الاثنين 16 أيلول/سبتمبر 2019

نادية مراد .. ورحلة الاغتصاب من كوجو

الأحد 04 حزيران/يونيو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

امراة تتعمّد بالغيم وتلوذ بالقمر، تغتسل بخيوط الشمس حتى يبرأ جرحها من خطايا الاحكام، تهرب الى الرب في سماواته حتى تصرخ الملائكة فزعا من هول الاحداث، اي ظلم واي جور مرت به، كيف نامت ليلتها الاولى للسبيّ تحت سياط الجلادين وهم يرددون ايات الذكر والاحاديث المختصة بالسبي والغنائم.
وهل تنام مغتصبة؟
تصرخ مكتومة ..
مؤكد ان رئيس الحرس لا يسمح بالبكاء والعويل، لان النساء المسبيّة غنائم حرب، وقد حلت فروجهن لفرسان المنازلة، ومكسب لبيت المال وراحة الجند وسعادة القائد امير المؤمنين الحاكم بشرع الله.
نادية مراد الأسيرة والغنيمة في هول الحرب الضروس، لن تستسلم للقدر حتى حاولت الهروب من زنزانة الرّق، ولكن اي محاولة .. حين تفشل سيكون قطع الرأس ثمنا لذلك التمرد، دعونا نقف اجلالا وإكراما لشجاعتها مرتين.
الاولى: حينما تمردت على سجانها وهربت تناجي الله وبركات لالش في تلك الصحراء القافرة لتصل الى صوب النجاة.
والأخرى: حينما استعدت لان تواجه العالم من على شاشات التلفاز لتروي قصة اغتصابها واسرها ليقف العالم خجولا من شجاعتها.
الايزيديون شعب مسالم تلقى النكبات تلو النكبات، حتى أخبرتنا كتب التاريخ انهم تعرضوا على مر العصور الى اثنا وسبعون حملة إبادة، مورست ضدهم تحت عناوين شتى وأسباب مختلفة، واخرها تطبيق الشريعة وفق احكام الفقهاء.
دعونا ان لا نزوق التاريخ ولنخجل مما كتبته اقلام الفقهاء والمتفيقهين بحق النصارى واليهود والايزيديين وما حدث ليس بجديد انه الاحكام التي كتبت في مراجعنا الدينية والتي تدرّس في مدارسنا لغاية يومنا هذا.
علينا ان نطلق حملة لمراجعة كتب اولادنا التربوية في مدارسهم، وابعاد تلك الاحكام عن مسامعهم، تحت احكام الفصل السابع من قوانين الامم المتحدة حتى لا تنجب مدارسنا ارهابيين يجعلوا من نادية مراد واخواتها سبايا في حضرة الفرسان الفاتحين، ورجال الدين الأسياد على انتهاك المال العام وفروج النساء.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.