الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

إنسانية السيد السيستاني حققت النصر..

السبت 01 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

المشاعر ليس لها صوت؛ لكن لها فعل، تستجيب لنداء الحق، وتعمل على اعادة الارض المغتصبة، وهذا ماجعل ابناء العراق، يلبون نداء المرجعية الحكيمة، بفتواها المباركة، تناخا الرجال الغيارى، واعادوا الارض، مدينة تلو مدينة، انها معركة مترية، كم من الدماء سالت من أجل الكرامة؟ فتحقق النصر بجهود الابطال الخيريين، قدموا ارواحهم لينالوا رضى ربهم ومرجعيتهم.
تتغير المعادلات بتغير الزمن، وتتفق الأطراف وفق المصالح المشتركة، وهذا الأمر أتضح بسقوط المدن بيد القاعدة ثم داعش، ومنذ سقوط الطاغية، ونظامه العفلقي، اتفقت القاعدة والبعث، لتدمير العراق، وتخريب العملية السياسية، بلحاظ أن الرمادي و صلاح الدين و الموصل لم تستقر، طيلة تلك الفترة، والأجندات تتلاعب بها، والتدخلات التركية، والسعودية، والقطرية، متغلغلة في المحافظات السنية، التي لم تنعم بالأمان.
التعايش بين المكونات في الموصل، لم يكن واضح، قياسا إلى الرمادي و ديالى، والسبب يكمن في بعدها عن بغداد، وكبر مساحتها، و تعدد المذاهب والقوميات، فبدأ العمل عليها لشق الصفوف، بين أبنائها، فقام البعثيين والفدائيين، والضباط السابقين، بزرع الفتن والتفرقة، لتأجيج الطائفية، لكي يشعلوها حربا بين المذاهب والقوميات، وخلق جو مشحون، لزعزعة الأمن والاستفادة منه، بأضعاف الجيش والأجهزة الأمنية، بمساعدة أطراف خارجية، وداخلية.
من العوامل التي ساعدت بسقوط الموصل، موقعها الاستراتيجي، وثرواتها، جعل منها لقمة سائغة بيد الإرهاب، خصوصا بعد أن سيطر الإرهاب على نصف سوريا، فأن داعش كان يبحث عن مناطق هشة أمنيا، فوجد الموصل فرصة ثمينة، للتوغل فيها، بعد أن تهيأت الأجواء له بشحن الشارع الموصلي ضد الجيش والأجهزة الأمنية، فرفض الأهالي قانون الدولة، وبتحريض ومساعدة قيادات سياسية متنفذة، من داخل المحافظة، وفق برنامج معد مسبقا، والحكومة السابقة، كانت تغط في نوم عميق.
الموصل وأهلها، بداية جديدة، فأنهم جربوا سلطة الدولة و مساوئها، كما يدعون، سواء كانت من أشخاص في الجيش أو من تصرفات القادة، في باقي الأجهزة الأمنية، وهذا لا يعني بأن سلطة الدولة لا تحمي مواطنيها، ولا تدافع عن حقوقهم، بل هو واجب الدولة تجاه أبنائها، أما صفحة حكم داعش، الذي زرع الرعب والقتل، وفرض أتاوات على المواطنين، وسبي النساء، وفرض قوانين، تكفيرية، ويدعي أنها تعاليم أسلامية، والإسلام بريء منها، فما عاشوه من ذلة وخوف، يجعلهم يفكرون مئة مرة، على أن يكونوا ضد سلطة الدولة، للمرحلة القادمة.
في الختام؛ إلانسانية التي يتمتع بها السيد السيستاني، هي مفتاح النصر الحقيقي، وهي التي حررت أهالي الموصل، فكانت لهم ولادة جديدة، وأختبار بين كرامة سلطة الدولة، وبين داعش وسلطة الخوف والذلة.




الكلمات المفتاحية
السيستاني الموصل

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

massa porta. felis ante. dolor. nunc