بين المحنة والهزيمة منحة و انتصار

كانت وما زالت الآثار السلبية من الآفات التي تهتك وتفتك المجتمع ، إن لم تعالج وتتحول من سلب إلى إيجاب ، تحتاج إلى عقول راجحة و متزنة لنشل المجتمع نحو طريق الصلاح والإصلاح ، وسرعان ما نجد المتصيدين بالماء العكر ، للقفز على أكتاف من حول السلب إلى إيجاب !.
كثيرة هي المحن التي مرت بخارطة العراق قديماً وحديثاً، وآخرها منتصف عام 2014 ،عندما أنشأوا محنة فادها عدم الاستقرار في شتى المجالات، الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
طيلة السنوات الثلاث الماضية ونحن نسعى جاهدين لتحويل تلك المحنة إلى منحة، بدماء العراقيين من عبق تاريخه من جنوبه و وسطة وشمالة وغربة، انتخت رجالة تحت عنوان مرجعية الحق بفتواها المباركة، لتقود العمامة النصر تعلوها دماء الشهداء .
بتلك الدماء حررنا الأرض وعادت المياه إلى مجاريها، كنا طيلة تلك السنوات ننتظر تحويل الهزيمة و الانكسار إلى عزيمة و إصرار.
كلام الفصل كان لمن أمتثل لطاعة المرجعية ،لنيل رضا الله و السير نحو راية الهداية، لنقل معنى الأسلام والسلام، والفرق بين الحق والباطل، ومن يرى الحقيقة و يعلنها ومن يراها ويخفيها تارةً و تارةً أخرى يحرفها.
هكذا بدأت تباشير النصر و الانتصار، ومتابعة عودة العوائل التي هجرت قسراً وظلما، حينها كانت المحنة قد انهكت كواهلهم، و أعجزت تفكيرهم، عاد نفس الحياة من جديد بعد أن خنقها الإرهاب وكاد يقضي عليها.
السير خلف راية الهداية سر لنجاح المخلصين، وعلينا أن نميز ذلك بتمعن ودقة، فهناك من يعزف على الأوتار ويناغم الصغار ممن يتوافقون الرؤى معهم، فهمهم الوحيد التسلق كيفما يريدون وأنى يشاؤون، لكن الحق والحق يقال، إن الأرض تحررت والأعراض صانت والمسبية انتصرت، وداعش اندحرت ودولة خرافتهم أصبحت رماد وهشيم، كل هذا وذاك بفضل المرجعية ورايتها والرجال الأقحاح ممن لبوا النداء، وامتثلوا لطاعة مرجعتيهم وقيادتهم، فبهم و بدمائهم تحولت المحنة إلى منحة بعودة العراق دون الإرهاب، فلهم منا الف تحية وسلام .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معنى التظاهرات في دائرة “علم النفس الاجتماعي”

اشعر بالفرح .. عندما ارى تظاهرات تطالب بحقوق هدرت ، وبقوانين عطلت ، وبمشاريع تلكأت ، وبحكومة تحترم مطالب المتظاهرين ، ولا تطلق الرصاص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون هم الصحيح ، ذات الوجوه المكررة

نعم لا تغيير الا بالقدر القليل ، ذات الوجوه الماكرة ، ذات العقليات القاصرة ، ذات الشعارات الغابرة ، بعد نكسة الانتخابات وعزوف الأغلبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ ” التيّار والإطار” مُحلّلون أَم مُنجّمون .!؟

منْ قبلَ أنْ يبدأ , وقبل أن ينعقد لقاء السيد مقتدى الصدر بقادة " الإطار التنسيقي " , وحتى اثناء ذلك الإجتماع , شرعَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العنف السياسي في العراق: ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

ترتبط ظاهرة العنف السياسيّ بالأداء العامّ لوظائف النظام السياسيّ، فكلما كان أداء النظام السياسي فاعلاً وشاملاً وعادلاً، ضعفت فرص بروز ظواهر العنف السياسيّ بوصفها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والامم المتحدة والانتخابات

اكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جنين بلاسخارات أن الترهيب وممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العراق، سيسفر عن نتائج عكسية, وقالت خلال إحاطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

آية لاتحرم القتل حيث القتل فضيحة للحياة

1_ إنما هناك حالات كثيرة يجوز فيها القتل بنص القرآن منها الذي لايقيم الصلاة ولايؤدي الزكاة مَن قَتَلَ نَفْسًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ) فَكَأَنَّمَا...