الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020

منع وفرض ضريبة على استيراد الخضر

الاثنين 05 حزيران/يونيو 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

منعت وزارة الزراعة العراقية استيراد البطيخ الأحمر والطماطم من خارج البلاد لبدء جني المحصولين من قبل المزارعين وبكميات كبيرة تسد حاجة الأسواق المحلية, ولكن هذا القرار لا يشمل اقليم كوردستان الذي له قراراته الخاصة حول منع استيراد المنتجات الزراعية, حسب تصريح لوزير زراعة الإقليم. القرار يشار اليه بـالبنان, وهو يشكل دعماً ملموساً للمنتج الزراعي الوطني وحماية لحقوق الفلاحين والمزارعين الذين يكتوون في كل موسم بنار الاغراق من المنتجات المماثلة من بلدان الجوار, واصابة المحصول العراقي بالكساد وتكبيد منتجيه خسائر فادحة, بل ان الكثير منهم يخرج من الموسم الزراعي من دون حصيلة تذكر, وربما يكون مديوناً اذا ما فتح الباب على مصراعيه للخضر المستوردة. والأهم من ذلك ان اي منتوج زراعي او غيره ما لم يتمتع بالحماية والدعم لن يكون بالإمكان تطويره وزيادة انتاجه واسهامه في تكوين الدخل الوطني, يبقى القطاع متخلفاً غير قادر على النهوض والتوسع واستيعاب عمالة جديدة, بل ان اعداد العاملين فيه تنخفض وتتدهور الفئات الاجتماعية التي تمتهن العمل في مفرداته المختلفة.
ان اقليم كوردستان لا يعمل بإسلوب المنع وحظر الاستيراد لدعم الإنتاج المحلي كما تعمل الحكومة الاتحادية, وانما من خلال فرض ضريبة اضافية بمعدل 250ديناراً على كل كيلو من الطماطم او البطيخ التي ستنضج في شهر حزيران الجاري , وذلك حسب تصريح لوزارة زراعة اقليم كوردستان.
الواقع ان الهدف واحد, هو دعم المنتج المحلي ولكن بإسلوبين مختلفين لتطوير الإنتاج. ومع ذلك نتمنى ان تكون حركة البضائع في الأسواق العراقية واحدة, ولا تمنع أيٍ من السيطرات مرور المنتجات في الاتجاهات المختلفة لدعم الفلاحين وتحقيق مصالحهم وتشجيعهم على زيادة الانتاج, وبالتالي تخفيض اسعاره في الأسواق كافة.
ان القيود اذا ما فرضت فإنها ستؤدي الى تلف كميات ليست قليلة من هذه المنتجات لعدم القدرة على تسويقها في وقتها او بقائها ايام وليالي في السيطرات والنقاط الكمركية والخسارة هنا ليست للمنتجين الزراعيين, وانما للقطاعات المكملة من النقل ومستلزمات الزراعة وتقليص الأيدي العاملة في الحقول.
من المهم ان يكون هناك تكامل في القطاعات الاقتصادية بين مختلف انحاء البلاد واستثمار الظروف والفروقات لمصلحة الجميع, وبما يخدم ويعزز ويطور الاقتصاد الوطني ككل.
ومن المفيد ايجاد منافذ لتصدير الفائض من الإنتاج وتقديم التسهيلات والاعفاءات لهذه العملية الاقتصادية لمردودها على الدخل الوطني.




الانتقال السريع

النشرة البريدية