الأربعاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

بين “غاب” و “كلوكة” العراق انضرب بلوكة

الجمعة 07 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بالرغم من أني أكره التلفظ بألفاظ طائفية لكن كما يقولون للضرورة أحكام فتركيا دولة تحسب على انها دولة سنية، وإيران تحسب على أنها دولة شيعية، والاثنان يخوضان حرب المياه ، الأمر الذي يهدد العراق بـ”الجفاف والظلام”، وفقا للدراسات التي أجراها باحثان من جامعة رابرين، وتصرف الجارتين تركيا وايران يعد مخالفا للأعراف والاتفاقيات الدولية الخاصة بمجال المياه المشتركة بين الدول، فضلا عن القوانين الشرعية والأخلاقية والإنسانية وأما موقف الحكومة العراقية فهو الصمت المطبق خصوصا تجاه إيران…..
فبين بين مشروع “غاب” التركي و “كلوكة” الإيراني العراق انضرب بلوكة، ويبقى هو الخاسر الوحيد دائما، وهنا اتذكر موقف معاوية حينما سيطر جيش الشام على الفرات منع الناس من شرب الماء فأرسل الإمام عليه السلام صعصعة بن صوحان إلى معاوية رسولاً يعاتبه على تسرعه بالاستيلاء على الماء وجرى كلام طويل، وتباشر أهل الشام من هذه البشرى السارة وهي التغلب على العدو عن طريق حبس الماء، فقام رجل من أهل الشام همداني متعبد وقال: يا معاوية سبحان الله سبقتم القوم إلى الفرات وتمنعونهم الماء؟ أما الله لو سبقوكم إليه لسقوكم منه، أليس أعظم ما تنالون من القوم أن تمنعوهم الفرات؟ أما تعلمون أن فيهم العبد والأمة والأجير والضعيف ومن لا ذنب له؟؟ هذا والله أول الجور.
فأغلظ له معاوية في الكلام وقال لعمرو: اكفني صديقك، فأتاه عمرو وقابله بالكلام الخشن، فسار الهمذاني في سواد الليل حتى لحق بعلي،
ولما سيطر جيش الإمام على الفرات لم يمنع الماء عن جيش الشام وقال لأصحابه خلوا بينهم وبينه، لا أفعل ما فعله الجاهلون، واستأذنه معاوية في وروده المشرعة فأباح الإمام له ذلك، ويزيد أيضا منع الماء عن الحسين وأطفاله!!!!!، ولا ندري الدولة الشيعية الإيرانية والسنية التركية على أي نهج تسيران!!!!، ولقد كان دقيقا من قال: منذ دخول الاحتلال قلت وكررت مراراً معنى ان العراق وشعبه وثرواته وتاريخه وحضارته وقعت كلها رهينة بيد الأعداء والحساد وأهل الحقد والضلال من كل الدول و الجهات … وصار العراق ساحة للنزاع والصراع وتصفية الحسابات وسيبقى الإرهاب ويستمر سيل الدماء ونهب الخيرات وتمزيق البلاد والعباد وترويع وتشريد وتطريد وتهجير الشيوخ والأطفال والنساء وتقتيل الرجال .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

pulvinar elit. ut tempus quis amet, Donec