية و التي لا يخفيها لهذا الغرض . الناقد الدكتور سلمان كاصد رئيس إتحاد أدباء وكتاب البصرة تحدث حول هذا الإصدار وأعتبره منجزاً مهماً في القراءة بمعناها اللامتعدد وبوعي قرائي متفرد لربط الأحداث بالوقائع مشيراً في الوقت نفسه إلى محطات مهمة جمعته بالمؤلف. وأوضح د .كاصد أن مقالات هذا الكتاب تخدم القارئ وتغنيه عن قراءة كتب ، وكذلك تعرف بالمؤلفين مما يعد أمراً بالغ الأهمية.وساهم،في المداخلات : القاص والروائي باسم القطراني، و الشاعر كريم جخيور ، و الأديب ضياء الدين احمد، وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من الحضور. ثم تحدث الكاتب جاسم العايف مقدماً شكره وامتنانه لكل من حضر ونثر عطر مشاعره في هذه الجلسة ، مؤكدا انحيازه إلى الإنسان ولاشيء سواه. ثم عرض إلى كتابه منذ العنوان مروراً بمحتوياته ، وظروف كتابة المقالات حول بعض مبدعي البصرة والعراق والعالم العربي، بإيحاء من ذائقة جمالية – اجتماعية خاصة تستدعي الكتابة . وقرأ ( العايف) الورقة التالية :
(( القراءة والكتابة بالنسبة لي فعل وجودي- اجتماعي، يبعث الحياة والأمل ، ويستنهض الروح الإنسانية المهمشة لترتقيَ بإنسانيتها وتستعيد دورها الفعال في هذه الدنيا التي لا تُعاش إلا مرة واحدة. ما دفعني إلى الانغمار بتواضع ، للمساهمة ، بحدود ما أتمكن، في محاولة تغيير الواقع، بطرق مختلفة ، مشتركاً مع جميع الناس الذين يؤمنون بالتقدم والتنوير، كون هذه الحياة ليست عادلة اجتماعياً. في بداية شبابي تَمَكَنَتْ مني ،ولا زالت تشعل روحي وضميري، هذه العبارة لـكارل ماركس:” كيف يمكن لنا أن نواجه الواقع الضاري بالدبابيس..وهو يهوي على رؤوسنا بالهراوات”. بالنسبة لكتابي، الأخير، وكل ما كتبته وسأكتبه في المستقبل، أحاول أن اعمل على قدر ما أتمكن، باستلهام ما ذكره المفكر والناقد (لوسيان غولدمان): ” لا يمكننا أن نفهم فكر كاتبٍ ما وأعماله من خلال الكتابات فقط ، أو حتى على مستوى القراءات والتأثيرات، إلا كمظهر جزئي لواقع أقل تجرداً هو الإنسان الحي الكامل، وهذا ليس بدوره سوى عنصر من الكل الذي هو المجموعة الاجتماعية”، لعلني ساهمت لحدٍ ما، في نشاطي الثقافي بموجب ما بثه (كولدمان).و ما يبعث اعتزازي في سيرتي الشخصية – الثقافية ، إنني لم أتقرب إطلاقاً ، لمنفعةٍ شخصيةٍ ، نحو أيـّة سلطةٍ ، ولا حتى مسئول واحد ، مهما كان مركزه ضمن سدة القرار الرسمي- الحزبي، سابقاً وحالياً وأؤكد بثقةٍ مستقبلاً، تاج الفخار الذي أعتز به أبداً النأي بأفكاري وروحي وسلوكي وكتاباتي عن توجهات ومغانم النظام المنهار ، و انتخابي ،بالإجماع، لرئاسة المؤتمر الانتخابي الثاني – 2005 ، والرابع – 2008، لاتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.عام 2005 – 2009 عملت في صحيفة (المنارة) نصف الأسبوعية، والتي تصدر في البصرة، توزع في كل المدن العراقية وبعض دول الخليج العربي، وكنت مسئولاً عن قسم المحليات ، ونشرت فيها ، بحكم عملي ، ما لا يحصى من الحوارات الثقافية – الاجتماعية، و التحقيقات والاستطلاعات، والكتابات الفكرية – الثقافية ، وصنعت عشرات الأخبار الموثقة بحيادية – مهنية ، لغيري..ولست نادماً على ما فعلت نهائياً، لكن ينتابني بعض الأسف أحياناً. أعترف أن صحيفة (المنارة) ، قد وضعتني في قلب العالم، و نشرت فيها العمود الصحفي السياسي – الاجتماعي، ودفعني لهذا الأمر الظروف العامة التي كان عليها وطني ومدينتي،والأحداث المصيرية التي تجتاح المنطقة والعالم ، واقترح عليَّ للسير في هذا الشأن نائب رئيس التحرير الأستاذ (موفق الرفاعي)، و الصديق ،مدير التحرير، الفنان متعدد المواهب( هاشم تايه)، وجميع الزملاء الكرام الذين عملت معهم. انحني إجلالاً لقوى التقدم والتنوير والتغيير المدني، واليسار الماركسي العراقي – العالمي ، واحترم كل اجتهاداته، ومعه جميع القوى والجهود ، و وجهات النظر العملية ، التي تسعى دون كللٍ من أجل عراقٍ مسالمٍ مدنيٍ خالٍ من التعصب والعنف والمحاصصة والطائفية، ولصوص المال العام ، خاصةً في هذه المرحلة المصيرية – الحرجة في حياة شعبنا ووطننا. ارفع يدي أكراماً للصداقات القديمة الغالية عليَّ والتي قدمت ليَّ الكثير جداً.. ومرحباً وباسطاً يدي للقادم من الصداقات الأخوية. بامتنان لا يحد اشكر الزملاء الكرام ، أعضاء الهيأت الإدارية للاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين في البصرة، منذ التغيير، والذين منحوني ثقتهم الغالية في أن أكون قريباً منهم دائماً. أشكر زملائي الأساتذة الكرام على ما قدموه من وجهات نظر في هذه الجلسة ، واحترم كل ما تفضلوا به. مع التقدير و الامتنان العميق لحضاراتكم”.
و في الختام شهدت الجلسة توقيع الكتاب من قبل المحتفى به.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...