السبت 2 يوليو 2022
33 C
بغداد

إفتحوا باب الجحيم على طهران

ليس هنالك من خلاف بشأن أن معادلة العلاقات القائمة بين العراق و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تميل لصالح الاخير کاملا، بحيث يمکن القول إنن طهران باتت بتتحکم بکل الاوضاع و الامور في العراق وإن المشاکل و الازمات التي تحدث في العراق يکون حلها دائما في طهران، فقرارها الفصل!
هذه المعادلة السلبية التي نرى آثارها و نتائجها و تداعياتها يوميا تتجسد في الاوضاع الوخيمة في العراق، حيث إن البلاد تعاني من حالة عدم ثبات الامن و الاستقرار و تواجه تبعا لذلك الکثير من التهديدات المحدقة بها، والملفت للنظر إنه کلما إرتفع ثمة صوت يدعو للعمل الجدي من أجل مواجهة النفوذ و الهيمنة الطاغية لطهران، فإن هذا الصوت يواجه إقصاءا أو تهميشا أو حتى إتهامات تقوده الى النفي أو السجن و الاعدام، ولذلك فإن حاجز التصدي لهذا النفوذ ظل على حاله و لم يتم تخطيه و تجاوزه على الرغم من حالة الرفض و السخط تجاهه.
مايجب ملاحظته فيما يتعلق بالرافضين للنفوذ الايراني إنهم على نوعين، النوع الاول، أي الجدي الذي لديه مشروع ما أو ثمة طرح و آلية من أجل وضع حد لهذا النفوذ، وهو ماتتم مواجهته دائما بطرق و اساليب مختلفة حتى يتم إنهاء دوره، أما الرافضين لهذا النفوذ من دون أي مشروع أو خطة عمل، فإنه يسمح لهم بأن يرفعوا أصواتهم طالما کانت مجرد أصوات لاصدى و دور و تطبيق لها على في الواقع، وللأسف فإن أغلبية الاصوات المرتفعة حاليا ضد هذا النفوذ هي من النوع الاخير الذي لايقدم و لايٶخر بل و أشبه مايکون بزوبعة في فنجان!
الواقع العراقي الوخيم يتطلب تحرکا جديا من أجل النهوض به و إعادة دماء الحرکة و النشاط الى شرايينه، وهذا لايتم إلا برفع المعوقات التي تحول دون ذلك و على رأسها و أهمها النفوذ الايراني في العراق و الذي هو سبب جميع المصائب و الکوارث التي تحل بالبلاد، وإن رفع المعوقات مرتبط جدليا بتغيير العادلة القائمة بحيث تصبح لصالح العراق، خصوصا وإن هناك الکثير من المقومات و الامور التي تهيأ الارضية المناسبة لذلك، ولعل دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية خصوصا وإنه يواجه ممارسات قمعية فريدة من نوعها وصلت الى حد المبادرة الى تعميم الجلد ليشمل الطلبة الجامعيين و العمال، کما إن الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني الى جانب ذلك، سوف يکون من شأنه التمهيد لتغيير تلك المعادلة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتدخل في طول و عرض العراق بزعم الدفاع عن الشعب العراقي و محاربة الارهاب، في الوقت الذي نعلم فيه جميعا بإنه من يصدر التطرف الديني و الارهاب الى العراق و هو أيضا حامل لواء الفتنة الطائفية، يعاني الشعب الايراني الامرين من سياساته القمعية و خصوصا تدخلاته التي تنعکس سلبا على أوضاع ومن هنا فإن التمسك بدعم الشعب الايراني و المقاومة الايراني و الدعوة لذلك بقوى فإنه سيفتح باب الجحيم على ذلك النظام.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةإرث حمورابي
المقالة القادمةقانون السياسة وسياسة القانون

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الى الإطار و بقية القوى: رشحوهن

اذا أردتم احداث تغيير في الأداء السياسي ، إذا أردتم ترميم العلاقة مع جمهوركم ، إذا أردتم كسر الصورة النمطية المأخوذة عنكم ، إذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين الغرب وقع بالفخ 

بالتزامن مع اختتام اجتماعات قمة السبعة ، واجتماع قادة الناتو ، وما رافقها من اعمال " مسخرة " باتت محط اهتمام جميع متابعي شبكات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نفهم أو لا نريد أن نفهم ( البعض ) منا أصبح معمل لصنع ( الطغاة ) ؟؟

نفهم ، ولا نتفهم ، ان لا يستوعب رجال الخيانة والعمالة والرذالة هؤلاء وزعماؤهم ( خاصة من قادة بعض العشائر ) ونسبة كبيرة منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بعيدا عن السياسة والامور العامة نذهب اليوم الى عالم القصة.. اليتيم والقصر الملكي

قصة من واقع الخيال الجزء الاول في بداية سبعينات القرن الماضي كان محمود يعيش في قرية ريفية تابعة لمحافظة نينوى تبعد عشرات الكيلومترات عن اقرب مدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأنا السياسية!

حب الذات هي أحد الغرائز التي جعلها الله عز وعلا في النفس البشرية فلا أحد منا ينكر رغبته وحبه في أن يكون الأول والأحسن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العرب عن الضعف يعربون!!

العرب أقوياء بثروات بشرية وعقلية وحضارية ومادية لا تضاهى , ويعبرون في سلوكهم عن الضعف المبيد والخنوع الشديد للذين يستمدون قوتهم منهم. فالدول العربية مرهونة...